يوسف العربي (دبي)

أكدت مؤسسة البيانات الدولية أن الإمارات وإسرائيل تشكلان مركزي ثقل تكنولوجي، في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن تدفق الاستثمارات في الاتجاهين بعد توقيع «معاهدة السلام» يغذي قطاعات الابتكار، ويضيف ميزة تنافسية حقيقية لقطاع التكنولوجيا في البلدين.
وقال جيوتي لالشانداني، نائب رئيس المجموعة والمدير العام الإقليمي لمؤسسة البيانات الدولية «أي دي سي»، لـ«الاتحاد»: «إن معاهدة السلام ستكون لها انعكاسات إيجابية على قطاع التكنولوجيا المتطور في البلدين».
وأوضح لالشانداني، أن أهم قوة دافعة للأعمال هي الابتكار، وشريان حياة الابتكار هو الاستثمار، وهو أمر لا يتحقق إلا مع السلام، على نحو يعزز النمو والتطور، لافتاً إلى أن تدفق رؤوس الأموال سيغذي قطاعات الابتكار، ويخلق نطاقاً أوسع للتعاون التكنولوجي بين الدولتين، ويتيح مزيداً من الفرص للبحث والتطوير، وهو ما يعزز قدرة هذه القطاعات على خلق ميزة تنافسية إضافية.
وأشار لالشانداني، إلى أن كلا البلدين يعتمدان بشكل كبير على التكنولوجيا في القطاعين العام والمالي والخاص، وستؤدي مشاركة التكنولوجيا والممارسات التجارية إلى تحقيق فوائد كبيرة للجانبين.

فتح الأسواق
ونوه لالشانداني، إلى أن الجانب التجاري، في هذه المعاهدة يفتح الأسواق الإماراتية والإسرائيلية أمام صانعي وموردي المعدات التكنولوجية، وهو ما يجعل الإمارات وإسرائيل مركزين للوصول إلى العملاء الإقليميين والدوليين.
وقال: «إن الإمارات وإسرائيل تتصدران المشهد في مجال التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث نجحت كل منهما في توفير بيئة أعمال جاذبة محفزة للابتكار، في وقت تواصل فيه الإمارات جهودها لتنويع اقتصادها، لمرحلة ما بعد النفط».
وأضاف أنه لطالما عانى قطاع الابتكار في إسرائيل من نقص الموارد البشرية، وستقدم المعاهدة ديناميكيات جديدة في مجموعة المواهب التكنولوجية، التي تفيد كلا القطاعين.

مجالات التعاون 
وأكد لالشانداني، أن قطاع الابتكار في السوق المتقدمة يتكيف مع اتجاهات رأس المال الاستثماري، وبالتالي يتم توجيه البحث والتطوير إلى مجالات جديدة، وينعكس ذلك من خلال اتجاهات التمويل وعدد الشركات.
وتوقع أن تتصدر تقنيات الذكاء الاصطناعي مجالات التعاون التقني بين البلدين، نظراً للعدد الهائل للشركات الجديدة النشطة في هذا المجال، والتي ستجعل منه محوراً لتعاون مع قطاعي الأعمال والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن الزيادة الكبيرة في عدد شركات التكنولوجيا المالية والإلكترونية والصحية الرقمية، وفي رأس المال الذي تجمعه شركات تكنولوجيا الزراعة وتصنيع المواد الغذائية، ستجعل هذه الأنشطة في طليعة المجالات التي تشهد تعاوناً مكثفاً بين الإمارات وإسرائيل.

التكنولوجيا الزراعية 
ونوّه لالشانداني إلى أن الأمن الغذائي والمائي واستخدام التكنولوجيا لزيادة العائد الزراعي، من بين أهم المجالات التي تحظى بالاهتمام في دولة الإمارات، والتي حققت فيها نجاحات ملموسة، كما سجلت إسرائيل تقدماً ملموساً في هذه المجالات، وبالنظر إلى التضاريس، والظروف المناخية المتشابهة، من المتوقع أن تكون التكنولوجيا الزراعية مجالاً رئيساً يمكن أن يتعاون فيه البلدان.
وتوقع أن يؤدي تحفيز شركات التكنولوجيا للتعاون لزيادة القدرة التنافسية، وتوافر الابتكار لكل من القطاعين العام والخاص.