دبي (‏وام) 

تلعب المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، والتي تعد أكبر مقر لوجستي إنساني في العالم دوراً أساسياً في تسهيل الاستجابات الأولية الفعالة للأزمات على المستوى العالمي.
ويضم مجتمع أعضاء المدينة العالمية للخدمات الإنسانية حوالي 80 منظمة من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية، والمنظمات الحكومية الدولية، والشركات التجارية المعنية بالعمل الإنساني. وبسبب الموقع الاستراتيجي للمدينة في دبي يمكن للمنظمات الإنسانية الاستجابة بسرعة للكوارث وتقديم إمدادات الإغاثة لما يقرب من ثلثي العالم بأقصى سرعة وكفاءة.
وتساعد المدينة الإنسانية الدولية المنظمات الإنسانية، من خلال تسهيل وتسريع نقل المساعدات لمن هم في أمس الحاجة إليها.
مع استمرار انتشار جائحة كوفيد-19 بسرعة في جميع أنحاء العالم ضاعفت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، وبالتعاون مع أعضائها من جهودها لتقديم الدعم للمجتمعات المتضررة، والذين يعانون بشدة من الآثار السلبية لجائحة كوفيد-19على مستوى العالم. وقال جوسيبي سابا الرئيس التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية إنه على الرغم من تركيزنا على التأهب لحالات الطوارئ والاستجابة لها والدروس المستفادة من الأوبئة السابقة والحديثة مثل فيروس إيبولا أو إنفلونزا الطيور، فإن جائحة كوفيد-19 تمثل تحدياً غير مسبوق للعاملين في المجال الإنساني والمجتمع بأكمله ومنذ المراحل الأولية للجائحة دعمت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية جهود الإغاثة التي تبذلها منظمة الصحة العالمية (‏‏‏WHO) ‏‏‏التي تمثل منظمة الأمم المتحدة على خط المواجهة في مكافحة فيروس كورونا، من خلال توفير الدعم اللوجستي اللازم لضمان سلاسة الإمدادات الصحية، كما تم دعم جهود الإغاثة التي يبذلها برنامج الأغذية العالمي (‏‏‏WFP) ‏‏‏ ومفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين (‏‏‏UNHCR) والاتحاد الدولي للصليب الأحمر (‏‏‏IFRC)‏‏‏ للاستجابة لحالات الطوارئ الأخرى غير جائحة كوفيد-19.

وأضاف سابا أنه لغاية الآن قام مجتمع المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بشحن 566 شحنة تزن 1610159 كجم بقيمة 63.7 مليون دولار أميركي تقريبا، بينما قامت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بتسهيل ودعم 7 عمليات نقل جوي خلال هذه الفترة.
ومن جانبه قال روبرت بلانشارد من المركز اللوجستي لمنظمة الصحة العالمية في دبي «إننا بدأنا الاستجابة لجائحة كوفيد-19 في أواخر يناير، حيث أرسلنا معدات الوقاية الشخصية إلى الفلبين وهي أول دولة تسجل حالة وفاة مرتبطة بجائحة كوفيد-19 خارج الصين، وفي الأسابيع والأشهر التي تلت ذلك عكست شحناتنا انتشار الفيروس، حيث استجبنا لدول عبر آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا والأميركيتين، ولغاية اليوم قمنا بدعم 105 دول بأكثر من 18 مليون قطعة من معدات الوقاية الشخصية في جميع المناطق الجغرافية الست لمنظمة الصحة العالمية».
وأشار بلانشارد إلى أنه في الأشهر القليلة الأولى بعثت المنظمة ما يقرب من 80 بالمائة من معدات الوقاية الشخصية إلى جميع أنحاء العالم من مخازن المنظمة الموجودة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية.
ومن ناحيته أكد مجيد يحيى مدير برنامج الأغذية العالمي في الإمارات العربية المتحدة والممثل في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أن الشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية تعزز القدرة على للاستجابة العالمية لجائحة «كوفيد-19»، وتظهر التضامن القوي مع الجهود العالمية للحد من التأثير الضار للوباء.
وأعربت نادية جبور مديرة مكتب المفوضية في دولة الإمارات العربية المتحدة عن فخر المكتب بالشراكة الاستراتيجية والتعاون مع المدينة العالمية للخدمات الإنسانية على مر السنين.