مدريد (وام)

ناقشت مؤسسة الثقافة الإسلامية والتسامح الديني بإسبانيا، في ندوة ثقافية عقدتها أمس الأول، تجربة دولة الإمارات في تجسيد التسامح الديني من خلال المعاهدة التاريخية التي وقعتها مع إسرائيل، مؤكدة أهمية السلام والتعايش بين الأديان لخدمة البشرية جمعاء. 
وأدار الندوة، التي جاءت بعنوان: «العائلة الإبراهيمية.. سلام وتواصل» ألفريد غويتريث كافاناغ، رئيس مؤسسة الثقافة الإسلامية والتسامح الديني.
ومن جانبه، أفاد الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات، في ورقته العلمية بعنوان «المعاهدة الإماراتية الإسرائيلية في ضوء المعاهدات النبوية»، بأن المعاهدة قرار استراتيجي شجاع وحكيم ينطلق من القيم السامية لديننا الإسلامي الحنيف.
وأوضح الكعبي أن العلماء استنبطوا من المعاهدات شرطين أساسيين في العهود والمصالحات والاتفاقيات، وهما أنها من اختصاص الحاكم دون غيره أولاً، ومراعاة المصلحة في المعاهدات ثانياً.
وأشار الدكتور محمد مطر الكعبي إلى جهود دولة الإمارات المستمرة في إحلال السلام العادل والشامل، وهو ما عزز مكانتها عالمياً.
وقدم محمد أجانه الوافي، الأمين العام للمفوضية الإسلامية بإسبانيا، ورقةً علمية محورها «المعاهدات السلمية ودورها في تحقيق التعايش والتواصل الحضاري»، دعا فيها إلى فهم الإسلام فهماً صحيحاً لتحقيق التعايش السلمي مع الآخرين.
أما الدكتور خافير فيرناديز فابينا، الأستاذ بجامعة كمبلوتنسي بمدريد ومدير الدراسات الشرقية والعبرية بالجامعة نفسها، فتحدث في ورقته المعنونة «الروابط المشتركة بين الديانات الإبراهيمية واستثمارها.. الديانة اليهودية أنموذجاً»، عن الجذور والروابط التاريخية بين الأديان، والتي تؤكد أهمية تعزيز ثقافة التسامح.
وأشاد فابينا بتجربة دولة الإمارات في تجسيد التسامح الديني في المعاهدة التاريخية التي وقعتها مع إسرائيل، قائلاً: «نحن بحاجة لثقافة التسامح والفهم والتعرف على الآخرين واحترام حقوق الإنسان».
وفي ورقتها العلمية «أهمية التواصل والتعاون بين الأديان ودور الديانة المسيحية في تعزيزه»، قالت الدكتورة كارمن لوبيز ألونصو، الأستاذة الفخرية بجامعة كمبلوتنسي: إن الديانات عنصر فعّال في المجتمع، وعلينا إدراك الإطار القانوني في الدين، داعية للتواصل من أجل التعاون بين الأديان.
واختُتمت الندوة الثقافية «العائلة الإبراهيمية.. سلام وتواصل»، بكلمة ختامية لجمعة الكعبي، مدير عام مؤسسة الثقافة الإسلامية والتسامح الديني، وأشار فيها إلى أن تحقيق السلم والسلام يتطلب جهداً كبيراً، ومبادرات عظيمة وشجاعةً.
وأضاف جمعة الكعبي أن تحقيق السلام مقصد الأديان ومكارم الأخلاق، وأسمى طريق هو الاتفاق والحرية الدينية، ومنها الاتفاقات السلمية.