عواصم (وكالات)

لقي اتفاق الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل على مباشرة العلاقات الثنائية الكاملة برعاية الولايات المتحدة ترحيباً عربياً ودولياً واسعاً لجهة دفعه فرص السلام والاستقرار في المنطقة. وأعربت مملكة البحرين عن بالغ التهاني لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الحكيمة على الإعلان مع الولايات المتحدة واسرائيل عن التوصل لاتفاق يوقف ضم الأراضي الفلسطينية، واتخاذ خطوات تعزز فرص التوصل إلى السلام في الشرق الاوسط. وأشادت بالجهود الدبلوماسية المخلصة التي بذلتها الإمارات، مؤكدة أن هذه الخطوة التاريخية ستسهم في تعزيز الاستقرار والسلم في المنطقة. ونوهت في الوقت ذاته بالجهود الكبيرة التي بذلتها الولايات المتحدة للتوصل إلى هذا الاتفاق التاريخي، استمرارا لحرصها المتواصل نحو تعزيز وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والسلام في جميع انحاء العالم، وقالت إنها تتطلع إلى مواصلة الجهود للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
ورحب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالبيان المشترك الثلاثي بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. وقال في تغريدات على «تويتر»: «تابعت باهتمام وتقدير بالغ البيان المشترك الثلاثي بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات الشقيقة وإسرائيل حول الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية واتخاذ خطوات من شأنها إحلال السلام في الشرق الأوسط». وأضاف الرئيس المصري التي كانت بلاده أول دولة عربية توقع اتفاقا للسلام مع إسرائيل عام 1978: «أثمن جهود القائمين على هذا الاتفاق من أجل تحقيق الازدهار والاستقرار لمنطقتنا».
ورحب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بالبيان المشترك للولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة. وقال في تغريدة على «تويتر»: «إن قرار الإمارات وإسرائيل مباشرة العلاقات الثنائية الكاملة نبأ سار للغاية»، وأضاف: «كنت أتمنى بشدة ألا يمضي الضم في الضفة الغربية قدماً»، معتبراً الاتفاق محل ترحيب على الطريق نحو شرق أوسط أكثر سلاماً. 
ورحّبت فرنسا بالاتفّاق وبتعليق المخطط الإسرائيلي لضمّ أراضٍ فلسطينية. وقال وزير الخارجية جان إيف لودريان في بيان «القرار المتّخذ من جانب السلطات الإسرائيلية هو خطوة إيجابية يجب أن تتحوّل إلى إجراء نهائي»، وأضاف أن الاتفاق مهد الطريق لاستئناف المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين بهدف تأسيس دولتين»، واصفاً ذلك بأنه الخيار الوحيد لتحقيق السلام بالمنطقة. كما رحبت وزارة الخارجية النمساوية بالبيان المشترك للولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات، ووصفت القرار بأنه خطوة تاريخية نحو شرق أوسط أكثر سلماً وازدهاراً. 
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بأي مبادرة يمكن أن تعزز السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط. وأعرب عن أمله في أن يساهم الاتفاق في التوصّل إلى حلّ للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين على أساس مبدأ حلّ الدولتين ويتيح فرصة للزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين للانخراط مجدّداً في مفاوضات جادّة تحقّق حل الدولتين بما يتّفق وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن اتفاق مباشرة العلاقات الثنائية الكاملة الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل والإمارات، خطوة كبيرة تاريخية للأمام على الطريق الصحيح، مضيفاً «أنها فرصة تاريخية أمام الشرق الأوسط ليكون مستقراً وآمناً». وأضاف «إنه نجاح كبير للدولتين الأكثر تقدما على صعيد التكنولوجيا في العالم»، وعبر عن أمل بلاده في أن تكون هذه الخطوة الجريئة الأولى في سلسلة تنهي 72 عاماً من العداء في المنطقة.
وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن بومبيو ومستشار البيت الأبيض للأمن القومي روبرت أوبراين، ومستشار ترامب، جاريد كوشنر وسفير الولايات المتحدة في إسرائيل ديفيد فريدمان، مبعوث الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش شاركوا بقوة في المفاوضات من أجل الاتفاق الذي سيعرف وفق مسؤولين في البيت الأبيض بـ»اتفاق أبراهام»، وهو الأول من نوعه منذ وقعت إسرائيل والأردن معاهدة سلام عام 1994. وأضاف هؤلاء إن الاتفاق يضع تصورا لمنح المسلمين إمكانية أكبر للوصول للمسجد الأقصى في القدس القديمة.
وقال كوشنر: «إن الإمارات اتخذت خطوة لأنها لا تريد أن تتخذ إسرائيل خطوة استفزازية بالمضي قدما في خطة الضم»، وأضاف: «الاتفاق سيمنح الأمل لشعوب المنطقة، والإمارات أصبحت واحدة من أوثق حلفاء أميركا في المنطقة، وأن ثمة فرصة جيدة لقيام بلد آخر بإبرام اتفاق مع إسرائيل في الأيام المقبلة»، لافتا إلى أنه سيستأنف الآن المناقشات مع دول أخرى بشأن اتفاق محتمل بخصوص إسرائيل. فيما قال أوبراين إنه يتوقع حضور نتنياهو ومسؤول إماراتي مراسم توقيع الاتفاق في البيت الأبيض، وتوقع حصول اتفاقات مماثلة بين إسرائيل ودول عربية، وقال «نعتقد أنه توجد دول أخرى مستعدة لخطوة من هذا النوع. وأثنى على الرئيس الأميركي، معتبراً أنه يستحق الحصول على جائزة نوبل للسلام. وأضاف «سيتطلب الأمر بعض الوقت»، لكن لن يفاجئني ترشيح الرئيس لنيل جائزة نوبل»، معتبراً أن ترامب «يجب أن يكون المرشح الأوفر حظاً لنيل» هذه الجائزة.
ورأى مبعوث الولايات المتحدة المختص بالملف الإيراني برايان هوك الاتفاق بأنه يمثل كابوساً لإيران ولجهودها ضد إسرائيل في المنطقة. وأشاد مرشح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية جو بايدن باتفاق الإمارات وإسرائيل ووصفه بأنه خطوة تاريخية صوب شرق أوسط أكثر استقراراً، لكنه حذر من أنه لن يدعم ضم إسرائيل للمستوطنات إذا فاز بالرئاسة في انتخابات نوفمبر. وقال في بيان «عرض الإمارات الاعتراف بدولة إسرائيل علناً هو عمل مرحب به وشجاع وهناك حاجة ماسة له من رجل دولة، وسيساعد على ضمان أن تبقى اسرائيل جزءاً لا يتجزأ من الشرق الأوسط.». وتابع قائلاً «الضم سيكون ضربة قاضية للسلام وهذا سبب معارضتي له الآن وسوف أعارضه كرئيس». 

