أبوظبي (الاتحاد)

بدأ مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي تقييم مرضى باركنسون، أو الشلل الرعّاش، في دولة الإمارات لتحديد المرضى الذين يمكن أن يستفيدوا من العلاج بالتحفيز العميق للدماغ، وهو إجراء جراحي متقدم يستخدم أقطاباً كهربائية تُزرع في أجزاء معينة من الدماغ لتقليل اهتزاز العضلات وتصلّبها وبطء حركتها، وغيرها من الأعراض الأخرى للمرض.
وقال الدكتور فلوريان روزر، رئيس معهد الأمراض العصبية بمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي «يمكن أن تتحسن بسرعة» بمجرد البدء في إيصال نبضات معينة إلى الجزء المسؤول عن التسبّب في حدوث هذه المشاكل، وأضاف: «يمكن للمرضى استعادة السيطرة على حركتهم كثيراً، ما يسمح لهم بالعودة إلى ممارسة الأنشطة التي لم يكونوا ليظنوا أن بوسعهم العودة إليها مرة أخرى».
وعلى الصعيد العالمي، يُقدّر عدد المصابين بمرض باركنسون بما بين سبعة ملايين وعشرة ملايين شخص، ومن المتوقع أن يشهد هذا العدد ارتفاعاً كبيراً في السنوات المقبلة. وتُستخدم في علاج التحفيز العميق للدماغ أقطاب تُزرع في أجزاء معينة من الدماغ لتقليل الاهتزازات التي تحدث في العضلات عن طريق منع الإشارات الشاذة التي تسببها. ويمكن لهذه العملية الجراحية المعقدة تحسين مستوى حياة المرضى كثيراً.
وبعد الجراحة، يتطلب التحفيز العميق للدماغ برمجة من قبل فريق متعدد التخصصات من أخصائيي اضطرابات الحركة للحفاظ على الأقطاب المزروعة وضبطها، للحصول على أفضل النتائج لكل مريض.
وستتيح إمكانية إجراء هذه العملية الجراحية في أبوظبي لمرضى باركنسون في الإمارات فرصة تلقي العلاج الكفيل بتغيير حياتهم، والرعاية الطبية اللازمة على يد فريق طبي متخصص دون الاضطرار للسفر إلى الخارج. وقال الدكتور أندريه ماكادو، رئيس معهد الأمراض العصبية في مستشفى كليفلاند كلينك أوهايو: «إن فريقنا لديه خبرة واسعة في العلاج الجراحي لمرضى باركنسون والاضطرابات الحركية الأخرى. ونعمل عن كثب مع كليفلاند كلينيك أبوظبي لدعم إجراء جراحات التحفيز العميق للدماغ في دولة الإمارات».