أبوظبي (وام) 

أشاد الوفد الأميركي الإسرائيلي المشترك، الذي وصل، أمس، إلى أبوظبي في رحلة تاريخية رفعت راية «السلام» باللغات العربية والعبرية والإنجليزية، برؤية وشجاعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ووصفه بأنه «صانع سلام». وقدم الوفد المشترك، برئاسة جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب في زيارة للدولة، على متن أول طائرة تجارية إسرائيلية تحط على أرض الدولة، وكُتب على أعلى نوافذ قمرة القيادة كلمة «سلام» باللغات العربية والعبرية والإنجليزية.
وكان في استقبال الوفد، لدى وصوله إلى مطار الرئاسة في أبوظبي، معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، بحضور سعادة جون راكولتا جونيور سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة، وعدد من المسؤولين.
وضم الوفد روبرت أوبراين مستشار الأمن القومي الأميركي، ومائير بن شبات مستشار ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، إلى جانب عدد من ممثلي القطاعات المختلفة بدولة إسرائيل. وعقد جاريد كوشنر وروبرت أوبراين ومائير بن شبات مؤتمراً صحفياً على أرض المطار فور وصولهم.
وقال كوشنر: «نحتفي الآن بلحظة تاريخية مع وصول أول رحلة تجارية من دولة إسرائيل إلى دولة الإمارات»، مشيراً إلى أن الإنجاز التاريخي والإعلان عن معاهدة السلام بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل تحققت بفضل رؤية وشجاعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأضاف: «إن السلام أمر ضروري ومُلحّ لشعوب المنطقة التي تتطلع إلى مستقبل آمن ومزدهر نتمنى أن يتوسع مساره في المنطقة والعالم»، مشيراً إلى الترحيب العالمي الواسع الذي لاقته معاهدة السلام بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل، وهو ما يشكل بداية لمسار تاريخي للسلام في المنطقة. ورداً على سؤال لوكالة أنباء الإمارات «وام»، حول دور معاهدة السلام بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل في تعزيز السلام في المنطقة، قال كوشنر: «أؤمن بأن معاهدة السلام خطوة مهمة وجوهرية من شأنها أن تؤدي إلى تغيير مسار السلام في منطقة الشرق الأوسط وستسفر عن كثير من مجالات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، ومنها الصحة والتعليم والتكنولوجيا»، مشيراً إلى أن المستقبل لا يجب أن يبقى رهينة للماضي.

  • كوشنر وأوبراين وبن شبات أثناء المؤتمر الصحفي عقب وصول الرحلة إلى أرض أبوظبي (وام)
    كوشنر وأوبراين وبن شبات أثناء المؤتمر الصحفي عقب وصول الرحلة إلى أرض أبوظبي (وام)

وأكد أنه ينبغي على الفلسطينيين «ألا يركنوا إلى الماضي». وتابع قائلاً: «عليهم الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وسيكون السلام جاهزاً لهم، ستكون هناك فرصة سانحة لهم بمجرد أن يصبحوا مستعدين لاغتنامها».
وأضاف: «إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عملوا معاً بشجاعة من أجل صنع السلام في المنطقة»، مضيفاً: «إن رسالتنا للفلسطينيين هي رسالة أمل من أجل مستقبل أفضل لهم، وعليهم العودة إلى الحوار والقيام بخطوات تجاه السلام». وعن العلاقات بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية، أكد أن البلدين يرتبطان بعلاقات وثيقة، واصفاً العلاقات بينهما في المجال العسكري والدفاعي بأنها مميزة وخاصة. ومن جانبه، قال روبرت أوبراين مستشار الأمن القومي الأميركي: «إن التاريخ سيذكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أنه صانع سلام، وكذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو»، مشيراً إلى أن معاهدة السلام ستسفر عن تبادل السفراء بين دولة الإمارات وإسرائيل، إضافة إلى التعاون المشترك في مجالات عدة، من بينهما التكنولوجيا والصحة والتعليم والأمن الغذائي.
ومن جانبه، قال مائير بن شبات، مستشار ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي: «إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أقدم على خطوة شجاعة مع الإعلان عن معاهدة السلام بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل»، معرباً عن فخره بوجوده في هذه اللحظة التاريخية، التي تشهد وصول أول رحلة تجارية من دولة إسرائيل إلى دولة الإمارات.
وأضاف: «نتوجه بالشكر إلى شركائنا في دولة الإمارات وفي الولايات المتحدة الأميركية على جهودهم التي قادت إلى هذا الاتفاق التاريخي، الذي سيسفر عن تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في العديد من المجالات، بما يعود بالخير على شعبي البلدين»، مؤكداً أن السلام مهم لصالح شعوب المنطقة.