شادي صلاح الدين (لندن)

قدم أربعة من أعضاء الكونجرس الأميركي من الحزبين الرئيسيين تشريعات لدعم المعاهدة التاريخية بين الإمارات والبحرين وإسرائيل. وذكر بيان صادر عن لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب: «إن رئيسها، النائب الديمقراطي عن ولاية نيويورك إليوت إنجل وعضوها البارز، والنائب الجمهوري عن ولاية تكساس مايكل ماكول، إلى جانب النائبين لي زيلدين، وماكس روز، قدموا تشريعات خلال الأسبوع لتعزيز (استدامة) المعاهدة، فضلاً عن الدعم القوي لمعاهدات السلام المستقبلية بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية الأخرى».
ونقل موقع «الجيماينر» الأميركي عن إنجل: «السلام بين إسرائيل وجيرانها يحظى بدعم طويل الأمد من الحزبين الرئيسيين في الكونجرس ومن الشعب الأميركي»، معرباً عن أمله في أن تمهد المعاهدة مع الإمارات وإعلان تأييد السلام مع البحرين الطريق لسلام وعلاقات ثنائية مستقبلية بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية الأخرى». ووصف ماكول الاتفاقات بأنها «تطورات تحولية في الشرق الأوسط».
وأعرب زيلدين عن أمله في أن تؤدي الاتفاقات إلى «تمهيد الطريق أمام القوى الإقليمية الأخرى للقيام بالمثل».
ومن جانبه، قال عضو الكونجرس ماكس روز: «أتمنى أن تكون هذه التطورات بداية لشرق أوسط أكثر أمناً وازدهاراً وتسامحاً، وأتطلع إلى العمل مع زملائي لتحقيق تطلعات مثل هذه المعاهدات».
ووفقاً لبيان لجنة الشؤون الخارجية، فإن القرار المقترح «يدعم معاهدتي السلام، ويدعو إلى مزيد من الدبلوماسية، لضمان استدامة السلام؛ ويدعو الدول العربية والإسلامية الأخرى إلى دعم إقامة العلاقات الاعتيادية والسلام مع إسرائيل»، وأكد البيان الدعم القوي لدى الكونجرس لحل تفاوضي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، يؤدي إلى دولتين تعيشان، جنباً إلى جنب، في سلام وأمن واعتراف متبادل.
وعلى جانب آخر، أجمع عدد من الخبراء الدوليين على أن «معاهدة السلام»، بين الإمارات وإسرائيل، وإعلان السلام بين المنامة وتل أبيب، من شأنه إغلاق أبواب واشنطن في وجه أنقرة، وهي الأبواب نفسها التي فتحت أمام دول الخليج، مشيرين إلى أنه مع استمرار صدى المعاهدة التاريخية بين إسرائيل والإمارات في جميع أنحاء العالم، يعتبر غضب تركيا دليلاً على فقدان حليف مهم مثل الولايات المتحدة.
وأثار رد فعل تركيا، وهي أول دولة ذات غالبية مسلمة تعترف بالدولة اليهودية، مزيجاً من السخرية وعدم التصديق بين جميع المحللين السياسيين، وفقاً لموقع «المونيتور» الأميركي.
وأشار نامق تان، السفير التركي السابق لدى الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى أن الخطوط الجوية التركية، تقوم بـ14 رحلة جوية يومياً إلى إسرائيل، وهو ما يجعل من انتقادات الحكومة التركية للعلاقات بين الدول العربية وإسرائيل «مثيرة للضحك».
ومن جانبها، لفتت ميرف طاهر أوغلو، منسقة برنامج تركيا في موقع «مشروع ديمقراطية الشرق الأوسط» للأبحاث، إلى أنه «من وجهة نظر صانعي السياسة الأميركيين الرئيسيين، يبدو أن عداء أردوغان تجاه إسرائيل وتواصله مع حماس له دوافع أيديولوجية ويمتد لأجندة تخريبية أوسع في الشرق الأوسط».

عزلة تركية
اعتبر دبلوماسي تركي سابق رفض ذكر اسمه، أن أنقرة معزولة بشكل متزايد في ظل حكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولم تعد «تلهم المسلمين».
وفي حين أن تركيا حليف في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ومن المفترض أن تكون أقرب للولايات المتحدة، إلا أن سليم كورو، الخبير في مؤسسة أبحاث السياسة الاقتصادية في أنقرة أكد أن «ما يحدث في الواقع هو أن أبواب واشنطن أضحت مغلقة في وجه تركيا، بينما يتم فتح الأبواب نفسها لدول الخليج».