دينا جوني (دبي) 

 يعود الطلبة والهيئات الإدارية والتدريسية إلى نشاطهم الأكاديمي في العام الدراسي الجديد الذي ينطلق في دولة الإمارات بعد أسبوعين، في ظروف تختلف تماماً عمّا كان سائداً قبل مارس الماضي، حين بدأت وزارة التربية والتعليم في الإمارات بسبب جائحة كورونا «كوفيدـ 19»، تطبيق التعليم عن بُعد في جميع المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة. وقد وضعت الوزارة الخطة العامة لإعادة فتح المؤسسات التعليمية في 30 أغسطس الجاري وفق التقويم الأكاديمي للعام الدراسي 2020-2021.
وتعرض «الاتحاد» سيناريو العودة إلى المدارس الحكومية، ومسار الطالب للوصول إلى المدرسة، بدءاً من الإجراءات الواجب اتخاذها من قبل ولي الأمر في المنزل، ومن ثم شروط تشغيل واستخدام الحافلة وواجبات المشرفين، والوصول إلى المنشأة التعليمية وإجراءات الوقاية في مرافقها، وكيفية توزيع الطلبة داخل الصفوف الدراسية، والتي تأتي من ضمن دليل «تشغيل المنشآت التعليمية في أثناء الجائحة: البروتوكولات والإجراءات»، الذي أصدرته الوزارة وحصلت «الاتحاد» على نسخة منه.
وسنورد فيما يلي شكل اليوم المدرسي وما يقتضيه من تدابير احترازية وإجراءات وقائية، للحفاظ على سلامة الجميع.
  
في المنزل
أصبحت لمغادرة الطالب منزله «طقوس» صحية لابد منها قبل التوجّه إلى المدرسة أو الحافلة، ومنها أن يلتزم ولي الأمر بفحص درجة حرارة الطالب والتأكد من أنها أقل من 37.5 درجة، والتحقق من توفير معدات الوقاية الشخصية للطالب، من كمامات وقفازات ومعقّم يدين. 
وعلى ولي الأمر أن يتأكد من عدم مخالطة الأبناء لأشخاص مصابين قبل الدوام المدرسي بأسبوعين، وتوقيع التعهّد الذي سيتم تعميمه مع بداية العام الدراسي لإقرار سلامة الطلبة صحياً، وخلو الأسرة من أي حالات اشتباه بفيروس كورونا. 
ونصحت الوزارة الطالب بتقليل حمل المستلزمات الدراسية، والاستعانة بحقيبة صغيرة تضمها جميعاً مع جهاز الحاسوب والوجبة الغذائية، ويفضل أن تكون مصنوعة من البلاستيك، أو الجلد، لتسهيل تعقيمها قبل الذهاب إلى المنشأة التعليمية وبعد الرجوع منها. 

في الحافلة
سيتم توفير مشرف ومشرفة في كل حافلة لقياس درجة حرارة الطلبة قبل صعودهم إلى الحافلة، والتأكد من التزامهم بالإجراءات الوقائية مثل لبس الكمامات والتباعد الجسدي، بالإضافة إلى الإشراف على نزول الطلبة بشكل منتظم، ورصد أسماء المخالفين، لاتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل الإدارة. 
وتخفض الطاقة الاستيعابية للحافلات، بحيث لا تتعدى 50%، مع قوائم أسماء الطلبة وأماكن الجلوس المحددة لكل طالب، وكيفية توزيعهم داخل الحافلة بعد تخصيص مسافات التباعد الجسدي الآمنة. كما يتم الالتزام بتعقيم الحافلات قبل الرحلة الأولى، وبعد كل رحلة، بمواد التعقيم والتنظيف المعتمدة.  

في المدرسة
في العام الدراسي الجديد لن يقف طلبة المدارس الحكومية في الطابور الصباحي الذي سيؤجل في المرحلة الأولى من عودة الطلبة إلى المدارس، بالتوازي مع حصص الأنشطة الحرة، مع تحويل مواد الفنون والرياضة إلى تعليم افتراضي. وكذلك إلغاء الأنشطة الجماعية، مثل الرحلات والاحتفالات والألعاب الرياضية والمعسكرات، وتحويلها إلى افتراضية. 
وداخل الصف، يلتزم الطلبة بتطبيق مسافة 1.5 متر للتباعد الجسدي بينهم في الفصول الدراسية والمختبرات وغرف مصادر التعلّم، وتطبيق مسافة مترين بين الطلبة في المرافق الأخرى للمنشأة التعليمية. مع دراسة وضع حواجز بلاستيكية شفافة حول طاولات الطلبة للحدّ من انتشار العدوى. ولبس الكمامات طوال الوقت داخل المدرسة، باستثناء الطلبة دون 6 سنوات. كما يلتزم المعلمون بلبس الكمامات أثناء التدريس داخل الفصول. 

الجدول الدراسي
تعمل الوزارة على إعادة جدولة زمن الحصص الدراسية، بحيث يتم تقليل زمن تواجد الطلبة في القاعة نفسها، مع تقليل الزمن الكلي للتواجد داخل المنشأة التعليمية خلال المرحلة الأولى من بدء الدراسة، ثم زيادة فترات تواجد الطلبة تدريجياً، وفقاً لتعليميات الوزارة ومراحل الخطورة.

غرف الصلاة
داخل المدرسة، يتجه الطلبة إلى غرفة الصلاة باستخدام سجادات الصلاة الخاصة بهم، ويكون استخدام المصلى في المدرسة محصوراً بفئة الطلبة فقط. ويلتزم الطلبة بمسافة متر ونصف داخل غرفة الصلاة، مع ارتداء الكمامة طوال الوقت. وتكون الصلاة بالنسبة للكوادر الإدارية والتدريسية داخل المكاتب. 

