طه حسيب (أبوظبي)

تعكس معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل انفراجاًً حقيقياً في العالم العربي، حسبما أكد روعي كايس مراسل الشؤون العربية في قناة «كان11» الإسرائيلية، الذي أوضح أن المعاهدة تعزز قيم التسامح والتعايش. 
ودعا كايس، في تصريحات لـ«الاتحاد»، الجانبين الإماراتي والإسرائيلي إلى عدم تفويت الفرصة النادرة لتعاون مشترك في شتى المجالات، وخصوصاً أن لدى كل من البلدين اقتصاداً قوياً،مقارنة بدول المنطقة.
وأوضح كايس أن المعاهدة تهيئ الرأي العام في إسرائيل وفي الإمارات للحوار، لافتاً إلى أنه من الضروري ألا يبقى السلام بين الزعماء فقط، وأن يمتد إلى الشعوب،مضيفاً: «هذا ما نأمل أن يتحقق من خلال معاهدة السلام مع الإمارات».
واعتبر كايس أن هذه المعاهدة تُعطي الأمل للجميع في مستقبل أفضل بعد سنين من الحروب والصراعات، التي عصفت بالشرق الأوسط خلال السنوات الماضية، وفي الوقت نفسه، فإنها رسالة قوية لكل من يريد العبث باستقرار المنطقة. وأعرب عن أمله في انضمام دول أخرى إلى قافلة السلام. 
ولدى كايس قناعة بأن المهم الآن التركيز على بناء الثقة بين الجانبين،وتوسيع التعاون في شتى المجالات، وخصوصاً الزراعة والري والذكاء الاصطناعي،وكذلك في الرياضة والسياحة وتقنية المعلومات والإعلام. 
وذكر أن التركيز ينبغي ألا يقتصر على المستوى السياسي والدبلوماسي، بل يجب أن يطال مجالات أخرى، وخصوصاً أن إسرائيل والإمارات قوتان اقتصاديتان لديهما إمكانات كبيرة، وشركات متقدمة يمكنها أن تتعاون في كثير من المجالات، كما أن الإسرائيليين أيضاً يتطلعون إلى الشراكة البناءة مع الإماراتيين في القطاعات الحيوية. 
وأكد كايس، الذي يتمنى زيارة الإمارات قريباً، أن هذا التعاون ضروري خاصة في فترة عصيبة على المنطقة والعالم كله، إذ يعاني الجميع من تداعيات وباء «كوفيد 19»، منوّهاً بأن توقيت المعاهدة بين إسرائيل والإمارات يمكن أن يعطي الأمل للعالم كله بأن هناك تكاتفاً بين الدول لمواجهة التحديات الكبيرة. 
و«كان 11» هي قناة حكومية تغطي الأحداث الإقليمية، وتعتبر من بين وسائل الإعلام المركزية في إسرائيل.