دبي (الاتحاد)

 بحثت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، مع المصانع الوطنية الدوائية، تطوير استراتيجية متكاملة تركز على زيادة حصة الإنتاج الدوائي في الإمارات، لتلبية احتياجات القطاع الطبي بالدولة من مستشفيات ومراكز صحية حكومية - خاصة في الوقت الراهن بعد انتشار فيروس «كورونا» - وتعزيز قدرات المصانع المحلية على عقد شراكات مختلفة مع الشركات العالمية المتقدمة، وبما يمكنها من إنتاج أدوية ولقاحات.
 جاء ذلك، خلال الاجتماع الافتراضي الذي ترأسه الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع سياسة الصحة العامة والتراخيص، بحضور 19 من الرؤساء والمديرين التنفيذيين في المصانع المحلية المنتجة للدواء بالدولة، وذلك في إطار حرص الوزارة على التواصل المستمر، بما يسهم في الارتقاء بصناعة الدواء، وبناء أجندة واضحة ومشتركة لترتيب الأولويات، وترسيخ الشراكة الفاعلة في منظومة صناعة الدواء، والاستماع لرؤية المصانع المحلية الدوائية.  وتطرق الاجتماع، إلى التركيز على إنتاج الأدوية التخصصية، بهدف توسعة نطاق عدد المنتجات الدوائية في الإمارات، وزيادة قاعدة التصنيع الدوائي بمختلف التقنيات التكنولوجية والحيوية، والاتجاه إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تصنيع الأدوية.  وأوضح الدكتور الأميري أن الاجتماع تناول تعزيز إطار العمل التشاركي مع المصانع الوطنية الدوائية، من أجل بناء خطط طموحة للارتقاء بصناعة الأدوية نحو آفاق أرحب، وفقا لتوجهات ورؤية دولة الإمارات، منها التأكيد على البحث العلمي في مجال الصناعة الدوائية، والعمل على نقل تكنولوجيا صناعة الأدوية المبتكرة والبيولوجية إلى مختبرات الشركات الدوائية المحلية.
 وأشار إلى أن الوزارة ملتزمة بتعزيز قدرات المصانع الدوائية المحلية، ولا تتوانى عن دعمها بكافة قدراتها التكنولوجية واللوجستية، والأخذ بالتشريعات والأنظمة الحديثة التي تشجع على الاستثمار في هذا القطاع.  وأشاد مديرو مصانع الأدوية المحلية، بجهود الوزارة لتحقيق الشراكة الفعلية في مجال الصناعات الدوائية، وحرصها على تنمية وتطوير هذا القطاع الحيوي في الدولة، الذي يرسخ الأمن الدوائي ويعزز ثقة المجتمع بالصناعة الوطنية الدوائية، فضلاً عن النتائج الإيجابية التي يجنيها المصنعون من بيئة التشريعات والقوانين المرنة الاتفاقيات الترويجية الدولية للمنتج الدوائي الإماراتي في العالم، وتسريع إجراءات استيراد المواد الخام، ودعم الأبحاث الطبية.

«تطمين» أول منصة لتتبع مراحل تصنيع الدواء
أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع منصة «تطمين»، الأولى من نوعها في المنطقة لتعقب وتتبع المنتجات الدوائية، بهدف تأمين إمداد توريد مرافق الرعاية الصحية بالدولة بهذه المنتجات. وتسهم منصة «تطمين»، في تتبع الأدوية من الإنتاج إلى الاستخدام، لرفع كفاءة الخدمات الصحية والذكية بالوزارة، والتعامل بكفاءة مع المنتجات الطبية المغشوشة أو منتهية الصلاحية. 
وتعاونت وزارة الصحة ووقاية المجتمع مع شركة «إيفوتك»، لتطوير وتشغيل هذه المنصة المبتكرة والتي تشكل تحولاً مهماً في القطاع الصحي لارتباطها بأفضل التقنيات والتجهيزات فائقة المستوى.
من ناحية أخرى، ستدعم المنصة المستهلكين للتأكد من صلاحية وموثوقية الأدوية عند الشراء.  وأكد عوض صغير الكتبي الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة أن «تطمين» تشكل دليلاً على التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في استخدام التكنولوجيا والمعايير المتقدمة، وتبني تقنيات جديدة تتوافق مع الاحتياجات المستقبلية للرعاية الصحية في الدولة.
من جانبها، أوضحت مباركة إبراهيم مدير إدارة تقنية المعلومات، أن «تطمين» ستقوم باستخدام أفضل مكونات التكنولوجيا لمعالجة البيانات، فضلاً عن تقديم آلية آمنة لتتبع الأدوية. 
بدوره، أعرب جهاد طيارة، الرئيس التنفيذي لشركة «إيفوتك» عن اعتزازه بالعمل مع الوزارة بهدف دعم توجهاتها لتعزيز نظام رعاية صحية ذكي.