التغذية والمقاصف
في رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، يتم توفير الوجبات الغذائية المعقّمة للطلبة داخل الصفوف، تجنباً للازدحام. وفي المراحل العليا، يسمح للطلاب بالذهاب إلى المقاصف، مع ضمان مسافة التباعد الجسدي، وتوزيع الطلبة إلى مجموعات تجنباً للازدحام. وإلزام الطلبة بالماء والصابون لمدة 20 ثانية، على الأقل، قبل بدء تناول الطعام. 
وكذلك حظر الطعام المشترك والبوفيهات في قاعات الطعام الخاصة والمشتركة، وإلزام موردي الأغذية للمنشآت التعليمية بالاشتراطات الصحية المتبعة أثناء الجائحة. 

مصادر التعلّم والمكتبات
حددت وزارة التربية والتعليم 10 موجّهات لاستخدام غرف مصادر التعلّم والمكتبات داخل المدارس الحكومية. وسيتناوب الطلبة على استخدام الغرف ضمن مجموعات، مع المحافظة على الحدّ الأدنى من التباعد الجسدي البالغ متراً ونصف في زوايا القراءة والدراسة، على أن يتم تشجيعهم على استخدام محركات البحث والكتب الإلكترونية. ويعمل القائمون على مصادر التعلّم على تعقيم الغرفة بعد كل زيارة لأي من مجموعات الطلبة، مع التزام الاختصاصيين وفرق الدعم بوضع الكمامات والقفازات واستخدام معقم اليدين بعد كل جولة تفاعل. ويجب أن يشرف المعلم على عملية عرض الكتب واختيارها، لتقليل لمس الطلبة للكتب ومعدات المكتبة، بالإضافة إلى تقييد استخدام الكتب المصنوعة من مواد يصعب تنظيفها، ووضع الكتب المستخدمة في حاوية محددة ومصممة بوضوح للتعقيم قبل إعادة استخدامها من قبل طلبة آخرين. 

5 مخاطر
حددت وزارة التربية والتعليم بعض المخاطر العامة الرئيسية التي يجب مراعاتها عند إعادة فتح المنشآت التعليمية، وهي: خطر انتشار الفيروس بين الطلبة في الفصول الدراسية والمناطق المشتركة، وانتشاره في التجمعات الكبيرة في الأماكن الضيقة، بما في ذلك المقصف ومناطق التقييم ونقاط الدخول والخروج إلى المنشآت التعليمية بسبب ضوابط السلامة الإضافية مثل فحص درجة الحرارة. وخطر انتشار الفيروس بين العاملين المتواجدين في غرف مشتركة لفترات زمنية طويلة. ومن المخاطر أيضاً، المعلمون والطلبة من فئة المخاطر العالية من أصحاب الأمراض المزمنة والحوامل، وخطر انتقال الفيروس من خلال موردي الأغذية، بسبب الاستعانة بمصادر خارجية من المتعاقدين، مما يؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بفيروس كورونا.

الشروط العامة للعودة
الالتزام بالخضوع لفحص «كوفيدـ 19»، ودورية الفحص المستقبلي قبل العودة للمنشآت التعليمية، وفقاً للبروتوكولات والإجراءات التي تحددها المنشأة التعليمية، بالتنسيق مع وزارة الصحة والهيئات الصحية المحلية.
مسافة التباعد الجسدي المعتمدة، تعدّ عنصراً رئيسياً لتحديد الطاقة الاستيعابية للمدارس والفصول الدراسية.
التسجيل في تطبيق «الحصن» لجميع الطلبة والكوادر الإدارية والتدريسية، وربط بيانات طلبة المدارس الخاصة بنظام المنهل. 
واعتماد 3 مستويات للمخاطر في المدارس، وفق بروتوكولات إعادة فتح المنشآت التعليمية.

23 أغسطس.. فحص كورونا للطلبة
حددت وزارة التربية والتعليم أربع مراحل لتطبيق الفحص التدريجي لطلبة التعليم العام في المدارس الحكومية والخاصة في الدولة للعام الدراسي 2020-2021، والبالغ عددهم مليوناً و119 ألفاً و527 طالباً وطالبة. وستنفذ الخطة الزمنية للفحوص بالتنسيق مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والجهات الصحية المحلية في الإمارات.
وبدءاً من 23 أغسطس، ستطبق المرحلة الأولى من الفحص التدريجي، التي تشمل 30 في المئة من إجمالي الطلبة بواقع 335 ألفاً و858 طالباً وطالبة، و20 في المئة للمرحلة الثانية بواقع 223 ألفاً و905 طلاب وطالبات، و25 في المئة للمرحلة الثالثة بواقع 279 ألفاً و882 طالباً وطالبة، وكذلك 25 في المئة للمرحلة الرابعة بواقع 279 ألفاً و882 طالباً وطالبة.

ماذا لو أصيب الطالب بكورونا؟
وضعت الوزارة آلية للتعامل في حال اكتشاف حالات «كوفيدـ 19» في المنشآت التعليمية. ففي حال إصابة أحد الطلبة بفيروس كورونا، يتم فحص جميع الطلبة المخالطين له في الفصول الدراسية، وكذلك أعضاء الهيئة التدريسية المخالطة له، مع التوجيه للحجر الذاتي تبعاً لتوصيات الجهات المختصة.
أما في حال إصابة أكثر من طالب أو عضو من الهيئة التدريسية، فتنتقل المؤسسة التعليمية إلى مرحلة الخطورة الأعلى، ويتم توقيف الدراسة فيها والانتقال بشكل كلي للتعليم عن بُعد لمدة لا تقل عن 14 يوماً، وتوجيه الهيئة التعليمية والإدارية والطلبة للحجر الذاتي لمدة 14 يوماً.