ناصر الجابري (أبوظبي)

أكدت الدكتورة ليلى الهياس، مدير إدارة الأسرة والمجتمع في دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، أن الدائرة تواصل العمل لإنجاز أحد أهم الاستراتيجيات حالياً، والمتمثلة في استراتيجية جودة حياة الأسرة، والتي أتت بناء على المخرجات والمعطيات المنبثقة عن مسح جودة الحياة والبيانات الصادرة عن الدراسات السابقة ومن أهمها استطلاع الأسرة، حيث تمت الاستعانة بالخبراء في مجال جودة الحياة من مختلف الجهات البحثية، وذلك للوصول إلى حلول مجتمعية مستدامة في أبوظبي.
وقالت الهياس في حوار لـ «الاتحاد»: تعمل الدائرة على مجموعة من الاستراتيجيات والسياسات التي تهدف إلى توفير حياة كريمة لكافة أفراد المجتمع في إمارة أبوظبي، وذلك بالتعاون مع كافة القطاعات المعنية في الإمارة، حيث تسعى منذ تأسيسها لضمان توفير جودة الحياة لكافة أفراد المجتمع، سواء من مواطنين ومقيمين، من خلال العمل مع الشركاء الاستراتيجيين في القطاع الاجتماعي وخارجه لتحقيق المستهدفات الرئيسية، وانطلاقاً من ذلك، تأتي اختصاصات إدارة الأسرة والمجتمع التي تقع ضمن نطاق قطاع التنمية المجتمعية في الدائرة. 
وأضافت: تعمل إدارة الأسرة والمجتمع على تطوير الاستراتيجيات والسياسات التي تخدم أجندة وأهداف القطاع الاجتماعي، وترجمتها إلى برامج وخدمات، أو القيام بالتحسين والتطوير لبعض الخدمات المتوفرة حالياً، أو استحداث خدمات جديدة لتلبية الاحتياجات المجتمعية المتغيرة، والتي تتطلب جهداً وعملاً متواصلاً للارتقاء بالتطلعات. 

وأشارت إلى أن فريق العمل ضمن استراتيجية جودة حياة الأسرة، انتهى من الالتقاء والاستماع إلى آراء وتحديات مختلف الفئات المجتمعية، كالشباب وكبار المواطنين والأسر، والتي ستتم بلورتها وترجمتها إلى برامج ومبادرات تخدم احتياجات الفئات المختلفة.
ورداً على سؤال «الاتحاد» عن أهم المحاور التي تمت مناقشتها مؤخراً من خلال استراتيجية جودة حياة الأسرة، أوضحت مدير إدارة الأسرة والمجتمع، أنه تمت مناقشة عدد من المحاور، منها وجود تحدي ارتفاع نسب الطلاق من عدمه، والحلول الجذرية لخفض النسب في حال وجود التحدي، والعوامل المؤدية لذلك، من مثل عدم جهوزية الأفراد للزواج، أو وجود عوامل أخرى تؤثر على التركيبة الأسرية، ومدى وجود تحدٍ يتعلق بنسب الخصوبة في الأسر. 
وأشارت إلى أنه تمت مناقشة عدد من المحاور مع الشباب، منها مستوى الثقافة المالية لديهم، ومدى الوعي بأهمية الادخار وحجم الإنفاق المالي، وعدد من المواضيع الأخرى والتي تلامس فئات المجتمع، بهدف ترجمتها للتوصل للحلول التي ستتضمنها استراتيجية جودة حياة الأسرة. 
ولفتت إلى أن الدائرة تعمل من خلال استراتيجية جودة حياة الأسرة على دراسة تأثير تغيرات فترة كورونا على التحديات الاجتماعية، بهدف بلورة وصياغة السياسات والبرامج الداعمة للاستراتيجية وضمان مرونتها، حيث سيتم تسخير واستثمار كل الفرص المتاحة لأجل استمراريتها واستدامتها.

فترة استثنائية
وحول تأثير فترة جائحة فيروس كورونا المستجد على الأسر، أوضحت أن العديد من الأسر استثمرت هذه الفترة من خلال توطيد العلاقات مع الأبناء ومع بقية أفراد الأسرة، ولمد جسور التواصل والتعرف على أنماط شخصيات أبنائهم وطبائعهم، وانعكس هذا الواقع على نتائج استبيان الحياة في ظل كورونا الذي أطلقته دائرة تنمية المجتمع، وأشار إلى أن ما يقارب 86% من المشاركين اعتبروا الفترة الحالية، فترة لتعزيز التقارب الأسري، حيث إنه على الرغم من كون جائحة «كوفيد-19» محنة، ولكنها حملت في طياتها الكثير من المنح، فكانت فرصة إيجابية لإعادة ترتيب الأولويات الصحية والاجتماعية، وإعادة هندسة العلاقات الأسرية. 
ولفتت إلى أن الفترة الراهنة، عكست ما تتميز به الاستراتيجيات والسياسات من مرونة واستشراف في اتخاذ وتطوير القرارات وفقاً لمستجدات الأحداث ومتطلبات الأوضاع، كالتسهيلات الحكومية التي قدمتها الدولة لإيجاد مرونة في سياسات العمل الخاصة بالأمهات الموظفات.
وأشارت إلى أن دورنا كأفراد، يتمثل في دعم الإجراءات الاحترازية المتخذة للوصول إلى مرحلة التعافي واستئناف القطاعات المرتبطة بأشكال الحياة الاعتيادية والطبيعية، ونظراً لبدء العام الدراسي الجديد مؤخراً، فإن الأسر عليها، في حال التحاق الأبناء حضورياً في المدارس، دعم الأبناء بالمعلومات التي تساهم في حمايتهم والتقليل من انتشار الفيروس، وطمأنتهم باستخدام المعلومات من المصادر الموثوقة، والتي تتناسب مع فئاتهم العمرية.