وجّه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بتحويل دبي إلى مدينة صديقة للدراجات الهوائية، عبر العمل على تطوير القوانين والمنظومة التشريعية، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في تطوير البنية التحتية لتتناسب مع استخدام هذه الوسيلة الرياضية والآمنة بيئيا، وتطبيق أحدث اشتراطات السلامة والأمان ذات الصلة.
يأتي الإعلان تماشياً مع أهداف رؤية دبي 2021 الرامية إلى تعزيز مكانة دبي مكاناً مفضلاً للعيش والعمل، والمقصد المفضل للزائرين، والأكثر أمناً، وتحقيقاً لاستراتيجية دبي المرورية 2021 لخفض نسبة الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية، وانسجاماً مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 الرامية إلى خفض انبعاثات الكربون بنسبة 16% بحلول 2021 وتحويل دبي إلى المدينة ذات البصمة الكربونية الأقل في العالم.
جاء إعلان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بتحويل دبي إلى مدينة صديقة للدراجات الهوائية خلال فعاليات مختبر الابتكار «الدراجات أسلوب حياة»، الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي في «سايكل هاب»، جميرا دبي، وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين في المجلس التنفيذي لحكومة دبي، والنيابة العامة بدبي، واللجنة العليا للتشريعات، وهيئة الطرق والمواصلات، ومجلس دبي الرياضي، ودائرة التنمية الاقتصادية، واتحاد الإمارات للدراجات، وبلدية دبي، وهيئة التأمين الاتحادية، إضافة إلى منظمي فعاليات الدراجات، وشركاء التطوير العقاري فيما يتعلق بمسارات الدراجات، وبمشاركة مجلس مديري مراكز شرطة دبي، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وموردي الدراجات.

وأوصى المشاركون في مختبر الابتكار، الذي افتتحه معالي الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، بحضور الشيخ مروان بن محمد بن حشر آل مكتوم، وسعادة سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي، والمستشار صلاح بوفروشه، رئيس نيابة السير والمرور في دبي، وعدد من الضباط والمتخصصين من الشركاء الاستراتيجيين، بتشكيل فريق عمل من هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وشرطة دبي، ومجلس دبي الرياضي، واللجنة العليا للتشريعات لتهيئة المناخ العام لجعل مدينة دبي صديقة للدراجات الهوائية من خلال استكمال البنية التحتية، وتعزيز المنظومة التشريعية والثقافة المجتمعية.
كما أوصوا بتعزيز العمل المشترك بين كافة الشركاء المعنيين ضمن خطة زمنية واستراتيجية لتطوير البنية التحتية لاستخدام الدراجات الهوائية وفق المعايير العالمية، وتطوير المرافق المخصصة لها، وتخفيف الازدحام، إلى جانب العمل على تعزيز ثقافة استخدام الدراجات، وتوفيرها للجنسين، بالإضافة إلى العمل على تعزيز مؤشرات السلامة، وتغيير الصورة الذهنية لاستخدام الدراجات الهوائية، واستخدام دراجات الشحن، إلى جانب تطبيق المعايير والسياسات ذات الصلة، والتخطيط لمناطق استخدام الدراجات، وتعزيز ثقافة تأجير الدراجات.
ودعا المشاركون في مختبر الابتكار «الدراجات أسلوب حياة» إلى العمل على تطوير وتحديث بنية تحتية توفر الأمن والاستمتاع لراكبي الدراجات، وتركز على خلق عبور أكثر أمانا، وتوفير مسارات للدراجات، وتوفير المرافق والخدمات على المسارات، وتنفيذ فعاليات وأنشطة لتحفيز الجمهور على استخدام الدراجات كوسيلة للتنقل.
كما دعا المشاركون في المختبر إلى ضرورة إعداد دليل لتوعية الدراجين بإرشادات السلامة، وتنفيذ حملات توعية وتثقيف، وإلزام معاهد تعليم سياقة السيارات بتدريب المتقدمين للحصول على الرخصة على إعطاء الأولوية للدراجات، إلى جانب دراسة إمكانية التأمين على الدراجات الهوائية، وإشراك المجتمع في الترويج للفعاليات المحلية للدراجات، وتوعية الناس، والحث على الدعم المستمر من قادة المجتمع المحلي.
