جمعة النعيمي (أبوظبي)

أكد عبدالله حمد المنصوري، رئيس نيابة في أبوظبي، خلال الملتقى الإعلامي لدائرة القضاء أبوظبي الـ72، تحت عنوان: «الابتزاز الإلكتروني وقائع وأرقام»، أن جرائم الابتزاز الإلكتروني التي سجلتها النيابة العامة في أبوظبي خلال العام الجاري، تأتي في المرتبة الأولى، والتي تضم: جرائم استهدفت التهديد الجنسي، وتليها جرائم التهديد المادي. وحلت في المرتبة الثالثة التهديدات بارتكاب جريمة أو فعل ما، سواء كان ذلك الفعل مشروعاً أو غير مشروع، مؤكداً أن التهديد وإن كان بفعل مشروع يعتبر مجرماً، طبقاً للقوانين والتشريعات السارية في الدولة. 

كما عرّف الابتزاز الإلكتروني بأنه تهديد مستخدمي وسائل تقنية المعلومات المختلفة، بغرض التحصّل على فائدة مادية أو معنوية، موضحاً أن التهديد في بعض الجرائم يكون صريحاً أو ضمنياً.
وأعلن أن الابتزاز الإلكتروني سجّل انخفاضاً ملحوظاً في الجرائم الإلكترونية خلال العام الجاري، لافتاً إلى تسجيل 1233 قضية لجرائم إلكترونية، منهم 605 قضايا ابتزاز إلكتروني خلال العام المنصرم. 
وكشف المنصوري عن تسجيل 430 قضية لجرائم إلكترونية منذ بدء العام الجاري، حيث بلغ عدد المتهمين 424 متهماً، وبلغ عدد الشاكين 349 شاكياً، لافتاً إلى أن قضايا الابتزاز إلكتروني بلغت 208 قضايا.
ولفت إلى أن أكثر فئة عرضة للابتزاز الإلكتروني هي فئة النساء، كونها تقع ضحية نظراً للمخاوف والقلق والعادات الاجتماعية، على الرغم من توافر قنوات قضائية للإبلاغ عن هذه الجرائم بكل سرية وأمان، كما لفت إلى أن تطبيق «بلغ النيابة»، يستقبل الشكاوى بصورة تضمن السرية، مشيراً إلى أن الفئة العمرية الأكثر عرضة للابتزاز من عمر 7 أعوام إلى 18 عاماً، وأن متوسط الفئة العمرية للجناة من 18 عاماً إلى 25 عاماً.
وأشار إلى أن التهديدات بالصور حلت في المرتبة الأولى، ضمن جرائم الابتزاز الإلكتروني، والتي ترسل لأشخاص مجهولي الهوية، أو يتوصل إليها الجاني من خلال اختراق أجهزة الهاتف أو حسابات مواقع التواصل الاجتماعي للضحية، في حين تأتي في المرتبة الثانية التسجيلات الصوتية، وتلتها مقاطع الفيديو، ثم البريد الإلكتروني.

  • عبدالله المنصوري خلال الملتقى الإعلامي لدائرة قضاء أبوظبي (من المصدر)
    عبدالله المنصوري خلال الملتقى الإعلامي لدائرة قضاء أبوظبي (من المصدر)

وأوضح بأن المشرع الإماراتي وصف الابتزاز الإلكتروني بالجنحة، وفي الوقت ذاته شدد عقوبته إلى عقوبة الجناية إذا كان التهديد بارتكاب جناية، أو بإسناد أمور خادشة للشرف والاعتبار، موضحاً أن المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 بالمادة 16 منه، نص على أن (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين والغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تتجاوز 500 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ابتز أو هدد شخصاً آخر لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، وذلك باستخدام شبكة معلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات، وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على 10، إذا كان التهديد بارتكاب جناية أو بإسناد أمور خادشة للشرف والاعتبار).
وأكد المنصوري أن أبرز المعوقات التي تواجه النيابة العامة في مواجهة الابتزاز الإلكتروني، تكمن في قيام الضحية بإبلاغ الجاني، أنها ستقوم بإبلاغ الجهات المعنية عن ابتزازه لها، والتأخر والتردد في إبلاغ الجهات المختصة عن واقعة الابتزاز، وتخوف الضحية أن تكون هناك مسؤولية قانونية تقع بحقها لارتكابها بعض الأفعال المخالفة، لافتاً إلى أن العديد من الضحايا تتجنب الإبلاغ عن الجرائم، خوفاً من الفضيحة والعرف السائد في المجتمع، الأمر الذي يؤدي في بعض الحالات إلى وقائع اعتداء من الضحية على الجاني. 

مجهولو الهوية
دعا عبدالله المنصوري رئيس نيابة في أبوظبي إلى عدم الوثوق في الأشخاص مجهولي الهوية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم إعطاء أي بيانات شخصية لهم، وتجنب التواجد في محادثات عبر الفيديو مع أشخاص مجهولين، وتجنب دخول مواقع إباحية أو مواقع مشبوهة كمواقع التعارف والدردشة، وعدم إعطاء الأجهزة الذكية للصيانة إلا لوكيل معتمد أو محال موثوقة، إضافة إلى عدم مشاركة البيانات والمعلومات الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتعزيز دور الأسرة في إرشاد أبنائهم للاستخدام الصحيح للبرامج والتطبيقات الإلكترونية، وليس الحرمان الكامل من استخدام تلك المواقع.