دبي (وام)

اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» قراراً بإنشاء المركز الوطني لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية ضمن هيكلية وزارة الصحة ووقاية المجتمع، في إطار دعم المنظومة الصحية في الدولة وبهدف تنظيم وتنسيق إجراء عمليات نقل وزراعة وحفظ الأعضاء والأنسجة البشرية وتطويرها على مستوى الدولة. ويستهدف القرار تعزيز الرعاية الطبية والاجتماعية للتبرع بالأعضاء وزراعتها وفق معايير الجودة العالمية وأخلاقيات الممارسة الطبية، فيما يمثل إنشاء المركز خطوة فاعلة لدعم أحد مجالات الطب الحديث، وتوحيد الجهود الوطنية في مجال نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، حيث سيلعب دوراً رئيسياً وفاعلاً لتوفير أفضل الخدمات الصحية الممكنة للمرضى الذين يحتاجون إلى زراعة عضو أو نسيج بشري وتنظيم وتنسيق جهود الدولة لتطوير ودعم مثل هذه العمليات المتطورة والتي يتم من خلالها استخدام أفضل التقنيات.
وحدد القرار عدداً من المهام والمسؤوليات للمركز حيث سيتولى ضمن مهامه واختصاصاته وضع برامج الوقاية والعلاج من القصور العضوي، وعلاجه وتسجيل الحالات المعنية به، والعمل على تطوير إجراءات وضوابط تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية وحفظها وتوزيعها وإسنادها وتحديثها بحسب المستجدات الطبية، والتنسيق مع الجهات الصحية لتدريب وتطوير مؤهلات مزاولي المهن الصحية في هذا المجال، إلى جانب تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية ونشر الوعي بالمخاطر التي ينطوي عليها الاتجار بالأعضاء والأنسجة البشرية.
كما يختص المركز وضمن مهامه في التنسيق مع الجهات الصحية وأية جهة أخرى لتوفير الظروف المناسبة لإنجاح عمليات نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية وتيسير إجراءات توزيعها وإسنادها إلى الأشخاص الذين تستدعي حالتهم الصحية ذلك، والعمل على إنشاء وتنظيم وإدارة سجل مركزي يضم قائمة الأشخاص الذين تستدعي حالتهم الصحية زرع عضو أو نسيج لهم، وتوفير أفضل رعاية صحية ممكنة لجميع المتبرعين والمرضى المستفيدين من التبرع.

العويس: نقلة نوعية في الارتقاء بمعايير وجودة الرعاية الصحية
أكد معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» قراراً بإنشاء المركز الوطني لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، ضمن هيكلية وزارة الصحة ووقاية المجتمع، يشكل نقلة نوعية في الارتقاء بمعايير وجودة الرعاية الصحية، كما يعد تأكيداً لمساعي دولة الإمارات للريادة في مجال زراعة الأعضاء على المستوى العالمي، نظراً لتوفر الإمكانات والقدرات كافة، من ناحية الكوادر الطبية والمنشآت الصحية والبنية التحتية التكنولوجية.

  • عبد الرحمن العويس
    عبد الرحمن العويس

وأشار معالي العويس إلى أن المركز سيدعم المنظومة الصحية في الدولة في مجال نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، وذلك وفق معايير الجودة العالمية وأخلاقيات الممارسة الطبية، إلى جانب تعزيز عملية التنسيق مع الجهات الصحية لتوفير البيئة المناسبة لإنجاح عمليات نقل وزراعة الأعضاء وتسهيل إجراءاتها، بالإضافة إلى تخفيف العبء على المستشفيات وخفض التكاليف المادية على الدولة والمجتمع، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تخطو خطوات متقدمة في مجال الرعاية الصحية من خلال استقراء التوجهات الحديثة حول العالم، والاستناد إلى الرؤية المستقبلية للدولة لتحقيق نظام صحي فعال ومستدام. وأكد معاليه جاهزية فرق العمل بالوزارة لتشغيل المركز بالشكل الأمثل الذي يعزز مكتسبات القطاع الصحي، وتوفير أفضل الخدمات الممكنة للمرضى. 