وأوصى المتحدثون خلال المختبر بضرورة التكامل التشريعي بين قانون السير والمرور الاتحادي، والقرارات الإدارية المحلية الخاصة باستخدام الدراجات الهوائية، وملاءمة البنية التحتية لاستخدام الدراجات مع التشريعات السارية في هذا الشأن، وضمان توفير الفرصة لاستخدام الدراجات بسلامة وأمان، في كل مناطق إمارة دبي.
وقال معالي الفريق المري، عقب افتتاح الجلسة الرئيسية لفعاليات المختبر، إن «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي»رعاه الله«هو أكبر ملهم ومشجع لنا في التوجه نحو استخدام الدراجات الهوائية، وتحويلها إلى أسلوب حياة، حيث شاهدنا سموه يمارس رياضة الدراجات الهوائية قبل أيام في إمارة دبي».
وأضاف معاليه «نعمل في القيادة العامة لشرطة دبي مع شركائنا الاستراتيجيين في حكومة دبي، من خلال فعاليات مختبر الابتكار في جعل مدينة دبي صديقة للدراجات الهوائية من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية في اشتراطات السلامة والأمان وتطوير البنية التحتية، والعمل على تطوير القوانين والتشريعات ذات الصلة بالاستخدام الأمثل للدراجات الهوائية».
ولفت إلى حرص القيادة العامة لشرطة دبي على إطلاق المبادرات النوعية التي تعزز ثقافة استخدام الدراجات الهوائية، وكان آخرها مبادرة «شارك مع فرق الدراجات الهوائية»، والتي فتحت المجال أمام أفراد المجتمع الراغبين بالتطوع ضمن فرق الدراجات الهوائية التخصصية الشرطية، في دعم جهود التوعية بالإجراءات الاحترازية والوقائية التي تتخذها الدولة في سبيل مكافحة جائحة «كوفيد-19».
من جانبه، أشاد معالي عبد الله البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، بالعمل على تحويل دبي إلى مدينة صديقة للدراجات الهوائية عبر تطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن، مؤكدا أن تحويل دبي إلى مدينة صديقة للدراجات الهوائية يحقق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، المتمثلة في أن تكون الإمارة وجهة عالمية رائدة في تبني أفضل الممارسات وأساليب الحياة وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والتي تنعكس على سعادة المجتمع وتعزز من استخدام الحلول الصديقة للبيئة.
ولفت معالي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي إلى أن العمل على تحويل دبي إلى مدينة صديقة للدراجات الهوائية بالتكاتف بين كافة الدوائر الحكومية والشركاء الاستراتيجيين من خلال العمل على تطوير التشريعات والقوانين ذات الصلة، وتوفير مسارات متخصصة في البنية التحتية وتعزيز إجراءات السلامة العامة لمستخدمي الدراجات، يواكب تطلعات الإمارة ورؤيتها المستقبلية في إحداث تنمية شاملة ومتنوعة في جوانب التنقل المستدام في مختلف المرافق والقطاعات في إمارة دبي.
من جهته، قال سعادة داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي «يسعدنا المشاركة في تحويل دبي إلى مدينة صديقة للدراجات الهوائية، وأن نكون جزءا من هذا الحدث، ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي«رعاه الله»، والرامية لتطوير جودة الحياة في المدينة، وتنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لتوفير بدائل مناسبة تشجع السكان على ممارسة الرياضة وهواية ركوب الدراجات الهوائية».
وأشار إلى حرص بلدية دبي على دعم البنية التحتية في مناطق دبي لتكون مشجعة للسكان لاعتماد الدراجة الهوائية وسيلة نقل صديقة للبيئة، واستخدامها وسيلة رياضية، لما لها من فوائد صحية على حياة الفرد.
