دبي (الاتحاد)

أكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، أن جودة حياة الإنسان والمجتمع أولوية راسخة ومهمة مستدامة على سلم الأجندة الحكومية، انطلاقاً من اهتمام ودعم قيادة دولة الإمارات، التي تنظر إلى جودة الحياة، باعتبارها أساساً لرؤية عملها وخططها، ومحوراً لتوجهاتها ومبادراتها التنموية، في إطار تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071، وتجسيد الريادة التنموية، على قاعدة تعزيز التنسيق والتكامل الحكومي الاتحادي والمحلي، للاستفادة من الجهود التي يبذلها أعضاء فريق جودة الحياة، في سبيل الوصول إلى الجودة التامة والسعادة المستدامة.
جاء ذلك، لدى ترؤس معاليها الاجتماع الثاني لمجلس جودة الحياة، الذي عُقد بخاصية الاتصال المرئي «عن بُعد»، وشارك فيه 22 مسؤولاً حكومياً من 21 جهة اتحادية ومحلية، ومجالس تنفيذية على مستوى الدولة، لاستعراض تقرير حالة جودة الحياة في دولة الإمارات.
وثمّنت معالي حصة بوحميد، الجهود النوعية التي حققها مجلس جودة الحياة، مضيفةً أن خطة العمل الحالية تركز على توزيع أعضاء المجلس إلى فرق تنفيذية، تُسهّل المهمة لتوجيه العمل في مختلف القطاعات، مثل: التعليم والصحة والإسكان وجودة حياة الإنسان في المجتمع، وتعزيز الروابط الاجتماعية، مشيرةً إلى ربط مفاهيم جودة الحياة في دولة الإمارات بالمنظومة الاتحادية المتكاملة على مستوى التميز الحكومي، إذ إن 10% من معايير الجهة الاتحادية المتميزة، سيتم قياسها من خلال مفاهيم تتعلق بجودة الحياة، حيث إن تطوير مبادرات جودة الحياة يصب في خانة تحسين نوعية الخدمات المقدمة للجمهور.

حالة جودة الحياة
وتم خلال اجتماع مجلس جودة الحياة، عرض تقرير حالة جودة الحياة في دولة الإمارات استناداً إلى نتائج الاستبيان الوطني لجودة الحياة، الذي شمل الفئة العمرية من 15 عاماً فما فوق، بإجمالي 10 آلاف مستجيب من جميع إمارات الدولة، من الشباب والطلاب وكبار المواطنين وأصحاب الهمم والمتقاعدين والمواطنين العاطلين عن العمل وربات البيوت والمواطنات العاملات، الذين أجابوا عن 300 سؤال خلال شهري يناير وفبراير 2020. 
وتطرق التقرير إلى المؤشر الوطني لجودة الحياة، الذي يشمل مؤشرات الدولة المتقدمة بنسبة 49.7%، وهي: الاقتصاد المزدهر، الخدمات الحكومية، المدن والمجتمعات السكنية، الاستدامة البيئية، الثقافة والفنون، ومؤشرات المجتمع المترابط بنسبة 22%، والتي تتضمن: الأسرة، المجتمع، العمل والدراسة، العطاء، الحياة الرقمية، إضافة إلى مؤشرات جودة حياة الأفراد بنسبة 28.3%، وتشمل: أسلوب الحياة، الصحة النفسية، المشاعر وتحقيق الذات، مهارات الحياة، وهي مجتمعة تشكل عوامل التأثير في جودة حياة الأفراد.
وارتكز التقرير على مصفوفة الأولويات للدولة المتقدمة، والمجتمع المترابط، وجودة حياة الأفراد من حيث «الأداء والتأثير»، فيما أظهر مجموعة تحديات، شملت: تكلفة المعيشة، الثقافة المالية، ترشيد الاستهلاك وعدم الإسراف، خدمات الإسكان، الحياة بعد التقاعد، الحياة الصحية والنشطة، الصحة النفسية، والتي يجري حالياً العمل في إطارها، من خلال مجموعة سياسات ودراسات ومبادرات، من شأنها أن تصنع الفارق في جودة حياة الأفراد بشكل متكامل وشمولي.

المبادرات المقترحة
تضمنت المبادرات المقترحة من خلال نتائج الاستبيان الوطني لجودة الحياة، وضع متقرحات لكيفية استعراض ومشاركة الجهات الحكومية جهودهم في مجال جودة الحياة، ومبادرة بناء قاعدة بيانات خاصة بتقارير ودراسات جودة الحياة.