دبي (الاتحاد)

استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلةً بوزارة التغير المناخي والبيئة، الاجتماع الافتراضي الثاني والعشرين لمجلس الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة بدول مجلس التعاون، والذي عُقد برئاسة معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير التغير المناخي والبيئة، وبحضور أصحاب المعالي الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة بدول المجلس.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد معاليه أن الاجتماع، الذي ينعقد في ظل ظروف صعبة واستثنائية، يفرض على دول المجلس المزيد من التنسيق والتعاون، داعياً إلى ضرورة الدفع باتجاه إدماج الأبعاد البيئية والمناخية في خطط التعافي الاقتصادية، التي تنفذها دول المجلس وتحويلها إلى خطط خضراء لضمان نمو مستدام بعيد المدى، وتلافي المزيد من المخاطر المستقبلية التي تهددنا، سواء في هيئة أوبئة مماثلة، أو في هيئة مخاطر بيئية عابرة للحدود مثل التغير المناخي.
وأضاف معاليه، أن مرحلة ما بعد كوفيد-19 تستدعي تسريع وتيرة الجهود المتعلقة بتنفيذ التوجهات البيئية لدول مجلس التعاون 2020، والاستراتيجية الشاملة للتعاون البيئي بين دول مجلس التعاون، والجهود المتعلقة بتنفيذ الخطة الاستراتيجية للجنة الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة، ومشاريع المبادرة الخليجية الخضراء وغيرها من المشاريع ذات الأهمية.
وأشار إلى أن مسيرة التعاون والعمل المشترك، التي انطلقت من العاصمة أبوظبي قبل أربعة عقود، ساعدت في تحقيق العديد من الإنجازات المهمة على الصعيد البيئي في دول المجلس، وتعزيز حضوره ككيان فاعل في المحافل الدولية، داعياً إلى ضرورة استمرار تعزيز هذا التعاون وفق التوجيهات الحكيمة للقيادات الرشيدة لدول المجلس لبلوغ الأهداف الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة، من أجل ضمان مستقبل أفضل لمنطقتنا وللعالم ولأجيالنا المقبلة. 
وكان الاجتماع قد استعرض عدداً من المواضيع المعروضة على جدول الأعمال، من بينها اعتماد «التوجهات البيئية لدول مجلس التعاون 2020م: متطلبات الوضع البيئي الراهن»، وتقرير الأمانة العامة بشأن جهود الدول الأعضاء في مواجهة جائحة كوفيد 19، وآلية تنسيق وتنفيذ المرئيات الواردة في تقرير الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى، الخاصة بإعداد استراتيجية شاملة للتعاون البيئي بين دول مجلس التعاون.
كما ناقش الاجتماع الخطة الاستراتيجية للجنة الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة ومخرجات اجتماعات اللجان المنبثقة من الاستراتيجية، واجتماعات فريق عمل الأوزون، وتنفيذ مشاريع اتفاقية التعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بالإضافة إلى الاطلاع على نتائج الاجتماع الثامن عشر للجنة الدائمة لاتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومستجدات البوابة البيئية الخليجية، وجهود التعاون الدولي والحوار الاستراتيجي.
وفي ختام اجتماعه، وجه المجلس الشكر والتقدير لدولة الإمارات على إدارتها للاجتماع، وأشاد بالجهود التي اتخذتها الوزارات والهيئات المعنية بالبيئة في دول المجلس لمواجهة جائحة كوفيد-19، ودعا إلى اتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لتنفيذ التوجهات البيئية لدول مجلس التعاون 2020، ووضع برنامج عمل مستقبلي لتنفيذها بمشاركة المنظمات الإقليمية والدولية، وتضمينها في الخطط التنفيذية لاستراتيجية الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة.
كما أقر الاجتماع، تكليف فريق فني من الوزارات والجهات المعنية بالشؤون البيئية، للتنسيق مع الجهة المعنية بالجمارك في الأمانة العامة، لمتابعة تنفيذ ما يخص البيئة في قرار المجلس الأعلى الموقر بشأن القيود غير الجمركية، ووضع برنامج زمني محدد للتنفيذ وفق دليل فسح البضائع الأجنبية الموحدة في نقاط الدخول الأولى في الاتحاد الجمركي لدول المجلس، بما يتوافق مع متطلبات الاتحاد الجمركي، وتكليف فريق عمل الأوزون في دول المجلس باستكمال عمله خلال الفترة المقبلة، لمتابعة مستجدات بروتوكول مونتريال، وإعداد المسودة الأولية لتعديل النظام الموحد للمواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وفق المستجدات المتعلقة باتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال.