هالة الخياط (أبوظبي)

نجحت هيئة البيئة في أبوظبي، منذ بداية العام الجاري، بزراعة 110 شجرات من ثلاثة أنواع نباتية محلية مهددة ومتناقصة، ضمن بيئاتها الطبيعية في أحد الأودية بمحمية متنزه جبل حفيت الوطني.
وتأتي عملية الزراعة ضمن برنامج تنفذه الهيئة، لإعادة تأهيل الموائل الطبيعية الجبلية في متنزه جبل حفيت الوطني، الذي يعتبر المحمية الوحيدة ضمن شبكة زايد للمحميات الطبيعية التي تديرها الهيئة، وتغطي البيئات الجبلية في الإمارة.
ومنذ بداية العام، قامت الهيئة بزراعة ثلاثة أنواع من النباتات البرية، وكانت 50 شجيرة غضف، و30 شجيرة شوع، و30 شجيرة من نبات الخنصور، والتي ستتم رعايتها حتى نهاية العام الجاري، وبعد التأكد من تأقلمها، مع الاستمرار بتقييمها ومراقبتها بشكل مستمر للتعرف على مدى نجاحها ونموها.
وأشارت الهيئة، إلى أنه تم اختيار هذه الأنواع لقلة عددها، حيث يتوفر عدد 1 من أشجار الغضف في جبل حفيت في إمارة أبوظبي، وأقل من 10 أشجار من نبات الخنصور وأعداد قليلة متفرقة من أشجار الشوع.
وأوضحت الهيئة: «أن عملية إعادة التأهيل المتمثلة بزراعة الأنواع الثلاثة تعتبر جزءاً من عملية أكبر تم البدء بها، لإعادة تأهيل وزراعة شجيرات السمر ضمن المناطق منخفضة الارتفاع من المحمية، وسيتم اختيار مواقع أخرى ضمن المحمية، وإعادة تأهيلها بالنباتات المحلية فقط لتعزيز هذا النوع من الموائل، وتدعيم الأشكال المختلفة من التنوع البيولوجي فيه».
 يذكر أن كل أعمال إكثار وصون وإعادة تأهيل الموائل الطبيعية، تتم بوساطة الكوادر والخبرات المحلية المتوفرة لدى هيئة البيئة في أبوظبي.
ويأتي الاهتمام بمحمية متنزه جبل حفيت الوطني، لكونها البيئة الجبلية الوحيدة في الإمارة، وواجهت المحمية العديد من الضغوطات التطويرية سابقاً، الأمر الذي يجعل عمليات إعادة التأهيل ضرورة ملحة، حيث تأوي المحمية مجموعة كبيرة من الأنواع النادرة والموائل الطبيعية، والتي لا يمكنها أن تعيش في الصحراء المحيطة به، وهو ما يوجب حمايتها لضمان قيمتها الثقافية والبيئية للأجيال الحالية والمستقبلية.
وعلى الرغم من أن مساحة المتنزه صغيرة، إلا أنها تعتبر غنية بالتنوع البيولوجي بمختلف أنواعه، حيث سجلت الهيئة وجود 170 نوعاً نباتياً في جبل حفيت، مما يشكل أكثر من 40% من مجموع الأنواع النباتية المسجلة في إمارة أبوظبي، ووحده وادي طربات، يعتبر أكبر وأطول وديان جبل حفيت، يضم 95 نوعاً من النباتات، بما في ذلك السدر، كما ينمو في وداي طربات شجرة «القفص»، والتي تمثل أهمية خاصة في مجال المحافظة على الأنواع، حيث يوجد منها أعداد قليلة تنمو فقط في دولة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن انتشارها في أماكن أخرى قليلة بجبل حفيت.