لندن (الاتحاد)

أجمعت وسائل الإعلام الغربية على الطابع الاستثنائي للزيارة التاريخية، التي اختتمها الوفد الأميركي الإسرائيلي المشترك، أمس، إلى الإمارات، وشكلت إحدى الخطوات الأولى على طريق تفعيل معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية، التي أُعْلِن عنها منتصف الشهر الماضي.
وأكد محللون غربيون أن الزيارة تمثل خطوة على درب «إنهاء عقود من الجمود والعداء، وتدشين عهد جديد، تسوده قيم التعاون والتعايش القائم على الاحترام المتبادل؛ وذلك بهدف توفير مستقبل أفضل لجميع شعوب المنطقة، بما في ذلك الشعب الفلسطيني».
وشددوا على أن زيارة الوفد، الذي ترأسه جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تُشكل أيضاً «تأكيداً وترسيخاً لمعاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية، التي غيرت كل شيء في الشرق الأوسط، وأفسحت المجال لإعادة إحياء العملية السلمية المتوقفة منذ سنوات طويلة».
وفي هذا الصدد، أبرزت صحيفة «دَيلي مَيل» البريطانية «رسالة الأمل» التي بعث بها كوشنر للشعب الفلسطيني لدى وصوله إلى أبوظبي، من خلال تصريحاته التي أكد فيها أن «الشرق الأوسط بأسره متحمس للغاية لمساعدة الفلسطينيين، والمضي بهم إلى الأمام، عندما يكونون على استعداد للسير على طريق السلام، والجلوس على طاولة التفاوض».
وشددت الصحيفة في هذا الشأن، على ما شهدته زيارة الوفد الأميركي الإسرائيلي المشترك إلى الإمارات، من تأكيد على وقف إسرائيل خططها المثيرة للجدل لضم ثلث أراضي الضفة الغربية تقريباً، وهو ما يشكل أحد المكاسب الرئيسة التي حققتها المعاهدة الإماراتية الإسرائيلية للقضية الفلسطينية.
ومن جانبها، أكدت شبكة «سي إن بي سي» التلفزيونية الأميركية أن الزيارة، التي استمرت يومين وحظيت باهتمام إعلامي واسع النطاق، تمثل «خطوة تاريخية صوب إحلال السلام الإقليمي، على نحو يضمن لشعوب الشرق الأوسط، مستقبلاً أكثر ازدهاراً».
وأبرزت الشبكة الرموز التي حفلت بها هذه الرحلة التاريخية، «فقد حملت قمرة القيادة في طائرة شركة العال، التي حطت في أبوظبي، كلمة سلام باللغات العربية والإنجليزية والعبرية، كما أن رقمها كان 971 خلال توجهها إلى الإمارات، وهو رمز الاتصال الدولي للدولة، بينما اختير لها رمز الاتصال الدولي لإسرائيل 972 في رحلة العودة». 
وفي السياق ذاته، أكدت شبكة «آيه بي سي نيوز» الإخبارية الأميركية، أن إتمام هذه الرحلة بنجاح باهر، يبرهن على قدرة طرفيْ المعاهدة، على تجاوز أي عقبات قد تعترض طريق تفعيلها وتنفيذها على أرض الواقع.
واعتبرت الشبكة أن نجاح هذه الزيارة «يبعث الأمل» في إمكانية الإسراع بتوسيع نطاق التعاون الإقليمي، خصوصاً في ظل تزايد فرص انضمام مزيد من الدول إلى مسار السلام. 
وبدورها، أكدت صحيفة «ذا أرتيكل» أن من شأن محادثات الوفد الأميركي الإسرائيلي في أبوظبي، وما سبقها من التوصل إلى المعاهدة الإماراتية الإسرائيلية، وضع كلمة النهاية لـ«عقود حفلت بالضجيج والحركة في المكان»، دون قطع خطوة واحدة على طريق تسوية الصراعات وإحلال الاستقرار على نحو حقيقي وشامل. 
وأشارت الصحيفة إلى أن التحركات الإيجابية الراهنة، الرامية لإعادة ضخ الدماء في شرايين عملية السلام، تهدف لإنهاء «السأم الذي شعرت به شعوب الشرق الأوسط حيال الجمود المخيم على المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية».
وبنبرة مماثلة، أكدت صحيفة «جلوب آند ميل» الكندية، أن زيارة الوفد الأميركي الإسرائيلي للإمارات، تشكل تتويجاً لأسابيع من التفاعلات والاتصالات التي دارت بين الأطراف الثلاثة، لاغتنام الزخم الكبير الذي ولّده الإعلان عن معاهدة السلام في 13 أغسطس الماضي، من قلب البيت الأبيض وعلى لسان الرئيس ترامب.