شكلت لجنة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الناجمة عن جائحة «كوفيد-19» في إمارة أبوظبي، بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية، فرق عمل للتواصل مع شركات القطاع الخاص التي توظف العمالة الوافدة، لمناقشة احتياجاتها والتزاماتها، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، بشأن حماية العمالة وحقوقهم، ودعم شركات القطاع الخاص.

وبهدف حماية العمالة والمحافظة على استقرار سوق العمل في الإمارة، تواصلت اللجنة مع أكثر من 3400 شركة لمعرفة مدى تأثر أعمالها بالتداعيات الاقتصادية للجائحة، وناقشت معها احتياجاتها للعمالة الوافدة لتنفيذ مشاريعها القائمة والقادمة، والتزاماتها تجاه العمالة من النواحي الصحية والمالية والقانونية.

وحرصت اللجنة على تقديم الدعم للشركات والعمال، وتقديم فحص شامل للعمالة الوافدة في الإمارة للتأكد من خلوهم من فيروس «كوفيد - 19»، وتوفير العلاج لكل من ثبتت إصابته. وفيما يتعلق بالشركات، ساهمت اللجنة في التفاوض مع أطراف أخرى ترتبت عليها التزامات تجاه الشركات المشغلة للعاملة.

وعلى الرغم من تحديات المرحلة، نجحت اللجنة في تمكين هذه الشركات من تحصيل مستحقات متأخرة، مما أتاح للشركات الإيفاء بالتزاماتها تجاه العمالة.

واستفاد أكثر من 1.3 مليون عامل من هذه الخدمات، وحرصت اللجنة على التواصل بشكل مستمر مع العمالة للاطمئنان على أوضاعهم، وتقديم الدعم اللازم لهم خلال هذه الفترة، كما تابعت التنسيق لتسيير رحلات عودة جزء من العمالة إلى أوطانهم، ووصل عدد المغادرين، من شهر مارس إلى الآن، حوالي 293 ألف عامل، وذلك بعد التأكد من خلوهم من الإصابة، واستلامهم كامل أجورهم وحقوقهم.

ودربت اللجنة 400 فرد من سكان المدن الصناعية لتوفير الدعم النفسي الطارئ للعمالة، ووفرت مواد تثقيفية للوقاية من «كوفيد - 19» بخمس لغات.

وأكدت اللجنة التزامها بدعم هذه الشريحة، وستواصل متابعة إجراءاتها في هذا المجال، وستبقى قريبة من العمالة للوقوف على أية صعوبات قد تواجههم والعمل على تذليلها وحلها. وتهيب اللجنة بجميع شركات القطاع الخاص الاهتمام بالعمالة الوافدة ووضعها على رأس أولوياتها، والتنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية لمعالجة أي تحديات قد تؤثر على سوق العمل المحلي.