أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) 

أكد يولي إدليشتاين وزير الصحة الإسرائيلي أن بلاده ودولة الإمارات من أكثر الاقتصادات ديناميكية في المنطقة، وأن التعاون في مجال الرعاية الصحية يعزز التنمية الاقتصادية، من خلال تبادل الخبرات والفنيين في مختلف التخصصات الطبية، مشيراً إلى أنه شكل فريق عمل في وزارته للتركيز على إقامة التعاون الوثيق مع دولة الإمارات. وتوقع أن يتم تبادل الخبرات في مجالات طب الطوارئ ومكافحة العدوى والأورام وعلم الوراثة. 
وقال إدليشتاين في حوار خاص لـ«الاتحاد»، بمناسبة توقيع المعاهدة بين دولة الإمارات وبلاده في واشنطن: «بادئ ذي بدء، أود أن أثني على دولة الإمارات، قيادة وشعباً، وأبارك لها توقيع هذه المعاهدة الشجاعة مع إسرائيل، وهي معاهدة مهمة أيضاً في مجال الصحة». 
وأضاف: «هذه المعاهدة المستقبلية تسمح لكلا البلدين بإقامة تعاون متبادل في المجالات الأساسية للرعاية الصحية الحديثة، بما في ذلك تحسين نتائج الأمراض المزمنة، وأحدث علاجات السرطان المتطورة، واستخدام الأدوات الرقمية لتحسين جودة الرعاية». 
وأشار إلى أن أهمية المعاهدة بالطبع لا تنتهي عند الصحة، بل إنها تعطي فرصة لشعبين متطورين تكنولوجياً، ليقود السلام العلاقة بينهما، وليس الكراهية العمياء. وأضاف: «إن كلا الشعبين يفضلان الحياة على الموت، والبناء وليس التدمير». 
وتابع: «إن بلاده تصدر التكنولوجيا للعالم بأسره، وتدير أيضاً بعثات إغاثة عند الحاجة إلى كل ركن في أنحاء العالم». 
وعن المباحثات مع الجانب الإماراتي، قال وزير الصحة الإسرائيلي: «إنني أجريت محادثة مع معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، وتأثرت بالرغبة في التعاون الوثيق بين إسرائيل والإمارات»، معرباً عن ثقته في أنه يمكن تحقيق التعاون المطلوب بسرعة. 

  • يولي إدليشتاين
    يولي إدليشتاين

وتابع: «ستبحث إسرائيل عن التعاون في تحسين هيكل أنظمة الرعاية الصحية، من أجل تحسين الجودة والكفاءة». 
وقال الوزير إدليشتاين: «بعد مكالمتي مع وزير الصحة ووقاية المجتمع الإماراتي أنشأنا فرق عمل في وزارة الصحة الإسرائيلية للعمل على إقامة تعاون وثيق مع الإمارات، وآمل أن نتمكن قريباً من عقد اجتماعات شخصية فور انتهاء أزمة فيروس كوفيد - 19». 
وأضاف: «بالتأكيد من بين الخيارات أن تشارك المستشفيات الإسرائيلية في مناطق أخرى بالعالم، ولاسيما الإمارات». ولفت إلى أنه يناقش مع فريقه المجالات التي يمكن الاستفادة فيها من تبادل خبرات المهنيين الصحيين، مرشحاً طب الطوارئ ومكافحة العدوى والأورام وعلم الوراثة من بين مجالات أخرى. وأكد أن الاستثمارات المتوقعة في مجال الرعاية الصحية بالبلدين لا حدود لها خلال العقد المقبل، بفضل الجمع بين اثنين من أكثر الاقتصادات ديناميكية في الشرق الأوسط. 
وفيما يخص خطط صناعة الدواء وتطوير اللقاحات ومنها ضد جائحة «كوفيد - 19»، قال وزير الصحة الإسرائيلي: «نناقش خيار التعاون في تطوير وإنتاج وتوزيع عدد من أنواع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية، بما في ذلك اللقاحات». وبالنسبة للقاح «كوفيد -19»، فإن إسرائيل حريصة على الشراكة مع دولة الإمارات في مسألة البحث والتطوير. 

سنة جديدة
أعرب يولي إدليشتاين وزير الصحة الإسرائيلي، عن ثقته في أن التعاون بين بلاده والإمارات سوف يحقق تطويراً في مجال الرعاية الصحية، ومزيداً من التنمية الاقتصادية لكلا البلدين. 
واختتم الوزير يولي إدليشتاين حديثه قائلاً: «بالنسبة ليهود إسرائيل، تنتهي السنة في هذه الأيام ويبدأ عام جديد، ومن المعتاد أن نحيي بعضنا البعض بعبارة «تنتهي سنة ولعناتها، وأخرى جديدة تبدأ ببركاتها». 
وأضاف: «أعتقد أن هذه العبارة مناسبة لهذا العام أكثر من أي عام آخر، حيث ينتهي فيروس كوفيد - 19، وسيبدأ عام التعاون بين الشعوب المحبة للسلام، وهذا المثال الأفضل للسلام من أجل السلام، مع إدراك أنه مفيد وجيد للطرفين».