دينا جوني (دبي)

بدأت وزارة التربية والتعليم بتنظيم ورش تدريبية افتراضية مكثّفة تستهدف معلمي المدرسة الإماراتية في التعلّم الذكي وأدواته. ويستمر التدريب لمدة 11 أسبوعاً متواصلاً ينتهي في 29 نوفمبر عبر منصة التعلّم الذكي للوزارة. 
ويهدف التدريب إلى إكساب المعلم مهارات التخطيط والتطبيق والإدارة والتقييم، ليقوم بأدواره الجديدة ضمن نموذج التعليم الهجين التي تطبّقه المدرسة الإماراتية.
كما يهدف إلى إكساب المعلمين العمق المعرفي والمهارات اللازمة لتطبيق التعلّم الذكي خلال جائحة كورونا، ورفع الكفاءات في الممارسات التعليمية مما ينعكس إيجاباً على الطلبة، ولكي يكون المعلم في الإمارات نموذجاً يحتذى به على مستوى العالم في تطبيق هذا النوع من التعليم، ويساهم في وضع الدولة في مصاف دول العالم المتقدمة تربوياً. 
وسيتمكّن المعلم بعد انتهاء التدريب من احتراف تقنيات التعلّم في بيئة التعلّم الذكي، والتعرّف على وكيفية مواءمته واستراتيجياته في دمج الطلبة بالعملية التعليمية وجعلهم محورها. كما يركز التدريب على تصميم أنشطة مبتكرة في إدارة التعلّم، وتحقيق التواصل الإيجابي مع الطلبة. ومن أبرز المحاور التي سيتدرّب عليها المعلمون كذلك التقييم المعتمد على الأداء وتقييم المهارات ومهارات تقييم الذات وتقييم الأقران. 
ولفتت إدارة التدريب والتنمية المهنية إلى  أنها طرحت أشكالاً متعددة من التدريب في مجتمعات التعلّم المهنية منها الإلكتروني، ومهام العمل والقراءات الذاتية المتبوعة بالتقييم، بما يتناسب مع المعلم من حيث المرونة في الوقت. 
وقالت إنه في عصر التقدّم العلمي وثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أصبحت عملية اكتساب المعلومات والمعرفة وتبادل الخبرات سمة هذا العصر. وكان للتعليم فرصة الانتعاش والتطوير وفق هذه التغيرات والتطورات السريعة والحديثة. وبسبب الأوضاع الراهنة وجائحة كورونا التي غيرت من واقع ومنهج قطاعات الحياة، ومنها قطاع التعليم، تم استحداث شكل جديد من أشكال التعلّم القائم على استثمار التكنولوجيا وتجربة التعلّم عن بُعد في صناعة محتوى معرفي تفاعلي جذاب يعتمد على أحدث البرمجيات التفاعلية، ودعم أنماط تعلّم الطلبة المختلفة وهو التعلّم الذكي. 
وأشارت  إلى أن التعلّم الذكي يقوم على توظيف النظم الإلكترونية والاتصالية والتكنولوجية المتطورة، كداعم ومساند للتعلّم وليس بديلاً عنه، مما يتيح للمعلم فرصة متابعة الأعداد الكبيرة من الطلبة عبر منصات الدردشة ووسائل التواصل المختلفة كبرامج المحادثة والفصول الافتراضية. 
وقالت  الإدارة إن التعلّم الذكي يصب في مصلحة الطالب والمعلم، وتسعى إلى تطبيقه مختلف دول العالم لما له من أثر في تغيير النظرة التقليدية للتعليم وتطوير النظام التعليمي برمته من خلال الأدوار والمهام الجديدة للمعلم. كما أنه يجعل التعلّم أكثر فائدة ومتعة بإشراك الطلبة في المواد التعليمية التي يستطيع التوصل إليها.