إبراهيم سليم (أبوظبي) 

أكد عبدالله عقيدة المهيري الأمين العام لصندوق الزكاة، أن إجمالي مصروفات الزكاة للنصف الأول لعام 2020، بلغ 95 مليون درهم و660 ألفاً و191 درهماً، أسهمت في التخفيف عن كاهل نحو 5 آلاف و732 أسرة على مستوى الدولة، مقدماً الشكر للمزكين، ومؤكداً أن الصندوق يسعى بكل جهد إلى تحقيق رؤية القيادة الرشيدة، في تطبيق مفهوم المسؤولية المجتمعية التي دعت إليها القيادة، ويهدف الجميع من خلالها لتحقيق أكبر قدر من التكافل الاجتماعي في المجتمع.
وأكد المهيري، خلال حواره مع «الاتحاد»، سعي الصندوق لتلبية احتياجات المجتمع من خلال التعاون المشترك مع كافة الهيئات والمؤسسات والجهات الاتحادية والدوائر والمؤسسات المحلية في الدولة، خاصة بعد ما شهده العالم من آثار جائحة «كورونا» التي تأثرت بها شرائح المجتمعات في كل الدول. وأشار إلى أن هذه المصروفات يتم صرفها لمستحقيها وفق الضوابط الشرعية، ومن خلال اللجان الشرعية في الصندوق، ووفقاً لتقرير «مصارف الزكاة لعام 2020 النصف الأول»، وجاء مشروع «داعم» الموجه إلى الأسر التي لا يفي دخلها بالمتطلبات المعيشية في المرتبة الأولى بإجمالي 39 مليوناً و226 ألفاً و385 درهماً، بينما جاء مشروع «مودة» في المرتبة الثانية بإجمالي 12 مليوناً و132 ألف درهم، وفي المرتبة الثالثة جاء مشروع «تلاحم» بإجمالي 10 ملايين و626 ألف درهم. وكشف المهيري عن استفادة 5 آلاف و732 أسرة من أموال الصندوق، فضلاً عن قيام الصندوق بالتخفيف من آثار جائحة «كورونا» على كثير من الذين تأثروا بالجائحة، والتي ستظهر في بيانات النصف الثاني من هذا العام، والصندوق، باعتباره هيئة حكومية متخصصة في جمع أموال الزكاة والخيرات وصرفها في مصارفها الشرعية، اكتسب ثقة المزكين، خاصة أنه استطاع التوعية بفريضة الزكاة وإحيائها بين فئات المجتمع، وقال: إن العمل يجري دوماً على زيادة حصيلتها بالأساليب المختلفة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، فضلاً عن صرفها في مصارفها الشرعية.

«أجر وعافية»
وتفصيلاً، أوضح المهيري أن 146 أسرة استفادت من مشروع «أجر وعافية» الذي يندرج تحت مصرف الفقراء والمساكين، وبلغ إجمالي ما تم إنفاقه على هذا المصرف 2 مليون و314 ألف درهم، ويهدف هذا المشروع إلى مد يد العون إلى المرضى المحتاجين الذين يجدون صعوبة في تحمل تكاليف العلاج، وذلك سعياً من الصندوق للتخفيف من آلامهم.

«أسر السجناء»
يندرج مشروع «تواصل» تحت مصرف الفقراء والمساكين، ويهدف إلى رعاية أسر السجناء أثناء وجود عائلهم في المؤسسة العقابية، وذلك بهدف إعطاء أسرته فرصة حقيقية لإعادة التكيف مع المجتمع وتحقيق مبدأ الوقاية من الجريمة لضمان عدم انحراف الأبناء تحت ضغط الحرمان والعوز والحاجة، وبلغ عدد المستفيدين من المشروع 33 أسرة وبتكلفة 942 ألف درهم.

كافل «أسر الأيتام»
وقال المهيري: كما يندرج «كافل» تحت مصرف الفقراء والمساكين ويهدف إلى رعاية الأيتام وأسرهم ودعمهم مادياً ومعنوياً، وذلك اقتداءً بقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين»، وأشار بالسبابة والوسطى، واستفادت من المشروع 25 أسرة بإجمالي 408 آلاف درهم.
وذكر أن مشروع العاطلين عن العمل «إعانة»، يندرج تحت مصرف الفقراء والمساكين، ويهدف إلى تقديم مبالغ مالية للعاطلين عن العمل لإغنائهم عن السؤال والحاجة ولضمان عدم انحرافهم وسلوكهم الطرق الخاطئة، والمستفيدون من المشروع 252 أسرة بإجمالي 4 ملايين و503 آلاف درهم.
«المواطنة زوجة الأجنبي»
وأشار الأمين العام لصندوق الزكاة إلى أن مشروع «مودة» لدعم المواطنة زوجة الأجنبي، وهو يندرج تحت مصرف الفقراء والمساكين، وبلغ إجمالي الأسر المستفيدة 347 أسرة بإجمالي 12 مليوناً و132 ألف درهم. 
وتابع: يستهدف مشروع اقرأ لـ«طلبة المدارس» والذي يندرج تحت مصرف الفقراء والمساكين طالب العلم في المدرسة، بحيث يساعده على تسديد الرسوم الدراسية ومواصلة تعليمه، وبلغ إجمالي أعداد الأسر المستفيدة نحو 1228 وبإجمالي 5 ملايين و865 ألف درهم. كما بلغ إجمالي الطلبة في الجامعات المستفيدين من هذا المشروع 111 أسرة، وبلغ إجمالي المنصرف المليون و332 ألف درهم.

