أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

شهد عدد من مؤسسات التعليم العالي عودة محدودة لطلابها للحرم الجامعي مع بدء العام الأكاديمي الجديد، ووفق اشتراطات السلامة والمعايير الخاصة بالإجراءات الوقائية والاحترازية التي حددتها الجهات المعنية الخاصة بالتصدي لجائحة «كورونا»، كضرورة الالتزام التباعد الجسدي، وترك مسافة كافية لا تقل عن مترين، فضلاً عن استخدام معقم الأيدي وغسل اليدين بشكل دائم، وارتداء الكمامات وعدم التجمع. 

  • عبداللطيف الشامسي
    عبداللطيف الشامسي

وتابع الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا انطلاق الفصل الدراسي الأول في فروع الكليات متفقداً الحضور الطلابي المحدود في كلية دبي للطالبات، وذلك وفقاً لإجراءات السلامة والصحة الخاصة بأزمة جائحة كوفيد - 19، موجهاً جميع إدارات كليات التقنية العليا بألا تتجاوز نسبة الحضور الطلابي اليومية لكل كلية نسبة الـ 30% طوال الفصل الدراسي الأول، في ظل تقديم كل المحاضرات عن بُعد. 
وقال الدكتور الشامسي: «صحة وسلامة طلبتنا أولوية قصوى، وتم إلزام جميع الطلبة والموظفين بضرورة إجراء فحص كوفيد - 19 وإبراز نتائجه عبر تطبيق الحصن كشرط للدخول لأي من فروع كليات التقنية العليا لضمان الخلو التام من أي إصابات بالفيروس داخل حرم الكليات»، مضيفاً أن إدارة كليات التقنية العليا تسمح للطلاب على مدار الفصل الدراسي الأول بالحضور للحرم الجامعي لتلبية متطلبات الجانب التطبيقي المرتبط بالمختبرات وورش العمل والحلقات النقاشية، بما لا يزيد على نسبة 30% لكل مادة علمية بالتنسيق المسبق من الكادر الأكاديمي. 

الالتزام بالإجراءات 
 وأكد طلاب جامعات أن الالتزام بالإجراءات الاحترازية أصبح نمط حياة اعتادوه يومياً ولم يعد يشكل ضغطاً نفسياً عليهم، مشيرين إلى أهمية التعامل مع الواقع الجديد وتعلم الدروس المستفادة والخبرات من خلال التعامل مع الأزمات والأوقات الحرجة مثل جائحة كوفيد - 19. 

  • هيام الأميري
    هيام الأميري

وقالت الطالبة هيام الأميري السنة الثانية تخصص الخدمات الطبية الطارئة بكليات التقنية العليا: «في بداية الأمر كان لديّ تخوف من فكرة التعليم الهجين بسبب زيادة عدد الإصابات، إلا أن إدارة الكلية وضعت سلامة الطلبة من ضمن الأولوية القصوى، حيث تم إلزام الجميع بإجراء فحص كوفيد - 19 وإبراز نتيجته واختبار الحرارة قبل دخول الكلية، فضلاً عن ضرورة ارتداء الكمامات، ووضع مسافات الأمان، وألا يزيد عدد الأشخاص في الفصل الواحد على 15 فرداً، وتوفير بيئة آمنة في الحرم الجامعي». 

  • أمل محمد صعب
    أمل محمد صعب

من ناحيتها، قالت أمل محمد صعب الطالبة بكلية التربية تخصص مرحلة الطفولة المبكرة بجامعة زايد، «التفاعل الدراسي في الحرم الجامعي زاد أكثر مقارنةً بتجربة التعلم عن بُعد الذي تأثر بسببه الفهم والاستيعاب، خصوصاً أن بيئة المنزل غير محفزة للدراسة، والجلوس فترات طويلة أمام الحاسوب يجعلنا مرهقين، ولكن على الرغم من كل هذه التحديات التي واجهناها إلا أنني أفخر بأني في دولة حرصت على عدم توقف العملية التعليمية حتى في الأزمات».
وأضافت «تعلمت الكثير من خلال تجربتي في التعلم عن بُعد، ومما تعلمت زاد حس المسؤولية عندي أكثر. فهنا لدى الطالب الاختيار بحضور الحصص الدراسية والحرص على التعلم أو فتح البرنامج من دون حضور الحصص والمشاركة».
وأوضحت «التعلم عن بُعد فرصة لنكتسب مهارات جديدة، فمن خلال هذه التجربة حرصت على حضور العديد من الورش التدريبية. كذلك، أنشأت منصة إلكترونية لتقديم ورش تعليمية وترفيهية للأطفال، ما أضاف لي الكثير في تخصصي (تخصص التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة)، فقد طور مهاراتي في التعامل مع الأطفال عن بُعد، وهذه مهارة لابد أن تتوافر لدى جميع المعلمين للمستقبل».

  • فيصل الراشدي
    فيصل الراشدي

من جهته، قال فيصل الراشدي الطالب بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة زايد: «بالنسبة لنا كطلبة في الجامعات بالطبع نحن نفتقد الحرم الجامعي والتجربة المباشرة للعملية التعليمية التي اعتدنا عليها والتي من خلالها يمكننا المشاركة أكثر لطرح وجهات النظر والمناقشة بشأن مواضيع المساق الدراسي، ولكن الدراسة عن بُعد لابد منها، سواء في حالة انتشار كوفيد - 19 أو أن لم تصل هذه الجائحة إلينا، لأننا على يقين تام بأنه مع تطور التكنولوجيا سوف نصل إلى مرحلة التعليم عن بُعد في يوماً ما وجائحة كوفيد - 19 لم تكن إلا مسرع لوصولنا لهذه التجربة. وأهمية التعليم عن بُعد لا تختلف عن العملية التعليمية التقليدية، بحيث إننا في كلتا الحالتين نقوم بدراسة نفس مستوى المساقات، ولكن بطرح مختلف بممارسات تتناسب مع آلية التعليم».

تجربة علمية 
رحب الدكتور خالد الظاهري مدير جامعة محمد الخامس أبوظبي بجميع الطلاب بمناسبة بدء العام الأكاديمي الجديد، وقال «إن الجامعة تهتم بتدريس كتاب الله العظيم، وكل ما يدعم هذا الكتاب من علوم كاللغة العربية والعلوم الإنسانية المصاحبة، مذكراً الجميع بأن القرآن الكريم هو أمانة عظيمة، واللغة العربية مهمة، وتعتبر من ركائز هذا الدين وعماده، واليوم أنتم أيها الطلبة محل فخر واعتزاز لنا جميعاً».
وأضاف «اليوم ننظر إلى مقام الجميع من مواطنين ومقيمين باعتبارهم (عيال زايد)، وهذه العبارة تحمل في طياتها مسؤولية وأمانة، وأنصحكم بأن تتذكروا هذا الأمر دائماً الذي يعني أن كل واحد منكم هو ممثل لسمعة الدول، ولسمعة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، المؤسس والوالد (مجدداً) الترحيب بكم جميعاً في جامعة محمد الخامس أبوظبي، ويشرفني أن أخوض هذه التجربة العلمية النيرة معكم».