أبوظبي (الاتحاد)

كشف ليور حايتي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، عن تطلع بلاده إلى افتتاح سفارتها في أبوظبي بأقرب وقت ممكن، آملاً في أن يكون ذلك بحلول نهاية العام الجاري. وأعرب عن سعادته بقرار دولة الإمارات، الذي وصفه بالشجاع، وتوقع أن يعود بكثير من الفوائد الاستراتيجية على شعبي البلدين. 
وقال حايتي في حوار خاص لـ«الاتحاد»: إنها حقاً معاهدة سلام تاريخية، ويسعدنا أن نبدأ هذا الفصل الجديد في علاقتنا ليس فقط مع الإمارات، ولكن مع المنطقة بأكملها، مضيفاً: أحدثت الاتفاقية بالفعل تغييراً إيجابياً في المنطقة، وهو ما جعلها أكثر أماناً وازدهاراً، وتمثل علاقتنا تغييراً في الطريقة التي ينظر بها الآخرون إلى إسرائيل في المنطقة وخارجها، وستحقق في النهاية فوائد اقتصادية واستراتيجية لشعبي البلدين. 
وقال: «نشكر دولة الإمارات على قرارها الشجاع ونأمل أن تحذو حذوها العديد من الدول العربية والإسلامية»، مضيفاً: «إن معاهدة السلام أحدثت فارقاً في منطقة الشرق الأوسط». وتابع: «سعدنا برؤية البحرين تنضم إلى طريق السلام، ونأمل أن تحذو دول أخرى حذو البلدين قريباً».
وقال حايتي: «نود افتتاح مقرنا الدبلوماسي في دولة الإمارات في أقرب وقت ممكن، ونأمل أن يتم ذلك بحلول نهاية العام الجاري»، مشيراً إلى أنه لم يتم تحديد اسم السفير أو السفيرة لشغل هذا المنصب لتمثيل إسرائيل في الإمارات. 
وأشار إلى أن البلدين تربطهما علاقات اقتصادية قبل الإعلان عن إقامة العلاقات الدبلوماسية. وتواجه الدولتان تحديات مماثلة، ونعتقد أن هذه المعاهدة ستكون مفيدة لشعبي البلدين في مختلف المجالات، لاسيما الصحية، بما في ذلك مكافحة فيروس «كوفيد - 19» وإدارة المياه والزراعة الذكية على سبيل المثال لا الحصر. 
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أن الوفد الذي زار الإمارات قبل أسبوعين، حدد عدة مجالات يمكن للبلدين بدء التعاون فيها، من بينها الصحة، ومكافحة الوباء. وقال: «إن التعاون في المجالات المرتبطة بقطاعات الفضاء والطيران، في طور البحث، حيث توجد خيارات توقيع اتفاقيات في مجالات الفضاء والتعاون العلمي». 
وأفاد حايتي بأن التجارة والاستثمارات من أبرز المجالات التي تستفيد من معاهدة السلام، مشيراً إلى أنه خلال زيارة الوفد الإسرائيلي لأبوظبي قرر البلدان إنشاء لجنة مشتركة للتمويل، كما تم بحث موضوعات إضافية، مثل الإمكانات الاقتصادية والاستثمار المتبادل، والبحث والتطوير والأمن الغذائي، والزراعة والصحة، والطاقة والمياه. وتابع: «نحن على يقين من أن إقامة علاقات رسمية بين الإمارات وإسرائيل ستؤدي إلى تعزيز الأنشطة الاقتصادية، بين البلدين».
وتوقع أن تدعم معاهدة السلام جميع الأنشطة المشتركة، ومن بينها «إكسبو» حيث تتطلع إسرائيل إلى المشاركة في هذا الحدث المذهل، الذي سوف يسمح لها بإظهار بعض الجوانب عن إسرائيل لشعب الإمارات وشعوب منطقة الخليج العربي، لم يروها من قبل. 
وأكد أن هناك المئات من الشركات الإسرائيلية التي أبدت اهتمامها بالمشاركة في معرض «إكسبو» بدبي، وبدأ العمل على إنشاء جناح إسرائيل في المعرض بالفعل، مضيفاً: «نتطلع إلى عرض ثقافة إسرائيل وجوهرها النابض بالحياة والتكنولوجيا لملايين الزوار المتوقع أن يزوروا الحدث».  وأوضح أن «الثقافة الإسرائيلية معروفة في جميع أنحاء العالم بأنها غنية بالحيوية والإبداع، ونعمل مع شركاء محتملين في إسرائيل لرسم خريطة لمختلف المجالات، التي قد تكون ذات أهمية لعرضها في دولة الإمارات». 

فنون وموسيقى
قال ليور حايتي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية: «هناك الآن مباحثات مع نظرائنا في الإمارات حول سبل بناء جسور التواصل في الفنون والموسيقى والحوارات». 
وتوقع وفود أفواج سياحية إسرائيلية إلى الإمارات، معرباً عن أمله في حدوث زيارات متبادلة في أسرع وقت ممكن. وأكد أن هناك رغبة متزايدة بين الإسرائيليين لزيارة دولة الإمارات.
وأضاف: «نرحب بالإماراتيين في إسرائيل كسائحين وكرجال أعمال»، مؤكداً أن التبادل السياسي بين الإمارات وإسرائيل أضحى مسألة وقت. 
وعن الأماكن السياحية والتراثية، قال حايتي: «لدى إسرائيل الكثير لتقدمه للسائح الإماراتي، ونتطلع إلى الترحيب بهم جميعاً في إسرائيل في أقرب وقت ممكن».