هدى الطنيجي (رأس الخيمة) 

في ظل تطبيق نظام «التعلم عن بُعد» من بعض المؤسسات التعليمية في الدولة تماشياً مع التدابير الاحترازية للحد من فيروس كوفيدـ 19، برزت الحاجة الفعلية لتوفير أجهزة الحاسوب والأجهزة الإلكترونية المختلفة منها «اللاب توب» لتضاف إلى عائلة المستلزمات المدرسية الأساسية للعام الدراسي الجديد.
وساهم التوجه الجديد للتعليم في المؤسسات المختلفة، في حرص أولياء أمور الطلبة على توفير أفضل وأجود أنواع تلك الأجهزة لأبنائهم من أجل استكمال متطلبات العملية التعليمية، فيما شهدت محال بيع تلك الأجهزة انتعاشاً ملحوظاً، قدم البعض منها عروضاً ترويجية لدعم العملية التعليمية للطلبة في عامهم الدراسي الجديد.
«الاتحاد» استطلعت آراء بعض أولياء الأمور ومحال بيع أجهزة الحاسوب والأجهزة الإلكترونية حول هذه الأجهزة التي باتت أهم أداة لاستكمال الطلبة للعملية الدراسية بعيداً عن الحرم المدرسي والمؤسسات التعليمية حفاظاً على صحة وسلامة الجميع. وقالت موزة الشحي ولية أمر: نحن نقدر كافة الجهود التي أولتها الدولة منذ بداية جائحة كوفيدـ 19 والتي سخرت خلالها الإمكانيات والجهود حفاظاً على صحة وسلامة الجميع من ضمنها استكمال أبنائنا الطلبة للعملية التعليمية عن بُعد.
وذكرت أن المنحى الجديد للعملية التعليمية بوجود الطلبة في منازلهم استدعى توفير أجهزة الحاسوب وغيرها من الأجهزة لحضور مختلف الحصص الدراسية وتواصل الطلبة مع المعلمين، ما يتطلب حسن اختيار أولياء الأمور للأجهزة ذات الجودة العالية التي تمكن الطلبة من حضور الحصص المدرسية، واستكمال متطلبات العملية التعليمية بكل سهولة ويسر.
وأشارت بدرية سعيد إلى أن أجهزة الحاسوب والأجهزة الإلكترونية المستخدمة في العملية التعليمية لاقت رواجاً وانتعاشاً لدى العديد من المحال التجارية المعنية ببيعها التي استعدت بشكل مسبق عبر إطلاقها الإعلانات والعروض الترويجية التي تأتي بأسعار ومميزات متعددة تمكن الطلبة من اختيار المواصفات المناسبة لهم، الأمر الذي سهل على أولياء الأمور اختيار المناسب وشراءه في سبيل استكمال أبنائهم الطلبة للعملية التعلمية.
من جهتها، قالت فاطمة الأحمد إنها استعدت للعام الدراسي الجديد عبر توفير أجهزة «لاب توب» لأبنائها الثلاثة الموجودين في مختلف المراحل الدراسية عبر الاستعانة بأحد المحال التجارية المتعارف عليها بجودة الأجهزة المبيعة لديها، والتي تقدم الفواتير الشرائية والضمان اللازم وخدمة تصليح الأعطال في حال وجود أي خلل يذكر خلال الفترة التعليمية لأبنائها وبأسعار جيدة.
وأكدت أن مهمة أولياء الأمور التي باتت تشغلهم قبل بدء العام الدراسي الجديد هو العمل على معرفة المحال التجارية التي تقدم أفضل أنواع تلك الأجهزة التي سترافق أبناءهم الطلبة خلال العام الدراسي الجديد نظراً إلى الظروف الراهنة التي استدعت التعلم عن بُعد، إلى جانب مقارنتها بغيرها من المحال التي قد تستهدف حاجة أولياء الأمور وأبنائهم الطلبة وتتجه نحو الغش التجاري أو تقديم أجهزة بغير المواصفات المطلوبة.
من جهتها، أكدت محال بيع أجهزة الحاسوب والأجهزة الإلكترونية توفيرها الكميات المختلفة من تلك الأجهزة التي يحتاج إليها الطلبة للتعلم عن بُعد بمواصفات وأسعار مختلفة تأتي في متناول الجميع. وقال عبد الرؤوف محمد، بائع في أحد محال بيع أجهزة الحاسوب: إن أجهزة «اللاب توب» هي الأكثر طلباً من قبل شريحة الطلبة التي استدعت العملية التعليمية استكمال متطلباتها عن بُعد مقارنة بالكمبيوتر وغيرها من الأجهزة الإلكترونية، وذلك لسهولة حمل الأجهزة وغيرها من المواصفات التي يتميز بها.
