أكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، أن صحة الطلاب وسلامتهم أولوية قصوى تتعاون كافة مؤسسات الدولة من أجل الحفاظ عليها، موجهاً الشكر لكل من أسهم ولا يزال في إنجاح الجهود الهادفة إلى استمرار العملية التعليمية بأفضل شكل، بما يشمل أولياء الأمور والعاملين في المؤسسات التعليمية والشركاء في مختلف القطاعات.

جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية الدورية التي نظمتها حكومة الإمارات اليوم «الثلاثاء» لإطلاع الجمهور ووسائل الإعلام على مستجدات الوضع الصحي والجهود المبذولة من قبل مختلف مؤسسات الدولة لمكافحة فيروس كورونا المستجد، والتعامل مع الجائحة على أفضل وجه بما يدعم وتيرة عملية التعافي التدريجي التي تشهدها القطاعات كافة. وفي مستهل مداخلته، أكد معالي وزير التربية والتعليم أن الوزارة استطاعت استكمال العام الدراسي الماضي بفضل الدعم اللامحدود من القيادة في دولة الإمارات، وبفضل تعاون الأطراف المعنية كافة.

وأعلن الحمادي أن نحو مليون ومائتين وسبعين ألف طالب استأنفوا الدراسة في مراحل التعليم المختلفة، بواقع 130 ألف طالب في التعليم العالي، ومليون ومائة وأربعين ألف طالب في التعليم العام، مشيراً إلى أن الوزارة تبنت نظاماً تعليمياً هجيناً يمزج بين التعليم عن بُعد والحضور الفعلي للمؤسسات التعليمية، وذلك بعد أن قامت الأجهزة المعنية في الوزارة خلال الفترة الماضية بتنفيذ تجربة محاكاة واقعية لدوام الطلبة في المدارس للتعرف على التحديات وفرص التحسين، كما تم مناقشة عدد كبير من تقارير الأداء التي تقدم نظرة شاملة وتقييماً واضحاً للأوضاع منذ بداية تجربة التعلم.

وأوضح أن استراتيجية استئناف الدراسة تقوم على مجموعة متكاملة من المحاور التي تضمن صحة الطلاب وكافة المشاركين في العملية التعليمية عبر تطوير حزمة من الإجراءات الوقائية التي يتم اتباعها داخل وخارج المؤسسات التعليمية لحماية الطلاب بداية من المنزل، ومروراً بوجودهم في الحافلات، وصولاً إلى المدرسة وحتى عودتهم آمنين إلى منازلهم.

وأضاف الحمادي أن المؤسسات التعليمية ستتبع بروتوكولاً صحياً لضمان صحة الطلاب وسلامتهم، ومن خلال فحوص كوفيد- 19 إضافة إلى فحص الحرارة قبل دخول المنشأة التعليمية، وتطبيق معايير التباعد الجسدي، والتعقيم والتطهير المستمرين طوال اليوم الدراسي، فضلاً عن خضوع خدمات النقل المدرسي هي الأخرى لمعايير صارمة بهدف توفير أفضل وسائل الحماية والوقاية للطلاب. وعن طبيعة دوام الطلاب خلال العام الدراسي الحالي، كشف الحمادي أن الحضور الفعلي سيكون مرحلياً، بحيث تقتصر نسبة الدوام في البداية على 25% من الراغبين في التعليم الواقعي، ومن ثم يتم رفع النسبة بعد أسبوعين لتصل إلى 50%، ثم 75%، وحتى الوصول إلى نسبة 100% من التعليم الواقعي للراغبين من الطلاب.

ولضمان تحقيق هذه الاستراتيجية بشكل فعال وآمن، أشار الحمادي إلى حرص وزارة التربية والتعليم على تدريب وتوعية المعنيين كافة في المؤسسات التعليمية، علاوة على تطوير وسائل للمراقبة والتفتيش يأتي في مقدمتها تفعيل غرفة عمليات الوزارة التي تعمل على مدار 24 ساعة لضمان تطبيق الخطة الموضوعة والالتزام بها من الأطراف كافة. وأوضح أنه من منطلق حرصها على التواصل البناء مع أولياء الأمور قامت الوزارة باستطلاع آرائهم حول أفضل الوسائل التعليمية التي يمكن تبنيها كما سمحت لأولياء الأمور بالاختيار بين الدوام الواقعي أو التعليم عن بُعد خلال الفصل الدراسي الأول.
مناقشة خطط مؤسسات التعليم العالي

وأكد الحمادي أن الأجهزة المعنية في الوزارة عقدت العديد من اللقاءات مع القائمين على مؤسسات التعليم العالي لمناقشة الخطط المعدة من جانبهم لاستئناف الدراسة، وبناءً عليه تم اعتماد آلية التعلم عن بُعد والتعليم في الحرم الجامعي حسب طبيعة المنهج التعليمي، حيث سيتم تقديم المحاضرات عن بُعد، أما التواجد في المختبرات والتدريب العملي فسيكون حضورياً. وكشف الحمادي أن الوزارة تقوم بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين بعملية تقييم شاملة للوقوف على نتائج الخطط المتعمدة، ومراعاة ما يستجد من ظروف، لتحديد معالم كل مرحلة بما يتماشى مع الوضع في حينها، وبما يحقق مصلحة الطلاب. وشدد الحمادي على أهمية دور أولياء الأمور خلال مختلف المراحل لاسيما خلال المرحلة القادمة، لافتاً إلى دور التوعية الأسرية في تعريف الطلاب بالأوضاع المستجدة ومدى التغيير الحاصل في العالم أجمع، وكيف يمكن لهم حماية أنفسهم وحماية الآخرين في ظل هذه الظروف.
وأهاب معالي وزير التربية والتعليم بأولياء الأمور ضرورة إبراز أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية للأبناء وتعريفهم بدورها الفعال كوسيلة حماية تقي من الإصابة وتمنع انتشار العدوى.. كما أهاب معاليه بضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وعدم الالتفات إلى الأخبار المغلوطة والشائعات، متمنياً عاماً دراسياً سعيداً ومثمراً لجميع الطلاب.