وسائل الإعلام الغربية: أمل جديد للسلام
رحبت وسائل الإعلام الغربية بالاتفاق التاريخي بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل والولايات المتحدة، واعتبرته «أملاً جديداً» للسلام و«اتفاقاً تاريخياً حقيقياً»، مسلطة الضوء على الامتيازات التي يحققها الاتفاق للأطراف كافة، لاسيما وقف الخطط الإسرائيلية الرامية إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية. 

  • الجارديان
    الجارديان

ووصف موقع قناة «فوكس نيوز» الأميركية، في تقرير له، الاتفاق بأنه «أمل جديد وتطور عملاق»، لافتاً إلى أنه سيؤدي إلى تركيز الجهود على تحقيق حل عادل وشامل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. 
من جانبها، وصفته صحيفة «الجارديان» البريطانية بأنه «اتفاق تاريخي حقيقي»، مشيرة إلى أنه بعد كل من الأردن ومصر، أصبحت الإمارات ثالث دولة عربية تعلن إقامة علاقات ثنائية مع إسرائيل. وأكدت أنه ستكون لذلك أصداء واسعة النطاق في أنحاء الشرق الأوسط، لاسيما أن الاتفاق يتضمن الوقف الفوري لضم أجزاء من الضفة الغربية. واعتبرت الصحيفة أن الاتفاق يمثل «إنجازاً للسياسة الخارجية الأميركية».
في غضون ذلك، وصفت صحيفة الإندبندنت البريطانية الاتفاق بالمفاجأة، مؤكدة أنه اتفاق تاريخي، وشددت على أهمية وقف إسرائيل لضم أراضٍ في الضفة الغربية لتكون ضمن الدولة الفلسطينية المستقبلية. وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيتعين عليه الآن التعامل مع «المتطرفين» في إسرائيل، الذين يمارسون الضغط من أجل ضم مساحات من الأراضي الفلسطينية، على الرغم من حقيقة أنه غير قانوني. 
ونقلت الصحف البريطانية عن وزير خارجية المملكة المتحدة، دومنيك راب، ترحيبه بالخطوة التاريخية، لافتة إلى أن لندن ترى أن إقامة العلاقات بين الإمارات وإسرائيل ووقف خطط الضم سيؤديان إلى تحقيق السلام في المنطقة. ودعا راب إلى إجراء محادثات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، من أجل التوصل إلى حل الدولتين وإحلال السلام الدائم.