إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة)

أكد محسن سهيل العامري، مدير فرع مركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير» في منطقة الظفرة، حرص «تدوير» على وضع خطط متكاملة للحد من الرمي العشوائي، والتخلص من النفايات بشكل سليم وآمن، موضحاً تفعيل 71 مركز تجميع للمخلفات الزراعية، للحد من ظاهرة الرمي العشوائي في المزارع والعزب بمنطقة الظفرة، من أصل 186 موقعاً على مستوى إمارة أبوظبي، وذلك في إطار جهود «تدوير» على ضمان توافر البدائل السليمة أمام أصحاب العزب والمزارع، للتخلص من النفايات والمخلفات الخاصة بهم بطريقة صحية، من خلال التعامل السليم معها، وفق أفضل المعايير والممارسات.
وأضاف العامري لـ«الاتحاد» أن مراكز تجميع المخلفات الزراعية جمعت أكثر من 15 ألف طن خلال الربع الأول من العام الجاري، بينما بلغت كمية المخلفات الزراعية التي تم جمعها خلال العام الماضي (64865) طناً، مشيراً إلى أن تلك المخلفات تتم معالجتها وإعادة تدويرها في مصنع السماد العضوي في مدينة ليوا بمنطقة الظفرة، وأن نسبة إعادة التدوير خلال الربع الأخير من عام 2019، والربع الأول من عام 2020، بلغت 80 % من كمية النفايات التي تم استلامها في مصانع السماد في منطقة الظفرة.
وأوضح العامري أن مواقع تجميع المخلفات الزراعية تم توفيرها في مدن الإمارة كافة، وتم اختيار مواقعها حسب عدد المزارع وكثافة تلك المخلفات، وبما يضمن تغطية أكبر مساحة من مواقع المزارع، موضحاً أن المركز يقوم بالتنسيق مع بلدية الظفرة. كما سيقوم بتوفير مراكز أخرى جديدة لتجميع المخلفات الزراعية في أي منطقة، إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك، بهدف الحفاظ على المزارع نظيفة وآمنة، وللقضاء على حل مشكلة المخلفات الزراعية بشكل نهائي، مضيفاً أن هذه المواقع تخدم أكثر من 7420 مزرعة في كافة مدن الظفرة، منها 598 مزرعة في مدينة زايد، و 475 مزرعة في غياثي، و 6012 مزرعة في ليوا، و 102 مزرعة في جزيرة دلما، و 112 مزرعة في السلع، و 121 مزرعة في المرفأ.

  • مخلفات المزارع تشكل خطراً يهدد البيئة (الاتحاد)
    مخلفات المزارع تشكل خطراً يهدد البيئة (الاتحاد)

وأضاف العامري: إنه يتم تجميع تلك النفايات وفرزها، للاستفادة من المخلفات التي تصلح لإعادة التدوير وتحويلها إلى مصنع السماد العضوي في مدينة ليوا، حيث يعاد تدوير المخلفات الزراعية والمخلفات الحيوانية لإنتاج سماد يستخدم لتحسين قوام التربة الزراعية وزيادة خصوبتها.
أما المخلفات الزراعية الأخرى التي لا تصلح لإعادة التدوير، فإنه يتم التخلص منها باستخدام تقنيات حديثة، تعتمد على حرق المخلفات الزراعية كبيرة الحجم، وتحويلها إلى مكعبات صغيرة يسهل نقلها والاستفادة منها.
وأكد حرص مركز إدارة النفايات على معالجة المخلفات الزراعية والتخلص منها بأسرع وقت ممكن، منعاً للأخطار والأمراض التي قد تنجم عنها، من موسم إلى آخر، على الثروة النباتية.
ودعا العامري أصحاب المزارع إلى الالتزام بآليات التخلص من النفايات، ومنها نقل النفايات بعد إنتاجها مباشرة من داخل المزرعة، إلى نقطة التجميع القريبة، وعدم تخزين النفايات لفترة طويلة، ووضع غطاء على مركبة نقل المخلفات أثناء نقلها، لمنع تناثر المخلفات، مما يسبب تلوثاً بيئياً، وعدم إلقاء النفايات في الطرقات بين المزارع، أو في الرمال بشكل عشوائي.

عملية التحويل
أشار محسن العامري إلى أن مخلفات المزارع، ومخلفات الحدائق والمسطحات الخضراء، إلى جانب سعف النخيل، يتم إعادة تدويرها وتحويلها لأسمدة عضوية في المصانع المخصصة لذلك. حيث يتم استقبال المخلفات الخضراء في منطقة الفرز، ثم يتم إدخال المخلفات الصالحة إلى المطحنة، وبعد عمليات الطحن يتم رص المخلفات المطحونة وإضافة المـاء، للبـدء في التخمـر، إلى جانب عناصر (النيتروجين والبوتاسيوم والفسفور NPK) وتركها لمدة 3 أيام، بعدها تبدأ عملية التقليب والتهوية، وبعد اكتمال التخمر، يتم نقل السماد إلى مناطق التجميـع لإتمام عملية النضج، وبعد مرور شهرين، يتم فرز وتصفية السمـاد.