ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد المهندس علي الهاشمي، الرئيس التنفيذي لشركة الياه سات للخدمات الحكومية والمدير العام لوحدة الثريا، أن القمر الاصطناعي «Thuraya 4-NGS»، والذي تم الإعلان عنه مؤخراً، يتميز بـ3 خصائص رئيسة تشمل استيعاب الحمولة لـ3 أضعاف المستوى الحالي، وتغطيته مساحات واسعة، إضافة إلى أنه سيقدم نقلة معرفية نوعية للاتصالات الفضائية المتقدمة عند إطلاقه في عام 2024. 
جاء ذلك خلال الحلقة الثالثة من برنامج «مسبار الأمل»، والذي يبث على قناة الإمارات يوم الثلاثاء أسبوعياً، ومن تقديم الزميلة أميرة محمد، ضمن جهود شركة أبوظبي للإعلام وتغطياتها الداعمة لمسار «مسبار الأمل» خلال رحلته التاريخية للوصول إلى كوكب المريخ، والتي تتضمن العديد من المبادرات والبرامج والتغطيات المختلفة التي تستعرض منجزات برنامج الإمارات الفضائي، وتسلط الضوء على التطور المتصاعد لقطاع الفضاء، عربياًَ وعالمياً عبر مختلف المنصات التابعة للشركة.
وقال المهندس علي الهاشمي: وصلت دولة الإمارات إلى مقدمة الدول ضمن قطاع الفضاء، نظراً للاستثمار الحكيم من قبل القيادة الرشيدة في القطاعات المرتبطة بعلوم الفضاء، ووجود الرؤية المستقبلية التي ساهمت في تطوير الشركات العاملة في القطاع، لأن تكون من بين الأفضل على مستوى العالم في القطاع الفضائي الرقمي. 
وأضاف: توجهت استثمارات «الثريا» ضمن نطاقات رئيسة شملت تجديد الأقمار الاصطناعية والخدمات الأرضية المتمثلة في البنية التحتية والحلول الفضائية، حيث توسعت الخدمات لتشمل أفريقيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، بما يهدف إلى الزيادة في السعة وتحقيق السرعة الأكبر، وتحقيق الاستثمار في القطاعات الرقمية مثل الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلات وإنترنت الأشياء، وهو ما يتوافق مع رؤية حكومة أبوظبي 2030 ضمن الابتكار والإبداع. 
وأشار إلى أن القمر الاصطناعي الجديد «Thuraya 4-NGS» يتسم بمجموعة من المواصفات منها، أنه قمر اصطناعي إلكتروني بالكامل، ويحمل معالجاً إلكترونياً بقطر 12 متراً، كما يبلغ وزنه 5 أطنان، ويحمل معالجات إلكترونية عديدة، فيما سيتم العمل على تطويره خلال السنوات المقبلة، عبر وجود فريق من الكوادر الوطنية الإماراتية التي ستعمل على اكتساب الخبرة وتحقيق مستهدفات نقل المعرفة خاصة خلال مرحلة التصميم. 
ولفت إلى أن الشراكة مع «إيرباص» لتصنيع القمر الاصطناعي، تمثل استكمالاً لشراكة تجسدت عبر القمر «الياه 1» و«الياه 2»، لافتاً إلى اتفاقية أخرى تم توقيعها بين «إيرباص» وشركة توازن والمركز الوطني للعلوم وتكنولوجيا الفضاء لإنشاء مصنع لتصنيع الأقمار الاصطناعية في العين، حيث سيبدأ في العمل خلال العام المقبل، بما يعزز من القدرات في استكشاف الفضاء وتحقيق العمليات التجارية. 
وبين أن «الياه سات» قامت بالعديد من الإنجازات الريادية مؤخراً، منها توقيع اتفاقية لإنشاء مركز بحثي للفضاء بالتعاون مع جامعة خليفة ووكالة الإمارات للفضاء، إضافة إلى دعم مشروع القمر الاصطناعي «الماي سات» والذي تم إطلاقه بسواعد طلبة مرحلة الماجستير في جامعة خليفة، كما تم توفير حلول نوعية للاتصالات لدعم جهود الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، كما تم التعاون مع وزارة التربية والتعليم لتقديم حلول تقنية لضمان وصول خدمات الإنترنت.

منشآت محاذية 
ومن ناحيتها، استعرضت الدكتورة إيلينا فانتينو، أستاذ جامعي مساعد في هندسة الفضاء بجامعة خليفة، مفهوم منصة الإطلاق والمكونات الرئيسة المرتبطة بها، موضحة وجود عدد من المنشآت المحاذية لمنصة إطلاق الصاروخ الفضائي، ومنها الخزانات التي توضع فيها كل المواد التي يتم من خلالها تزويد الصاروخ بالوقود، إضافة إلى منشأة خاصة لتقديم خدمة المواصلات لمنصة الإطلاق، وعلى بعد عدة أميال تقع غرفة التحكم. 

سرعة أكبر
أشارت المهندسة مشاعل الشميمري، متخصصة في تصنيع الصواريخ والمركبات الفضائية، إلى أن سبب اختيار إطلاق الصواريخ الفضائية بالقرب من خط الاستواء، يعود إلى أن سرعة الصاروخ تكون أكبر عند إطلاقه بالقرب من خط الاستواء، فيما تقل السرعة عند الاتجاه للشمال والجنوب، وذلك بسبب عامل سرعة دوران الكرة الأرضية، حيث تصل السرعة إلى 1670 كيلومتراً في الساعة عند الإطلاق بالقرب من خط الاستواء، فيما تقل إلى 1180 عند الإطلاق على خط درجة 45.