أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) 

أكد خبراء قانونيون وبرلمانيون سابقون أن معاهدة السلام التاريخية بين الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة، تحمل إيجابيات عدة أهمها التقارب لانتشال المنطقة من صراع دامٍ مستمر منذ أكثر من سبعة عقود، حرم شعوب المنطقة، وخصوصاً الشعب الفلسطيني، من التنمية والاستقرار والرخاء، مشيرين إلى أن وقف الخطط الإسرائيلية لضم الأراضي الفلسطينية من أهم العوامل التي تعود بالسلام على المنطقة وتؤطر لعصر جديد من الاستقرار. 
وشدد الخبراء لـ«الاتحاد» على أهمية المعاهدة، التي وصفوها بالتاريخية، لشعوب المنطقة، متوقعين أن تؤدي إلى استقرار المنطقة، ومن ثم، زيادة التبادل التجاري وتعزيز العلاقات الاقتصادية والمصالح التي تزيد من فرص إحلال السلام. 
ومن جانبه، أكد زايد الشامسي رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، أن من أهم مميزات الاتفاق أنه جاء في العلن، وليس في الخفاء، لافتاً إلى أهمية تأكيده على تعزيز السلام في منطقة الشرق الأوسط. 
وأضاف الشامسي لـ«الاتحاد»: إن العلاقات الثنائية تشمل التعاون الاقتصادي والتجاري وتعزيز الابتكار التكنولوجي وكذلك في مجالي الصحة والثقافة، ويتعدى أثره الاقتصادي إلى منطقة الشرق الأوسط بأسرها»، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني هو المستفيد الأول من أحد أهم بنود الاتفاق وهو وقف خطط إسرائيل ضم الأراضي الفلسطينية، وكذلك التأكيد على حق المسلمين في زيارة المسجد الأقصى، وهو ما يفتح فرصاً اقتصادية وتجارية للجانب الفلسطيني. 
وأوضح أن الإمارات تحمل الخير بهذا الاتفاق للمنطقة، وأن الحلول السابقة لم تعد تجدي نفعاً فقد تركت الفلسطينيين للفقر ولم يتم تأسيس دولة لهم على مدار العقود الماضية. 
ولفت الشامسي إلى أن منطقة الشرق الأوسط عانت على مدار أكثر من قرن، وتحديداً من عام 1900، من الصراعات المتتالية التي كبدت الشعوب آلاف الشهداء، ولذا لابد من الانتقال من حالة الحرب المستمرة إلى السلم والاستقرار، فالشعوب العربية يحق لها العيش في تنمية واستقرار. 
وأعرب رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، عن أمله في تغيير الوضع الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، بإنهاء الحرب والصراع والانتقال إلى مرحلة الاستقرار، مشيراً إلى أن الحروب أضاعت على الشعوب العربية فرصاً كثيرة، وآن الأوان لكي تعيش في تنمية واستقرار والخروج من نفق الحروب المظلم. 
ومن جانبه، قال مصبح سعيد علي بالعجيد الكتبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي سابقاً وعضو البرلمان العربي السابق: «إن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل خطوة شجاعة ونظرة ثاقبة للمستقبل، وسيمتد أثرها عربياً وعالمياً». 
وأضاف الكتبي: «كان لابد بعد عقود من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والخلافات الداخلية بين الفلسطينيين، من إحداث تغيير جذري في مسار القضية لوقف اتساع رقعة الاستيطان، بما يعزز موقف الشعب الفلسطيني، المتضرر الأول من الانقسام الداخلي ومن الاستيطان». 
ولفت إلى أن قيادة دولة الإمارات قدمت أروع الأمثلة على الأهداف السامية والنبيلة العلنية في ما يخص هذه القضية، بخلاف من يعملون في الظلام ضد الأوطان والشعوب.
وشدد على أن إقامة العلاقات الاستراتيجية حق سيادي لكل دولة في العالم، وما أقدمت عليه الإمارات حق سيادي لا ينكره أي أحد، والعمل على ذلك بكل شفافية ومصداقية عمل يحترم ولابد من الإشادة به، مؤكداً على حق كل دولة في تحقيق مصالحها الاستراتيجية، وهو ما يعود بالنفع على القضية الفلسطينية من أوجه شتى. 
وقال الكتبي: «الحروب لن تحل المشكلة، ولكن السبل الدبلوماسية الحكيمة والتفاوض الهادف للوصول إلى سلام يمكن أن تفضي إلى حل لمعظم قضايا العصر»، مضيفاً: «لدينا ثقة لا حدود لها في قيادتنا السياسية الحكيمة الرشيدة». 

مقيمــون: نثـق فـي حكمــة قــرارات القيــادة الـرشيــدة
أكد مقيمون عرب وفلسطينيون، ثقتهم الكبيرة في دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة وحرصها على حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدين أن الإمارات كانت وما زالت داعماً قوياً للقضية الفلسطينية. 
وقال المهندس فؤاد مشعل، الرئيس التنفيذي لشركة البركة القابضة للاستثمار، المقيم في أبوظبي: «أؤيد قرار قيادة دولة الإمارات قلباً وقالباً، ولدينا ثقة كاملة في خطواتها، وهو ما تؤكده مواقفها على مر التاريخ». وأضاف مشعل: «إن وقف خطط ضم الأراضي الفلسطينية بداية لحل الصراع، بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية». وتابع: «أعيش في الإمارات منذ 48 عاماً، وشاهدت طوال هذه الفترة دعم القيادة الرشيدة لأبناء الشعب الفلسطيني ومساندة القضية الفلسطينية». ومن جانبها، قالت اختصاصية العلاقات العامة والإعلام، ضحى الوزني: «إنني كفلسطينية ولدت وعشت بدولة الإمارات واثقة في القرارات الحكيمة التي تتخذها القيادة الرشيدة للدولة»، معربة عن أملها في تحسن أوضاع الشعب الفلسطيني.