بدوره قال سعادة سعيد حارب، أمين عام مجلس دبي الرياضي إن «مختبر الابتكار يهدف إلى تحقيق توجيهات القيادة الرشيدة للارتقاء بجودة الحياة والتشجيع على ممارسة الرياضة، ومنها رياضة الدراجات الهوائية، وهو ما ساهم في جعل دبي مدينة صديقة للدراجات الهوائية، بفضل ما تتمتع به من بنية تحتية وما تستضيفه من أحداث وفعاليات رياضية عالمية للدراجات ضمن أجندتها الحافلة بالأحداث الرياضية على مدار العام».
وأكد أن مختبر الابتكار يسهم في تعزيز رياضة الدراجات الهوائية، وجعل دبي مدينة صديقة للدراجات الهوائية من خلال التوصيات الهادفة إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية سواء في إجراءات السلامة العامة والأمان، أو تطوير البنية التحتية والجوانب التشريعية ذات الصلة.
وخلال فعاليات المختبر، تقدم جيمس توم، مدير شركة «كوبنهاغن» الخاصة بتطبيق أحدث معايير تطوير المدن لتصبح صديقة لاستخدام الدراجات الهوائية، بالشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، لرؤيته الحكيمة وتوجيه سموه بأن تصبح دبي مدينة صديقة للدراجات الهوائية، مشيدا بجهود حكومة دبي في العمل الدائم على تعزيز ثقافة استخدام الدراجات الهوائية.
وقدم جيمس توم، عبر فيديو مصور عرض خلال المختبر، شرحا حول المعايير الثلاثة الخاصة بتطوير المدن والمتمثلة في: تصميم وتخطيط المدن، وتشجيع الناس على التواصل من خلال استخدام الدراجات بدلا من المركبات، وإطلاق مبادرات توعوية وتعليمية، مستعرضا في الوقت ذاته المعايير المطبقة في «مؤشر كوبنهاغن لأفضل الدول الصديقة للدراجات الهوائية» والذي يقارن بين أكثر من 140 مدينة حول العالم صديقة لاستخدام الدراجات الهوائية وتطبق اشتراطات السلامة.
عقب الجلسة الرئيسة، ناقشت 3 جلسات المحاور المتعددة لمختبر الابتكار الهادف إلى تقليل الحوادث وتخفيف الازدحام والتلوث البيئي، وتشجيع تبني أسلوب الحياة الصحي من خلال جعل الدراجات وسيلة تنقل متاحة بجهود الشركاء الرامية إلى تهيئة البنية التحتية والبيئة التشريعية والثقافية.
ناقشت الجلسة الأولى، التي ترأسها المهندس حسين البنا، من هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وأدارها الرائد الدكتور راشد الغافري من شرطة دبي، وسارة المبارك من مركز استشراف المستقبل ودعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، التحديات التي تواجه تطوير البنية التحتية، ومنها ربط المسارات بين المناطق، وتوفير الخدمات والمرافق، وأماكن التأجير، والطرق ذات الجودة، ومناطق العبور، والتقاطعات والجسور والأنفاق.
وترأس المستشار صلاح بوفروشه، بحضور العقيد عبد الرحمن الشاعر مدير إدارة الشؤون القانونية في الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، الجلسة الثانية التي ناقشت توافق التشريعات المحلية والاتحادية مع البنية التحتية في تطبيق القوانين الخاصة باستخدام الدراجات الهوائية، ومناقشة الفجوات التشريعية وسبل تطوير التشريعات من أجل تعزيز بيئة جاذبة ومشجعة على استخدام الدراجات الهوائية.
وناقشت الجلسة الثالثة والأخيرة، والتي ترأسها سعادة سعيد حارب، سلامة مستخدمي الدراجات الهوائية، وذلك عبر بحث معايير السلامة العامة والقوانين والضوابط والالتزامات التي يجب أن يتم تطبيقها من أجل تحقيق الاستخدام الأمثل للدراجات، وتفادي وقوع الحوادث.