أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) 

أكد بيتر فيشير سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة، أن دولة الإمارات تمكنت من ترسيخ ثقافة التسامح والعيش المشترك، مشيراً إلى أن المساواة في الحقوق هي أساس التنمية الشاملة، في وقت تتصاعد فيه العنصرية، معرباً عن أمله في أن تساهم معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل في مكافحة معاداة السامية. وقال فيشير في تصريحات لـ«الاتحاد»، بمناسبة توقيع المعاهدة أمس: «إن إقامة العلاقات بين الإمارات وإسرائيل إنجاز عظيم، وكل التهاني على هذه الخطوة المهمة والتاريخية، التي تدفع عملية السلام في المنطقة إلى الأمام، ويجب علينا الاستمرار في العمل من أجل التفاوض لتطبيق حل الدولتين على أساس السلام الشامل والعادل».
وأوضح أن «دولة الإمارات وإسرائيل سوف تقدمان أساساً ونموذجاً يعطي الأمل، وذلك يشكل قدرة عظيمة لتعاون أكبر في مجالات الأعمال والتقنيات والثقافة والتبادل على الصعيد الشعبي، وعندها نجد أن كل ذلك يطور المزايا وعلاقات الصداقة التي ستكون ظاهرة للعيان». وأشار السفير الألماني لدى الدولة إلى أن المعاهدة بين البلدين، تحرك عملية السلام التي تعاني جموداً في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن الأساس الوحيد لعملية سلام عادل ودائم هو حل الدولتين. وذكر أنه من الجيد أن المعاهدة أزالت ضم الأراضي الفلسطينية من على الطاولة، ونحن كمجتمع دولي يجب علينا أن ندعم السبل لاستمرار المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل، منوّهاً بأن ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي ستقدم الدعم الكامل لذلك. ولفت السفير فيشير إلى أن تجميد خطط ضم الأراضي الفلسطينية كان مهماً، والآن نحن نطالب جميع الأطراف باستمرار المفاوضات، لاسيما أن عملية السلام ظلت معلقة لفترة طويلة جداً، مضيفاً: «أن العلاقات الإماراتية الإسرائيلية تترك ظلال الماضي، وتركز على ما يمكن أن يتحقق من منافع وفوائد للشعوب في السنوات القادمة». وتابع: «لا يوجد سبب يمنع من العيش معاً في سلام وتفاهم».