تل أبيب (أ ف ب) 

بعد الإعلان عن معاهدة السلام بين إسرائيل والإمارات، سافر يوجين كاندل، صاحب الشركة الإسرائيلية المتخصصة بالتكنولوجيا إلى دبي في محاولة لتسويق إنتاجه. وتعمل شركة كاندل على «بناء الجسور» بين شركات التكنولوجيا الإسرائيلية وحكومات وشركات ومؤسسات. 
وقال كاندل: «إن إطلاق الروابط التجارية يمكن أن يوفر كثيراً من الفرص للعديد من الإسرائيليين». وبدلاً من انتظار توقيع المعاهدة بين الجانبين، اليوم، في البيت الأبيض، إضافة إلى توقيع إعلان السلام بين إسرائيل والبحرين، فإن مسؤولي قطاع الأعمال الإسرائيليين يتوقون للسفر إلى الإمارات مع منشورات عن منتجاتهم.
وزار أول وفد تجاري الإمارات، الأسبوع الماضي، عقب زيارة رسمية للحكومة الإسرائيلية، ومن المقرر أن تزور مجموعة أخرى تضم رجال أعمال الإمارات قريباً.
ومن بين هؤلاء كاندل، المستشار الاقتصادي السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 
وارتفع الاستثمار في قطاع الشركات التكنولوجية الحديثة في إسرائيل بنسبة 33 في المئة، مسجلاً 4,6 مليار دولار، في النصف الأول من العام، بحسب دراسة داخلية.
لكن الأرقام تتضمن عقوداً تم التفاوض عليها في 2019، ولذا لا تُظهر بشكل تام تداعيات فيروس كورونا المستجد على القطاع.
في السابق كانت الشركات الناشئة الإسرائيلية تميل للنمو محلياً قبل أن تستحوذ عليها مؤسسات أجنبية. لكن هذا الواقع بات يتغير في السنوات الخمس الماضية، بحسب كاندل.
وتحرص إسرائيل ودولة الإمارات على تبادل التكنولوجيا الزراعية، فالجانبان يسعيان للأمن الغذائي، وكذلك التكنولوجيا المالية والأمن السيبراني.
وتعود ريادة إسرائيل في كثير من القطاعات إلى الخدمة العسكرية الإلزامية، التي تتضمن نخبة من وحدات التكنولوجيا، تمثل حاضنة للشركات الناشئة.
أما جامعة تكنيون وهي إحدى الجامعات الرائدة في إسرائيل، فهي ملتزمة بزيادة عدد خريجي التكنولوجيا بين الأقليات في إسرائيل. وفي السنوات الـ15 الماضية ارتفع عدد الطلاب العرب في جامعة «تكنيون» بنسبة 200 بالمئة، بحسب المعهد. ومع فتح الأبواب إلى الخليج قال كاندل: «إن على إسرائيل أن تستغل تلك الإمكانات».
وقال: «إن عرب إسرائيل، يمكن أن يكونوا الجسر الثقافي»، مضيفاً: «هم يعرفون كيفية العمل مع الغالبية اليهودية في إسرائيل، وكذلك يعرفون كيف يعملون في العالم العربي».
وإضافة إلى عملهم كمطوّرين، يرى كاندل احتمال أن يلعب عرب إسرائيل دوراً في تطوير الأنشطة التجارية والتسويق والمبيعات.
وقال: «هناك حاجة لأشخاص يتكلمون اللغة كي تتوسع الشبكة بشكل أكبر»، موضحاً أن الأمر يشبه استغلال 20 في المئة إضافية من السكان.