أبوظبي (الاتحاد)

أكدت هند مانع العتيبة، مديرة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، التزام الإمارات الراسخ تجاه الشعب الفلسطيني وحل الدولتين. وكتبت في مقال رأي نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عشية توقيع معاهدة السلام: «التزامنا العميق وطويل الأمد تجاه الشعب الفلسطيني راسخ».
وقالت للإسرائيليين: «بصفتنا الدولة العربية الثالثة التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، فإننا سندعو بقوة لحل الدولتين»، مضيفة: «إن السلام بين بلدينا فرصة كبيرة، لكنه ليس بديلاً للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين». 
وأوضحت أن «موقف الإمارات واضح: نسعى إلى سلام دافئ مع إسرائيل»، لكنها لفتت إلى أن «الإسرائيليين والفلسطينيين جيران، ويحتاجون إلى حل عادل ودائم لهذا الصراع المستمر منذ عقود».
وأشارت إلى أن معاهدة السلام انتصار للدبلوماسية، وأوجدت أملاً إقليمياً جديداً، وهو سلعة نادرة في المنطقة، لافتة إلى أن هذه الفرصة التاريخية ألقت أخيراً بظلالها على عقود من انعدام الثقة. 
وأوضحت أنها عندما غردت على موقع «تويتر»، عقب الإعلان عن المعاهدة، في رسالة عن السلام كتبتها باللغات الإنجليزية والعبرية والعربية، جاء الرد سريعاً من المسلمين والمسيحيين واليهود، وحتى من أتباع الأديان الأخرى «غير الإبراهيمية»، ومن الإماراتيين والإسرائيليين، موضحة أنه من يعطي قوة دافعة للتغيير هم الشعوب المتعطشة لمستقبل أفضل.
وقالت العتيبة: «من خلال مشاركة نشطة من الولايات المتحدة، تفاوض دبلوماسيون مهرة على السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل، بتوجيهات من القادة. 
وتابعت:«إن السلام الحقيقي بين الدول لا يتحقق إلا إذا كانت شعوب هذه الدول راغبة في حدوث تغيير حقيقي، وهو ما يتطلب آباء راغبين في أن ينعم أطفالهم بمستقبل مفعم بالأمل يختلف عما عاشه أجدادهم». 
وأضافت: «إن موقف الإمارات صريح: نسعى لسلام دافئ مع إسرائيل، والاستفادة من الفرص المتبادلة»، منوّهة إلى أن الإمارات منذ تأسيسها، بنت مجتمعاً متنوعاً ومتسامحاً ومتطلعاً للمستقبل. وقالت:«نسعى لجني ثمار السلام». 
وذكرت العتيبة أن المحرمات القائمة على المعلومات الخاطئة والمتحيزة يجب هدمها في المجتمعات كافة، ومن قبل جميع الفئات العمرية، وشبابنا الذين يدركون قوة السلام والفرص الاقتصادية التي تفتحها سيقودون الطريق.
وذكرت أن الإمارات ترحب بجميع الناس من الأديان كافة بأذرع مفتوحة، والعام الماضي شهد زيارة تاريخية قام بها بابا الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس إلى الإمارات ولقائه مع الإمام الأكبر للجامع الأزهر الشيخ أحمد الطيب، حيث تم الإعلان عن بيت العائلة الإبراهيمية في أبوظبي، والذي يضم مسجداً وكنيسة ومعبداً يهودياً داخل مجمع واحد.