وذكر أن المحل حرص على تقديم عدد من العروض الجاذبة للطلبة في عامهم الجديد وبأسعار مختلفة في متناول الجميع، والتي تعتمد على المواصفات التي يتميز بها الجهاز وسعة التخزين والسرعة وغيرها، مشيراً إلى أن أسعار الأجهزة المناسبة للعملية التعلمية تبدأ من 1300 درهم.
ولفت إلى أن المحل قام بتوفير الأعداد المختلفة لتلك الأجهزة لسد الطلب المتزايد عليها من قبل شريحة الطلبة خلال العام الدراسي الجديد، بالإضافة إلى توفير الأنواع العالية الجودة التي تمكنهم من متابعة سير العملية التعليمية بعيداً عن أي خلل يذكر.
 لم يختلف معه في الرأي محمد، وهو الآخر بائع في أحد المحال الإلكترونية، والذي أشار إلى أن أجهزة «اللاب توب» هي الأكثر طلباً للعملية التعليمية، مشيراً إلى أن أسعار أجهزة «اللاب توب» تبدأ من 500 درهم ولكنها غير مناسبة لاستخدامها لفترات مطولة وقد لا تستمر مع الطالب، ويضطر إلى استبدالها بين الحين والآخر.
ولفت إلى أن هناك أنواعاً معينة لشركات عالمية متعارف عليها بالمميزات والمواصفات التي تبدأ أسعارها من 1400 درهم، يتمكن من خلالها الطالب إلى الاستفادة من مواصفاتها وسعة التخزين لتنفيذ كافة المتطلبات التعليمية المطلوبة.
 وأكد ضرورة الحرص على شراء أفضل أنواع تلك الأجهزة ومن المحال المعتمدة والابتعاد عن شراء الأجهزة التي قد تشهد عروضاً غير صحيحة تقدمها بأسعار مخفضة، وقد لا تحوي على المواصفات المطلوبة ولا الضمان والتي قد تعرض البعض إلى ظاهرة الغش التجاري.
من جهتها، دعت دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة أولياء الأمور إلى ضرورة التوجه وشراء احتياجاتهم من أجهزة الحاسوب والإلكترونية الخاصة باستكمال أبنائهم الطلبة للعملية التعليمية عن بُعد، وذلك باختيار المحال التجارية المناسبة والتي تقدم الفواتير الشرائية التي تضمن حقوق المستهلكين.

رقابة
قال يوسف البلوشي مدير قسم الحماية التجارية في الدائرة: «إنه مع بدء العام الدراسي الجديد أصبح أبناؤنا الطلبة بحاجة إلى توفير أجهزة الحاسوب والأجهزة الإلكترونية التي تستخدم في الدخول إلى الحصص الدراسية واستكمال العملية التعليمية، الأمر الذي يتوجب معه على أولياء الأمور أخذ بعض الأمور بعين الاعتبار التي تضمن توفيرهم تلك الأجهزة المستوفية للاشتراطات والمواصفات». وذكر أن الدائرة قامت خلال الفترة الماضية بحملات توعية لمختلف محال بيع الإلكترونيات، منها المعنية ببيع أجهزة «اللاب توب» والكمبيوترات وغيرها من أجل توعيتهم بأهمية تقديم أفضل أنواع الأجهزة المستوفية للاشتراطات، والعمل على تقديم الفواتير الشرائية للمستهلكين التي يتم خلالها كتابة كافة المواصفات والشروط للمنتج المبيع والتي تضمن حقوق كل من الطرفين البائع والمستهلك. وأشار إلى أن الدائرة لم تشهد أي ملاحظات أو شكاوى مقدمة حتى الآن من أولياء أمور الطلبة بشأن تلك الأجهزة، وذلك لالتزام كافة المحال التجارية بالقوانين بعيداً عن أي استغلال لحاجة هذه الشريحة من أفراد المجتمع لها مع بدء العام الجديد. ودعا إلى تواصل المستهلكين مع الدائرة عبر مختلف القنوات المتاحة لديهم في حال وجود أي ملاحظات أو شكاوى ليتم إرسال الفرق الرقابية للتحقق من صحتها، واتخاذ الإجراء اللازم في حال ثبوت صحتها لضمان الحقوق.