9 مهام رئيسة للمركز
سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلن مسؤولون بالقطاع الصحي، أن المركز الوطني لنقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، سيتولى 9 مهام رئيسة تكون من اختصاصه، أبرزها إنشاء السجل الوطني للمتبرعين بالأعضاء البشرية من الأحياء، مشيرين إلى أن الفترة المقبلة ستشهد اتخاذ خطوات وإجراءات تنظيمية لتعزيز نقل وزراعة الأعضاء بالدولة. 
فيما كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن أنه تم خلل الفترة الماضية منذ انطلاق البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء، الاستفادة من 24 حالة وفاة دماغية، وإنقاذ حياة مئات الأشخاص داخل الدولة. 
وأعلنت عن ترخيص 6 مستشفيات حتى الآن لزراعة الأعضاء البشرية، تشمل مدينة الشيخ خليفة الطبية، ومستشفى كليفلاند كلينيك، ومستشفى المدينة ميديكلينيك، ومستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، ومستشفى دبي ومستشفى القاسمي بالشارقة.
وأكد الدكتور أمين حسين الأميري الوكيل المساعد لقطاع سياسة الصحة العامة والتراخيص، أن إنشاء المركز الوطني لزراعة الأعضاء إضافة نوعية للخدمات الصحية في دولة الإمارات ويدعم البرنامج الوطني لنقل وزراعة الأعضاء، وكذالك يدعم تميز الدولة في البرامج العلاجية وخاصة المتعلقة بزراعة الأعضاء. 
وأضاف: «زراعة الأعضاء هي العلاج الأمثل لحالات مرضية كثيرة أبرزها الفشل الكلوي والكبدي والقصور والمضاعفات في بعض الأعضاء مثل القلب والرئتين، حيث تمثل زراعة الأعضاء بالنسبة لهؤلاء المرضى الحل الأخير».  وكشف الأميري، عن أن المركز سيتولى إنشاء السجل الوطني للمتبرعين بالأعضاء البشرية من الأحياء ودعم البرنامج الذكي الخاص بتسجيل التبرعين بالأعضاء البشرية برنامج «حياة»، مشيراً إلى قيام المركز بدعم زراعة الأعضاء على نطاق المستشفيات الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، والتنسيق مع الجهات العالمية والدولية في ما يخص زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، بالإضافة إلى العمل على دعم برامج التميز في ما يخص الاختيار الأنسب للمريض لاختيار العضو المناسب لزراعته، من خلال برنامج إلكتروني وذكي يقوم بتحديد المريض الأنسب لزراعة العضو الأنسب له، وفق معايير تم اعتمادها في الدولة. 
وقال: ويمكن لهذا البرنامج الذكي، تحديد الشخص المتبرع والمريض والربط بينهما، فهو يتميز بخاصية البحث عن أقرب متبرع وأقرب مريض محتاج، وتتم إجراءات التبرع بالأعضاء تبعاً للأولوية التي تعتمد على عدة معايير منها: معيار السن، حاجة الشخص المريض، حجم الفشل، ونوعية الزراعة.

وأشار الأميري، إلى اختصاص المركز الوطني لزراعة الأعضاء بالعمل على دعم الجهود المبذولة من قبل اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء بالدولة، التي تضم ممثلين من كافة الجهات الصحية بالدولة، العمل على تنظيم عملية نقل وزراعة الأعضاء بالدولة من خلال المركز بالتنسيق مع كافة الجهات الصحية المحلية. 
وأكد أن زراعة الأعضاء هي الخيار الوحيد لإنقاذ أرواح المرضى المصابين بفشل الأعضاء، وينقذهم وأسرهم من المعاناة ويحسن نوعية حياتهم وخاصة المصابين بأمراض القلب والفشل الرئوي والتليف الكبدي والفشل الكلوي، 
من جهته، قال الدكتور علي العبيدلي، استشاري أمراض وزراعة الكلى، رئيس اللجنة الوطنية للتبرع بزراعة الأعضاء: «هذا القرار السامي، يمثل مرحلة جديدة ومتقدمة في زراعة الأعضاء بالدولة، وهو نقلة نوعية تفيد شريحة كبيرة من المجتمع».  وأضاف: «نقدر الدعم اللامحدود من القيادة للتبرع بزراعة الأعضاء، ودولتنا متوقع لها دور ريادي في هذا المجال، حيث يتولى المركز دور الوقاية من الفشل لأعضاء الجسم، من خلال برنامج يتم وضعه للوقاية والعلاج من القصور العضوي». 
وأشار العبيدلي، إلى أن المركز سيختص بتدريب الكوادر الطبية في هذا المجال وتأهيل الكوادر الوطنية وتطوير إجراءات زراعة الأعضاء، وكذلك تعزيز ثقافة التبرع وزراعة الأعضاء بين أفراد المجتمع. 
إلى ذلك، أكد الدكتور طارق دوفان، المدير الطبي للمستشفى الأميركي بدبي، أن هذا المركز سيلعب دوراً استراتيجياً ويعزز من قدرة الإمارات على صعيد جراحة زراعة الأعضاء في تحقيق خطة الدولة نحو تعزيز مكانتها كوجهة إقليمية وعالمية مفضلة للسياحة العلاجية أو الطبية. 
ولفت، إلى أن زراعة الأعضاء باتت الخيار الأول لكثيرين لنسبة نجاحها المرتفعة والمطمئنة إلى حد بعيد، جراحة، مشيراً إلى أن زراعة الأعضاء ستشكل حلاً مستداماً لعدد كبير من المرضى خاصة المصابين بالسرطان وأمراض القلب والفشل الرئوي والتليف الكبدي والفشل الكلوي حيث إن العلاج بواسطة الزرع يزيد من فترة بقاء المريض على قيد الحياة كما ويحسن من جودة حياته. 

أحدث المعايير
ذكر الدكتور طارق دوفان أن هذا المركز يواكب أحدث المعايير الصحية الدولية وينظم قانونياً وتشريعياً زراعة الأعضاء، لافتاً إلى أهمية المركز في تدفق استثمارات جديدة من خلال افتتاح مراكز عالمية متخصصة بزراعة الأعضاء في الدولة، وبناء قاعدة بيانات لتسجيل الراغبين بالتبرع بعد الوفاة. ولفت، إلى أن من أهم النتائج غير المباشرة لهذا المرفق الطبي تخفيف آلام المرضى المحتاجين للتبرع وتخفيف العبء على المستشفيات وخفض التكاليف المادية على الدولة والمجتمع، وتعزيز الاستفادة من البنية التحتية المتميزة للمنشآت الصحية في دولة الإمارات لنجاح عمليات زرع الأعضاء وكفاءة الخدمات الطبية المتميزة التي تبشر بتبوؤ الإمارات مكانة رائدة في مجال زراعة الأعضاء، من خلال تبني أفضل الممارسات العالمية.