 «تلاحم» و«رحمة»
أشار الأمين العام لصندوق الزكاة إلى استفادة 396 أسرة من مشروع «تلاحم» بإجمالي 10 ملايين و626 ألف درهم، ويستهدف «تلاحم» المطلقات اللاتي لديهن أطفال، ولا تفي النفقة بحاجتهن اليومية، وليس لديهن معيل يعين على توفير المطالب المعيشية لهن ولأبنائهن. كما استفادت 222 أسرة من مشروع «رحمة»، بإجمالي 3 ملايين و876 ألف درهم، وهو مشروع يهدف إلى إعانة الأرامل اللاتي لديهن أبناء تتعدى أعمارهم سن اليتم «فوق سن 15 سنة»، ويسعى الصندوق لتحقيق الحياة الكريمة لهذه الأسر.

 «المسنون»
ولفت المهيري إلى أن مشروع «وقل ربي ارحمهما»، يهدف إلى تقديم المعونة المالية لفئة كبار السن، بهدف تسهيل الظروف الصعبة التي تواجههم وضمان توفير الحياة الكريمة لهم عملاً بقول الله عز وجل: (... وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً)، «سورة الإسراء: الآية 24». واستفاد من هذا المشروع 161 مسناً وبإجمالي 3 ملايين و222 ألف درهم، بينما يهدف مشروع «داعم» إلى مساعدة الأسر التي لا يفي دخلها بالمتطلبات المعيشية والتزاماتها، حيث بلغ عدد الأسر 1400 وبإجمالي 39 مليوناً و226 ألفاً و385 درهماً. 

رعاية «أصحاب الهمم»
وأوضح عبدالله بن عقيدة المهيري، أن من بين مصارف الزكاة مشروع «رعاية»، الذي يستهدف المعاق من ذوي الاحتياجات الخاصة بهدف توفير تكاليف التأهيل والتعليم الخاصة به وما يحتاج إليه ليكون عنصراً فاعلاً في المجتمع، حيث بلغ عدد الأسر 215 وبإجمالي 4 ملايين و13 ألف درهم.
وقال: بالنسبة لمشروع «فزعة»، فيهدف المشروع إلى تقديم مساعدات للحالات العاجلة التي تستدعي التدخل السريع والنكبات والكوارث البسيطة الفردية وإغاثة الأسر المنكوبة، حيث بلغ عدد الأسر 20 وبإجمالي 120 ألفاً و830 درهماً.

تفريج كربة الغارمين
لفت عبدالله المهيري إلى أن مشروع «خلاص» يندرج تحت مصرف الغارمين ويهدف لتفريج كربة الغارمين الذين أوقعتهم ظروفهم في قبضة الديون التي لم يتمكنوا من تسديدها وفق ضوابط خاصة، بحيث يكون الدين مباحاً، وبلغ عدد الأسر المستفيدة 20 أسرة، وبإجمالي 553 ألفاً و280 درهماً.

مشاريع متنوعة
يضم الصندوق مشاريع متنوعة، ومنها: «الأسر المتعففة» وهو مشروع خاص للأسر المتعففة التي يمنعها تعففها من الوصول للصندوق، وقال المهيري: إن الصندوق يبادر بالوصول إليهم، حيث بلغ عدد الأسر 147 وبإجمالي 3 ملايين و626 ألفاً و589 درهماً.
وكذلك «زكاة الفطر» وهو مشروع لتوزيع زكاة الفطر خلال شهر رمضان المبارك، حيث بلغت أعداد الأسر 603 أسر وبإجمالي 904 آلاف و500 درهم، كما قدم صندوق الزكاة لمشروع «أمتي» الذي يندرج تحت مصرف المؤلفة قلوبهم مليوناً و955 ألف درهم، لـ406 أسر، إذ يستهدف فئة المسلمين الجدد.