سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين، انتهاء العمل بقرار حظر تأدية الأعمال التي تؤدى تحت أشعة الشمس وفي الأماكن المكشوفة، بعد أن تم البدء بتطبيقه منذ منتصف شهر يونيو الماضي من الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً وحتى الثالثة ظهراً وحتى يوم أمس الخامس عشر من سبتمبر الجاري. 
وأشارت الوزارة إلى أن هذه القرار جاء في إطار تأمين ظروف العمل المناسبة للعمال مع ارتفاع درجات الحرارة عند الظهيرة خلال الأشهر الماضية. 
 ورصدت «الاتحاد» في جولة ميدانية بدبي تفاعل العمال في مختلف القطاعات وخاصة قطاع المقاولات مع انتهاء تطبيق القرار والنتائج التي حققوها من وراء تطبيق جهات العمل والشركات لهذا القرار. 
وأكد العمال، أن وقف العمل وقت الظهيرة، يجسد اهتمام حكومة الإمارات بحقوق العمال ومنحهم كافة الحقوق القانونية، وكذلك يظهر العلاقة القائمة على الشراكة والتعاون بين العمال وأصحاب العمل، مشيرين إلى أنه خلال تطبيق القرار لم تتأثر إنتاجيتهم وإنجاز الأعمال التي كلفوا بها من قبل شركاتهم. 
وأشادوا بجهود وزارة الموارد البشرية والتوطين واللجنة الدائمة لشؤون العمال بدبي، لمتابعتهم الدائمة والحثيثة، خلال الأشهر الماضية لضمان تطبيق القرار بشكل صحيح وكامل، موضحين أن دور مفتشي الجهتين تعدى التدقيق والرقابة خلال العمليات التفتيشية إلى الدور التوعوي بنشر أهمية الالتزام بتطبيق القرار.
وذكروا أن تطبيق قرار وقف العمل وقت الظهيرة، ساعدهم على زيادة الإنتاجية وتحقيق الراحة وإنجاز الكثير من الأمور الحياتية والمعيشية، مشيرين إلى أن فترة تطبيق القرار شهدت تعاوناً من أصحاب الأعمال مع الوزارة لإنجاح القرار وتحقيق الهدف منه. 
في البداية، قال العامل محمد رياض (باكستاني الجنسية)، إن فترة تطبيق القرار كانت متميزة وجاءت في مصلحة العمال، حيث راعت ظروف الجو وارتفاع درجات الحرارة في تلك الفترة. 
وأشار إلى أن هذا القرار حافظ على الوضع الصحي للعمال، حيث أدى إلى التوقف عن العمل خلال فترة الظهيرة، إلى انخفاض حالات إصابة العمال بالانهاك الحراري، إلى أقل مستوى ممكن. 
وذكر أنه خلال وقت العمل، كانت مواقع العمل مزودة ببرادات المياه وأماكن للراحة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تطبق اشتراطات للصحة والسلامة في مساكن العمال ومواقع العمل، فضلاً عن تحديدها ساعات للتوقف عن العمل وقت الظهيرة في فترة الصيف. 
 من ناحيته أفاد محمد سليم عامل بناء من الجنسية البنغالية، بأن وقف العمل لمدة ساعتين ونصف في الأشهر الماضية، منحهم الراحة وأعطاهم والقدرة على تجهيز الطعام. 
وقال سليم: «شكراً دولة الإمارات، شكراً حكومة الإمارات، قدمت لنا الكثير، ونجد ما يساعدنا على العمل والاستمرار في العطاء، بل الكثير من العمال زادت إنتاجيتهم تعبيراً على شكرهم وامتنانهم لما يجدونه من جهات العمل». 
وأضاف: «لقد نجحت الحكومة في خلق ثقافة لدى طرفي العملية الإنتاجية» المنشآت والعمال «بالالتزام بالقرار لما فيه مصلحة الجميع».
أما راشد محمد من الهند وهو عامل في بلدية دبي، فأكد أنه سعيد بالعمل في جهة بحكومة دبي، تضمن له حقوقه وتوفر لها الكثير من الخدمات، من بينها التوقف عن العمل وقت شدة الحرارة. 
وذكر أن جهة عمله توفر لهم حافلات تنقلهم من مواقع عملهم إلى مقرات سكنهم خلال فترة التوقف عن العمل، ما يعطيهم القدرة على مواصلة العمل من جديد بنشاط وهمة عالية. 
ولفت سليم، إلى أن الوقت الممنوح للراحة، كافٍ ويعتبر كبيراً، يمكن من خلاله إنجاز كثير من الأمور المعيشية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات توفر بيئة مناسبة وخصبة للعمل وتوفر الأجواء اللازمة لإنجاز الأعمال.