الشارقة (الاتحاد)

شارك عددٌ من طلاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في الشارقة في ندوة افتراضية نظمتها الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية بعنوان «شباب الإمارات يتفاعلون بكفاءة نحو غدٍ أفضل»، ضمن الاحتفالات باليوم العالمي للشباب.
وناقشت الندوة مجموعة واسعة من الموضوعات التي تم تصميمها خصيصاً لتناسب الجيل المقبل من العاملين في القطاع البحري في دولة الإمارات. 
وأشاد المشاركون بالدور الذي تقوم به الدولة في تدريب كفاءات عالية تسهم في تعزيز قدراتها البحرية، مشيرين إلى أهمية المرافق التعليمية الحديثة في استقطاب أفضل الكفاءات. كما أكدت الندوة ضرورة اجتذاب المزيد من الشباب للقطاع البحري؛ نظراً للنمو المتسارع في قطاعات الشحن البحري والنفط والغاز والطاقة.
وقال يوسف يعقوب المنصوري، مدير مكتب رئيس مجلس أمناء الأكاديمية: «أسهمت الندوة في تسليط الضوء على القدرات المتميزة لطلاب الأكاديمية والمعارف التي يمتلكونها في القطاع البحري، ولاسيما في ما يتعلق بالالتزام والمسؤولية المجتمعية. كما شجعت الندوة التفكير الابتكاري، الذي يعد مهارة أساسية يجب أن يمتلكها جميع العاملين في القطاع البحري».
ومن جهتها، قالت المهندسة حصة آل مالك، المدير التنفيذي لقطاع النقل البحري في «الهيئة»: «يُعد القطاع البحري إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد في دولة الإمارات، ولضمان تعزيز المكانة العالمية للدولة في هذا القطاع، علينا التركيز على بناء قدرات الجيل الجديد من العاملين في القطاع البحري. وتُعد مثل هذه الأنشطة ضرورية لتحفيز عقول الشباب وحثهم على التفكير الإبداعي، فهدفنا يتمثل في مساعدة الطلاب على استكشاف الفرص المستقبلية، وفتح الآفاق أمامهم لاستكشاف إمكانات التطور المهني في القطاع البحري، إضافة إلى تشجيعهم على الاستعداد لتلبية متطلبات مسيرتهم العملية من الناحيتين الأكاديمية والعملية».
بدورها، قالت الدكتورة عائشة البوسميط، السفير البحري للنوايا الحسنة في المنظمة البحرية الدولية، ومدير إدارة الاتصال الحكومي في الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية: «ندرك أن العملية التعليمية لا تقتصر على الكتب الدراسية والمناهج الأكاديمية؛ لذا أطلقنا (ندوة الشباب) الافتراضية بهدف توسيع آفاق جيل المستقبل، وتوظيف قدراتهم بشكل صحيح، وتحفيز الطلاب ليكونوا أكثر إبداعاً، ويقدموا أفكاراً مبتكرة غير تقليدية في الوقت الذي يواصلون فيه دراساتهم الأكاديمية».
كما تطرقت الندوة إلى عدد من القضايا، مثل التمييز بين الجنسين في القطاع البحري، مع الإشارة إلى زيادة عدد النساء اللاتي يتولين وظائف قيادية، بما في ذلك منصب القبطان البحري، وربان السفينة، حيث أكد المشاركون أهمية هذه الخطوة الإيجابية. وأضافت البوسميط: «التأكيد على المساواة بين الجنسين في القطاع البحري وتعزيز مكانة المرأة، لاسيما الإماراتية، من الموضوعات التي أهتم بها بشكل كبير، فتمكين المرأة أمر ضروري، خاصة أن القطاع البحري يسهم بالنصيب الأكبر في اقتصاد دولة الإمارات بعد قطاع النفط، وله تأثير كبير على التنمية المستدامة في الدولة، ومن شأن مثل هذه الحوارات أن تسلط الضوء على هذه القضية المهمة».