منى الحمودي (أبوظبي)

عبر أعضاء فريق عمل شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» الذين أشرواف على تأسيس وإدارة مراكز المسح من المركبة، عن اعتزازهم بالجهود التي تم بذلها في خدمة الوطن والمجتمع والقطاع الصحي في مواجهة كوفيد- 19 والحد من انتشاره.
ومثل إنشاء 18 مركزاً للفحص من المركبة على مستوى الدولة بأسرع وقت ممكن تحدياً كبيراً.. وكان لتعبير«لا تشلون هم» لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة فعل السحر الذي منح الطاقم العزيمة والإصرار على تجاوز أية تحديات، وأشاع مناخاً من الطمأنينة والإيجابية على الأطقم الطبية والمراجعين لتلك المراكز. 

قال محمد حواس الصديد، المدير التنفيذي للخدمات العلاجية الخارجية، بدأ مشروع مراكز المسح بفكرة مبتكرة تبلورت لتصبح واقعاً مرئياً بفضل دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإيمانه بمقدمي الخدمات الصحية، وما نراه اليوم هو أكبر دليل على دعم قيادتنا الرشيدة للأفكار الإبداعية.
وأضاف كانت الخطوة الأولى تحويل الفكرة إلى واقع بإنشاء أول مركز للمسح من المركبة في مدينة زايد الرياضية في وقت قياسي لا يتعدى أربعة أيام، وتوجت جهودنا وعملنا الدؤوب على مدار الساعة بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للمركز وإجراؤه للفحص وبالتالي تكليفنا بإنشاء 13 مركزاً إضافياً في جميع إمارات الدولة. 
ولفت بأن ثقة القيادة ومتابعتها كانت أكبر دافع لإنجاز المهمة التي تطلبت تكاتف الجهود والتعاون والتنسيق مع شركائنا الاستراتيجيين. وعقب الإعلان عن مكرمة سموه، تم افتتاح 6 مراكز إضافية للمسح من المركبة ليصبح إجمالي عدد مراكز المسح من المركبة التي تديرها الخدمات العلاجية الخارجية 18 مركزاً.
وأكد أن مراكز المسح الوطني ساهمت في تسهيل وصول المواطنين والمقيمين في الإمارات إلى مرافق فحص عالمية المستوى، وكان لها دور محوري في زيادة عدد الفحوص التي تم إجراؤها. كما قامت بدعم العديد من القطاعات الحيوية من خلال فحص موظفيها مما ساهم في استدامة الأعمال.

ضمان الانسيابية
أشارت الدكتورة نورة الغيثي، المدير التنفيذي للعمليات في الخدمات العلاجية الخارجية إلى تنفيذ دائرة العمليات في الخدمات العلاجية الخارجية مهمة التخطيط للتمكن من تشغيل مراكز المسح، خصوصاً مع العمل لأول مرة خارج إمارة أبوظبي، مما تطلب وضع الإجراءات اللازمة لضمان انسيابية العمليات وآليات نقل العينات إلى المختبرات. وأكدت على زيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز الاتصال لاستقبال طلبات المواعيد والحجوزات الخاصة بمراكز المسح مما تطلب تدريب كوادرنا الإدارية على ذلك، بالإضافة إلى تنظيم عمليات المراكز لتتلاءم مع التغييرات التي تطرأ مثل تشغيل المراكز في فترة العيد وتمديد أيام وساعات العمل بعد قرار إلزامية الفحص لدخول إمارة أبوظبي وغيرها.

أعمال الإنشاء
قالت المهندسة منى الحضرمي، مدير مشروع مراكز المسح الوطني ومدير إدارة المنشآت والصيانة، جاءت فكرة إنشاء مركز المسح من المركبة نتيجة لعصف ذهني خلال اجتماع مجلس الإدارة الصباحي لمناقشة مستجدات وباء كورونا، وتم عمل تصور مبدئي للمشروع الذي تمت مراجعته والموافقة عليه ومن ثم البدء في العمل عليه في نفس اليوم.
ولفتت بأن إنشاء المركز الأول في مدينة زايد الرياضية كان بمثابة تحدٍّ كبير كونها المرة الأولى التي يتم إنشاء مركز من هذا النوع في مدة زمنية قصيرة، وبعدها أتى التحدي الأكبر لإنشاء 13 مركزاً إضافياً خلال 10 أيام في أنحاء الدولة بنفس المواصفات، مشيرةً إلى مهمتها في الإشراف على فريق العمل ومتابعة أعمال الإنشاء على مدار الساعة والتأكد من توفر جميع الموارد المطلوبة لتشغيل المراكز، مما تطلب التنقل من إمارة إلى أخرى بشكل مستمر لتأكد من سير العمل وجاهزية المراكز للتشغيل في الوقت المحدد وبنفس الجودة المطلوبة، بالإضافة إلى توفير جميع المعدات الطبية وغير الطبية اللازمة. 
نظام «سلامتك»
أوضح بدر الهاملي، من إدارة تكنولوجيا المعلومات، أن إنشاء مراكز المسح تطلب جهوداً كبيرة في مجال تقنية المعلومات، حيث تم البدء بتصميم الحلول التقنية مثل استخدام سماعات الصوت التي تفعّل فور اقتراب السيارة، وغيرها من الحلول لتمكين المراجع من الحصول على الخدمة دون الحاجة للنزول من السيارة وتمكين الموظف من تقديم الخدمة دون الحاجة للاقتراب من المراجع، بهدف حمايتهما من العدوى. ولإيصال التعليمات إلى المراجع فور دخوله قمنا بتحديد تردد معين يقوم المراجع بالاستماع إليه للحصول على التعليمات.
ولفت إلى توفير خدمة متكاملة مع فريق تقنية المعلومات في شركة «صحة» لربط جميع المواقع بنظام «سلامتك»، وهو الملف الإلكتروني للمريض في شركة «صحة، الذي يحتوي على معلومات المريض الكاملة، بما في ذلك نتائج المسح التي يمكنه الاطلاع عليها من خلال التطبيق. كما تم تصميم خدمة حجز المواعيد على تطبيق «صحة» لتمكين المراجعين من حجز المواعيد ودفع الرسوم بطريقة سهلة وسلسة.
ومن حيث المعدات أشار الهاملي إلى أن إنشاء مراكز المسح تطلب توفير أكثر من 120 كمبيوتراً محمولاً، و48 قارئ بطاقة و108 كاميرات للمراقبة و567 نقطة اتصال للإنترنت و14.000 متر من الكابلات.

