طه حسيب (أبوظبي) 
      
وصف رون كامبوس، مدير مكتب واشنطن بـ«وكالة تليجرافيك اليهودية» معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل، وإعلان السلام مع البحرين، بأنهما يسدان الفراغ الذي شعر الإسرائيليون بوجوده في الاتفاقات السابقة، خاصة ما يتعلق بـ«القبول»، مؤكداً أن الإسرائيليين يتوقون إلى الانغماس في ثقافة المنطقة. 
وقال كامبوس في حوار مع الـ«الاتحاد»: «هناك ملايين من الإسرائيليين متحمسون للانغماس في ثقافة المنطقة، خصوصاً أن المجتمع المدني في الأردن ومصر ولدى الفلسطينيين، ما يزال يتعامل مع إسرائيل على أنها غير مرغوب فيها، وذلك رغم معاهدات السلام التي أبرمت من قبل». 
ويرى الإسرائيليون في الاتفاقية مع الإمارات نموذجاً لإنهاء الصراع، ليس كالذي بين الهند وباكستان، الذي يتسم بالصراع الدائم، ولكن كالنموذج الذي بين بريطانيا وألمانيا، الذي يتسم بالصداقة والتبادلات الثقافية.
وحسب كامبوس، إذا ترسخت العلاقات الطبيعية بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين، فمن المتوقع أن تتم محاكاة هذه العلاقات في جميع أنحاء العالم العربي، إذ أنها ستقدم مثالاً يُحتذى به، وسيُظهر أنها خطوة يمكن القيام بها. 
وأضاف: «إن الدول التي تقوم باستثمارات متبادلة، تكون أقل احتمالاً لخوض الحرب في ظل وجود العلاقات الشخصية والتجارية».
وفي رد على سؤال حول ما إذا كانت معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل أعادت التسوية السلمية إلى الواجهة، أكد كامبوس أن المعاهدة مع الإمارات وإعلان السلام مع البحرين، أحيا فكرة أن المصالحة والسلام ممكنان، مؤكداً على ضرورة إبرام سلام مع الفلسطينيين، لكي تتوصل إسرائيل إلى سلام دائم، لأنهم، على حد قوله، أقرب جيرانها. 
وتابع كامبوس: «لكي يعود حل الدولتين إلى الواجهة، يجب على دول الخليج أن توضح لإسرائيل أهمية القضية الفلسطينية، من أجل التوصل إلى سلام قادر على البقاء».
ونوّه إلى أنه لطالما اعتادت المنطقة على لغة الصراع والصدام، وهو ما جعلها بيئة خصبة للتطرف، لكن بمقدور معاهدة السلام أن تنقل المنطقة إلى مرحلة جديدة يغلب عليها التعاون، من خلال التعامل مع إسرائيل كدولة طبيعية، ومن الممكن أن تصبح العلاقات الإماراتية الإسرائيلية نموذجاً للعلاقات بين العرب وإسرائيل.