أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل «خطوة مهمة في طريق التعاون الإيجابي»، كما كشف عن مجالات التعاون بين البلدين.
وقال الجابر، مساء أمس الأول: «إن توقيع المعاهدة حدث مهم وتاريخي»، مضيفاً: «معاهدة السلام خطوة مهمة على طريق التعاون الإيجابي والبنّاء الذي يهدف لتحقيق التقدم، وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة».
وأضاف: «إن الإمارات وإسرائيل من أكبر الاقتصادات، وأكثر المجتمعات ديناميكية في المنطقة، وهذه المعاهدة سيكون لها أثر مباشر في دفع عجلة التقدم والنمو والاستقرار والازدهار، وكذلك خلق فرص مفيدة للبلدين والمنطقة والعالم، وهذا سيكون له مساهمة مباشرة في إرساء السلام والأمن والاستقرار في المنطقة».
وأوضح أن «دولة الإمارات دائماً تتطلع إلى الشراكات الإيجابية البنّاءة، وخلق فرص جديدة في مجالات تمتلك فيها مزايا تنافسية، أو في القطاعات الحيوية والصناعات الجديدة، التي تمتلك آفاقاً واعدة للنمو».
واستطرد معاليه: «كلا البلدين له مزايا تنافسية ونقاط قوة، على سبيل المثال الإمارات تعتبر الأولى في مجالات التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا وتشجيع الابتكار على المستوى العربي، كذلك لدينا إستراتيجية شاملة للذكاء الاصطناعي، والإمارات اليوم الثانية عالمياً في تطبيقات تكنولوجيا المعلومات، وأطلقنا منذ فترة قريبة مسبار الأمل إلى المريخ، وهذه كلها فرص للشراكة الإستراتيجية بين البلدين».
وتابع الجابر: «بالنسبة لإسرائيل فهي متقدمة في مجالات مثل الصناعات النوعية والكيميائية والإلكترونية، وهي في المرتبة الثالثة في العالم بعد أميركا والصين في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعندهم كذلك أعلى معدل إنفاق على البحوث والتطوير في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وهذا يحقق الاستفادة المثلى للشراكة في مجالات البحوث والتطوير».
وعن مجالات التعاون بين الإمارات وإسرائيل، قال: «هناك إمكانات كبيرة في عدة مجالات، مثل الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والغذاء، والأمن الغذائي، والعلوم، والطاقة المتجددة، والأمن المائي، والبتروكيماويات، وكذلك البحث العلمي».
وكشف وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات أن «هذا التعاون بدأ في عدة مجالات، منها منذ يومين حين تم توقيع اتفاقية بين جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وهي أول جامعة متخصصة بالدراسات العليا في بحوث الذكاء الاصطناعي في العالم، ومعهد وايزمان للعلوم»، لافتاً إلى أن هذه الاتفاقية هي الأولى من نوعها بين مؤسسات الدراسات العليا في البلدين، وتهدف إلى التعاون في مجال البحوث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهناك اتفاقيات تم توقيعها خلال الأسابيع القليلة الماضية في مجالات العلوم والاقتصاد والأعمال وغيرها.
وأكد معاليه أن «المعاهدة تعكس السياسة الحكيمة لقيادة دولة الإمارات، التي تهتم باستشراف المستقبل ومواجهة التحديات وخلق فرص، وترسخ الدور الرائد والمتقدم للدولة ودبلوماسيتها المرنة والمتوازنة».
وأضاف: «كما نعرف، يرتكز نهج دولة الإمارات دائماً على مد جسور التعاون، والتواصل والإيجابية، وغرس بذور الخير لما فيه مصلحة الإنسانية».
وشدد الوزير على أن «معاهدات السلام شأن سيادي يندرج ضمن رؤية الدول لعلاقاتها الثنائية ومصالحها الخاصة، وكالعادة دولة الإمارات حريصة على المصالح العربية، وموقفها من القضية الفلسطينية ثابت ومتوافق مع الموقف العربي ومبادرة السلام العربية».
وختم الجابر بالقول: «إنه يوم مهم وتاريخي للإمارات والمنطقة والعالم، ومرة جديدة نرى الإمارات تقدم نموذجاً للريادة، والفكر الاستشرافي، والنظرة المستقبلية، ونهج التعاون لتحقيق النمو والتقدم والازدهار والاستقرار».