تدريب وجاهزية
كشف سليمان عياصرة، مدير إدارة التمريض، عن تدريب ما يزيد على 800 من الكوادر الطبية والتمريضية والطب المساعد للاستجابة لأي زيادة محتملة لعمليات المسح أو زيادة عدد المراكز المنتشرة في أنحاء الدولة.
وأوضح بأن دائرة الشؤون الطبية عملت أثناء فترة إنشاء المراكز على تحديد الكوادر من مختلف التخصصات التي ستقوم بعمليات المسح الميداني أو من المراكز ومتابعة الحالات وتعريفهم وتدريبهم على الإجراءات السليمة لأخذ العينات، واتباع أعلى المعايير العالمية للسلامة وتجنب انتقال العدوى.

إدارة الجودة
أكدت الدكتورة عائشة الخوري، المدير التنفيذي للجودة، أن إدارة الجودة حرصت خلال إنشاء مراكز المسح من المركبة على مستوى الدولة على مراعاة تقليل مخاطر العدوى للعاملين والمراجعين. لذا تم تصميم رحلة المراجع بحيث تكون خالية من أي ملامسة بين الكوادر والمراجعين. كما تم تجهيز المراكز بجميع متطلبات السلامة ومكافحة العدوى، وتدريب جميع الكوادر من أطباء وفنيين وإداريين ومتطوعين وعمال نظافة على الإجراءات المطلوبة لضمان جودة الخدمات المقدمة، وسلامة الموظفين والمراجعين، وأخذ جميع الاحتياطات المطلوبة. 

توفير الخدمات
أشار أحمد تركي المنصوري، مدير الخدمات العامة إلى أبرز التحديات التي تمت مواجهتها بإنشاء مراكز المسح، على رأسها عامل الوقت والمكان، بالإضافة لتحديات توفير السكن للموظفين وتم إنجاز المهمة في وقت قياسي باختيار أفضل الفنادق للسكن مع مراعاة الموقع كل حسب مكان عمله. علاوة على ذلك تم توفير جميع احتياجات المراكز من الأثاث وخدمات النقل والمواصلات والتموين الغذائي ورجال الأمن والنظافة بنفس مستوى الخدمات المقدمة في جميع مراكزنا، على الرغم من اتساع الرقعة الجغرافية المغطاة.

مستلزمات الحماية
قالت فاطمة مسلم القبيسي، مديرة إدارة الخدمات المساندة، لعبت إدارة الخدمات المساندة دوراً محورياً في ظل هذه الظروف، حيث كان يتوجب ضمان سلامة وأمان الكادر التشغيلي، وذلك من خلال العمل على استمرارية تدفق كافة مستلزمات الحماية الشخصية الضرورية ليتسنى لهم أداء مهمتهم بنجاح وأمان وانسيابية.
وأضافت توجب علينا في نفس الوقت التأكد من استمرار تزويد مراكز المسح بكافة المستلزمات الاستهلاكية الطبية وغير الطبية الضرورية اللازمة لاستمرار سير العمل ولأداء مهامهم الخاصة بإجراء المسح الطبي، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة، حيث تم تذليل الصعوبات وتوفير المستلزمات المطلوبة ونقلها لكافة مراكز المسح الموزعة حول الإمارات، ضمن خطة عمل محددة لضمان سير عمليات المسح لجميع القاطنين في تلك الإمارات على أكمل وجه.

إيصال الرسالة
أكدت لبنى حجاج، مسؤول التسويق والاتصال على عمل الدائرة في إيصال الرسائل للمتلقي بوضوح وشفافية، كون المتلقي شريكاً في حمل هذه الرسالة ونشرها في المجتمع. مشيرةً إلى إعداد خطة التسويق للمشروع بالتعاون والتنسيق مع الإدارات والجهات المعنية، بهدف تسهيل مهمة المراجعين في إجراء الفحوص دون وجود أي ضبابية في التوجيه والتعليمات.
ولفتت إلى تفعيل الخطة من خلال تطبيق الرسائل الرئيسية بدءاً من اللوحات الإرشادية والملصقات وصولاً إلى تصاميم المراكز من الداخل والخارج، كما تم التركيز على ظهور المتطوعين والطاقم الطبي والإدارة بالمظهر المناسب الذي يسهم في إضفاء الإيجابية ويقلل من التوتر والقلق لدى المراجع من خلال تضمين عبارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «لا تشلون هم». وشددت على أن توفير كافة المعلومات لوسائل الإعلام المختلفة وباللغات المستهدفة ساهم في ضمان إيصال الرسائل لجميع فئات المجتمع. مشيرةً إلى أن المشروع لاقى اهتماماً كبيراً وتغطية واسعة من وسائل الإعلام المحلية والعالمية التي أشادت بدور دولة الإمارات السباق في وضع حلول مبتكرة للتصدي لفيروس كورونا المستجد.