أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

وزعت صحيفة «الاتحاد» أمس الأول، عدداً جديداً من ملحق «الاتحاد العمالي» بلغات الأوردو والفلبينية والمليبارية، إضافة إلى العربية، وذلك ضمن جهودها لتعزيز الوعي في المدن العمالية بمخاطر فيروس كورونا، ومساندة جهود الدولة للوقاية من الجائحة. 
وتم توزيع الإصدار الجديد في أكثر من 197 منطقة وتجمعاً عمالياً في مختلف إمارات الدولة، في حين نشرت ما يتضمنه من مواد على منصاتها الرقمية، وبثتها عبر برامج التواصل عبر الإنترنت، وفي مقدمتها «واتس آب» «تيك توك» «وتليجرام» لضمان سهولة الوصول إلى العمال عبر الوسائل والوسائط التي يستخدمونها فعلياً، ودون أن يمثل البحث عن الملحق ومواده أي عبء عليهم.
وقدم الملحق بـ «الانفوجرافيك»، مجموعة من النصائح التوعوية للحفاظ على صحة وسلامتهم، ومساعدتهم على تجنب الإصابة بالفيروس من جهة، وبث الطمأنينة في نفوسهم من الجهة الأخرى، ليتمكنوا من ممارسة حياتهم، والاستمرار في عملهم بأمان ودون خوف.
وتضمن العدد الجديد مواداً مميزة لرفع وعي أفراد الفئة المستهدفة بطرق الوقاية من الفيروس، تصدرتها تغطية شاملة للإحاطة الإعلامية الاستثنائية التي عقدتها حكومة الإمارات مؤخراً، لتوضيح الأسباب والتفسيرات العلمية للزيادة في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد خلال الفترة الماضية، وأفرد الملحق مساحة مميزة لحملة «أنت مهم»، التي أطلقتها دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، بالتعاون مع لجنة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الناجمة عن جائحة «كوفيد- 19» في إمارة أبوظبي، والتي تستهدف فئة العمال، وتسعى لتعزيز صحتهم النفسية، عبر اتباع توصيات الصحة العامة، بالإضافة إلى المساهمة في رفع طاقتهم الإيجابية، باعتبارهم شريحة مهمة من شرائح المجتمع.
ورصد الملحق الوعي المتزايد في الأوساط العمالية، بضرورة الالتزام بالتدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية للحد من انتشار الفيروس، وكشف، من خلال لقاءات مباشرة مع أفراد الفئة المستهدفة، تَفَهُم العمال لضرورة الالتزام باعتباره الطرق الأسرع للانتصار على الفيروس.
والتقت «الاتحاد» عدداً من العمال الذين يعيشون في المدن العمالية، حيث أكدوا أن الملاحق العمالية والمطويات الإرشادية، التي يتم توزيعها بلغاتهم أمر بالغ الأهمية، حيث ينشر المعرفة بينهم بالإجراءات والتطورات التي تحدث فيما يخص فيروس كورونا المستجد.
وقال محمد إسلام، باكستاني، 29 عاماً: «الملاحق مهمة لتعريفنا بأي تطورات ومستجدات عن فيروس كورونا، وإن التعرف على الإجراءات والتأكيد عليها خطوة ضرورية حتى لا نتهاون في الالتزام بالإجراءات الاحترازية».
ومن جانبه، يرى بشير أمين باكستاني: «إن وجود هذه النسخ باللغات التي نفهمها جزء مهم جدا في توعية العمال، خاصة أن هناك عمالاً لا يفهمون اللغات الأخرى مثل العربية والإنجليزية.. أعتقد أنها خطوة جيدة واستمرارها مهم لتوعية العمال».
ويقول محمد محسن، عامل هندي الجنسية (25 سنة): «إنني أعمل هنا في الإمارات منذ أكثر من خمس سنوات تقريباً، وإنني يمكنني التحدث باللغة العربية، إلا أن القراءة بها والفهم الكامل لجميع ما ينشر في الصحف أمر صعب، وبالتالي فإن وجود ملحق مخصص للعمال بلغاتنا الأم خطوة تستحق الثناء على من ينفذها».
ويقول بيريندرا كيومار، عامل من نيبال (27 عاماً): «إن أهم ما لفت نظري في الملحق هو تبسيط الإجراءات الاحترازية بكلمات يمكننا فهمها مثل التباعد الجسدي، وتوفير صور تشرح هذه الإجراءات وكيفية غسل اليدين بالشكل الصحيح، وتوضيح هذه الصور أيضاً أمر جيد جداً، لتسهيل فهم العمال للمعلومات الموجودة بالمطويات التوعوية».
ويضيف: «إنني أعمل هنا منذ نحو ست سنوات، وتعلمت بعض الكلمات العربية، وأتعامل بها في يومي إلا أن القراءة باللغة العربية أمر يصعب علي، وبالتالي فإن الملحق العمالي ننتظره ليعلمنا بأي مستجدات أو قرارات عن كوفيد - 19».
إلى ذلك، قال محمد طريق الإسلام، عامل من بنغلاديش (35 عاماً): «إنني أعمل في أبوظبي منذ ثلاث سنوات، ومع أزمة فيروس كورونا المستجد، أجد أن هناك اهتماماً كبيراً بفئة العمال، حيث توفير الفحوصات الدورية لنا، وتوزيع الكمامات والقفازات، وتوفير معقمات اليد في أماكن السكن، وكذلك في مواقع العمل حفاظاً على صحتنا».
ويضيف أنه أمر جيد، لأن نجد هذا الملحق بلغات مختلفة يفهمها العمال الذين يقيمون في المدن العمالية، لأن ذلك يسهل علينا الالتزام، واتباع ما فيه الفائدة لنا، والحفاظ على صحتنا وسلامتنا.
وقال محمد خان، عامل من بنغلادش: توزيع الملاحق العمالية فرصة جيدة، للتعرف على أي مستجدات في الإجراءات، حتى أتمكن من الالتزام بها، وأهم ما تعرفنا عليه من الملاحق السابقة الالتزام بالإبقاء على مسافة مترين وغسل اليدين بشكل دائم وارتداء الكمامات، وذلك لأن الالتزام هو أساس الوقاية من العدوى، أو انتقال الفيروس من شخص لآخر.