منى الحمودي (أبوظبي) 

أكدت الدكتورة نوال أحمد الكعبي، رئيس اللجنة الوطنية السريرية لوباء كوفيد-19، والباحث الرئيس للمرحلة الثالثة للتجارب السريرية للقاح غير النشط لمكافحة كوفيد-19، على المشاركة الفعالة لمواطني الدولة من المتطوعين للمرحلة الثالثة من تجارب لقاح كوفيد-19 الذي سجل تطوع أكثر من 31 ألف شخص ينتمون لما يزيد على 120 جنسية والذين أبدوا التزاماً عالياً بكل ما يتعلق من مواعيد ومتابعات تتعلق باللقاح.
وأشارت إلى أن المشاركة الفعالة في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية تعد مرحلة تقييم سلامة وفعالية اللقاح، وتجربته على جنسيات مختلفة من شرائح المجتمع تضمن ملائمة التطعيم وفعاليته على شريحة واسعة من المتطوعين باختلاف أساليب الحياة وتركيباتهم الجينية، وبالتالي نضمن توفير لقاح فعال للإنسانية جمعاء. 
ولفتت بأنه نظراً لزيادة الوعي بأهمية المشاركة في التجارب السريرية للمتطوعين، تم الوصول إلى أعداد كافية لإكمال التجارب السريرية في الدولة، وهو أكثر من 31 ألف متطوع. موضحة بأن مراكز التطوع تبقى مفتوحة أمام الأفراد الذين سيحصلون على جرعتهم الثانية من اللقاح والذين سيخضعون للفحوص الطبية المطلوبة في إطار البرنامج، وفقاً للبروتوكولات والجداول الزمنية الموضوعة للمتطوعين.

  • نوال الكعبي
    نوال الكعبي

وأوضحت بأنه يتم متابعة المشاركين من اليوم الأول لأخذ اللقاح، ولمدة 49 يوماً لمعرفة وتسجيل جميع الملاحظات المتعلقة بالسلامة، على أن يتم استكمال المتابعة لمدة عام واحد للتأكد من عدم وجود أية أعراض جانبية. منوهةً بأن النتائج الأولية لتجربة اللقاح على من يعانون  أمراضاً مزمنة تعتبر مشجعة كون أنه لم يتم تسجيل أية مضاعفات بسبب اللقاح.
وشددت د.نوال على أنه من ضمن التعليمات الصارمة الواردة ضمن بروتوكول اللقاح أنه على جميع المشاركين عدم اعتبار اللقاح علاجاً، وبالتالي عليهم الامتثال التام للإجراءات والتعليمات الاحترازية المعلن عنها من قبل السلطات في الدولة. 
وذكرت الدكتورة نوال الكعبي استكمال الدراسة في بقية الدول المشاركة وفقاً للبروتوكولات، وترحب دولة الإمارات العربية المتحدة بكل الشراكات ونماذج التعاون، سواء بين القطاع الحكومي أو الخاص، ومع كل دول العالم للمشاركة في الجهود العالمية الرامية إلى الحد من انتشار الفيروس من أجل الإنسانية. مشيرةً إلى التعاون القائم حالياً بين الإمارات والبحرين والأردن ومصر ليكون إجمالي الدول المشاركة أربع دول فيما يتعلق بدراسة فعالية اللقاح.
وأكدت أنه في حال ثبوت فعالية اللقاح في مراحل التجارب السريرية كافة يتم اعتباره ناجحاً ويتم الانتقال لمرحلة التصنيع على نطاق واسع. لافتةً إلى دولة الإمارات وبهدف توفير وسائل الأمان للفئات الأكثر تعاملاً مع مصابي كوفيد-19، فإنها أجازت الاستخدام الطارئ للقاح لأبطال خط الدفاع الأول في قطاعات مختلفة وعائلاتهم بشكل اختياري لحمايتهم من أي أخطار قد يتعرضون لها بسبب طبيعة عملهم.