يوسف العربي (دبي)

تتصدر تجارة الألماس وأجهزة تقنية المعلومات، إضافة إلى تجارة المعدات والأجهزة الطبية والمنتجات الزراعية والسيارات، مجالات التبادل التجاري بين دولة الإمارات وإسرائيل بعد معاهدة السلام، بحسب دائرة جمارك دبي.
وأكد أحمد محبوب مصبح، مدير عام جمارك دبي، وجود آفاق مستقبلية رحبة، ستشمل مختلف القطاعات الاقتصادية بين دبي وإسرائيل بعد معاهدة السلام.
وأوضح أن من أهم هذه القطاعات قطاعا التجارة والسياحة، حيث تتعامل دبي تجارياً مع ما يقارب 200 دولة، ووصلت قيمة تجارتها الخارجية خلال العام الماضي إلى 1.371 تريليون درهم، بنمو 6 في المئة، مقارنة بعام 2018، وتبلغ حصة دبي ما يقارب 80 في المئة من التجارة الخارجية للدولة. 
ولفت إلى أن دبي، التي تعتبر مركزاً رئيساً في التجارة الدولية، ستفتح آفاقاً مهمة للتجارة الإسرائيلية، إذ من المتوقع أن تستحوذ دبي على حصة جيدة من التجارة الخارجية لدولة إسرائيل، بعد أن أعلنت تل أبيب عقب توقيع الاتفاق التاريخي مع الإمارات، أنها تسعى لبلوغ حجم تجارتها الخارجية مع الدولة 4 مليارات درهم سنوياً. 

توقع مصبح، تصدر تجارة الألماس وأجهزة تقنية المعلومات، بالإضافة إلى تجارة المعدات والأجهزة الطبية والمنتجات الزراعية والسيارات، مجالات التبادل التجاري، إذ تعتبر من المجالات الواعدة ذات الإمكانات الكبيرة للأعمال التجارية.
وسجلت قيمة تجارة دبي الخارجية من الذهب والألماس خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري 103.2 مليار درهم، حيث تحل تجارة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة في المركز الأول بين أعلى البضائع قيمةً في تجارة دبي الخارجية، فيما بلغت قيمة تجارة أجهزة تقنية المعلومات 12 مليار درهم، خلال الفترة ذاتها من العام الجاري.

  •  أحمد محبوب مصبح
    أحمد محبوب مصبح

ونوه إلى أنه في هذا المجال تعتبر إسرائيل من المراكز المهمة في صناعة قطع الألماس، وتشكل تجارة الألماس ما يتجاوز 23 في المئة من صادرات إسرائيل، التي تعتبر من أكبر المنتجين العالمين في هذا القطاع.
وأوضح مصبح أن إسرائيل تتميز بتقدمها في قطاع تقنية المعلومات، فيما تتمتع دبي، كمحور تجاري يربط معظم دول العالم، بإمكانات لوجستية هائلة، مضيفاً: «إن هذه القدرات ستمنح الشركات الإسرائيلية التي تؤسس مكاتب لها في دبي حرية تجارية كبيرة، وتمكنها من زيادة صادراتها عبر دبي إلى أسواق سنغافورة وأستراليا وكوريا، التي تتمتع بعلاقات تجارية قوية مع إسرائيل». وأضاف: «سيمثل السوق الإسرائيلي منفذاً جديداً للتصدير وإعادة تصدير البضائع والسلع من دبي».
وأكد مصبح أن جمارك دبي تحرص على تعزيز التعاون مع شركاء دبي التجاريين، والجهات الدبلوماسية، ومجلس الأعمال والشركات التجارية، ومجموعات العمل والتجارة في دبي، حيث تضع على رأس أولوياتها تقديم تجربة جمركية رائدة من خلال تبني الخدمات الذكية، في مختلف مناحي العمل الجمركي، وذلك بهدف دعم تجارة دبي الخارجية وتحقيق رؤية الدائرة في أن تكون الإدارة الجمركية الرائدة عالمياً في التجارة المشروعة.
وأضاف: «نتطلع إلى أن نتشارك مع الجهات الجمركية في إسرائيل، بقيادة الهيئة الاتحادية للجمارك، خبرات دولة الإمارات، في مجال توفير أفضل الممارسات والخدمات الجمركية الرائدة، وكذلك الاطلاع على تجربتهم في هذا المجال». 
وأشار إلى أن جمارك دبي ستنظم المؤتمر والمعرض الدولي الخامس للمشغل الاقتصادي المعتمد، بالتنسيق مع منظمة الجمارك العالمية والهيئة الاتحادية للجمارك، خلال الفترة من 15 إلى 17 فبراير 2021، وسيمثل هذا المؤتمر فرصة جيدة لتبادل الآراء وتوطيد التعاون التجاري، وبحث أفضل السبل لدعم الاستثمارات والشركات الإسرائيلية في دبي، وتقديم خدمات جمركية نوعية تدعم التبادل التجاري بين الجانبين.