أبوظبي (وام)

تنعم دولة الإمارات العربية المتحدة بالأمن والسلام بفضل سياسات قيادتها الحكيمة القادرة على التجديد والتطور لتكتب صفحات مشرقة على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. فقد كان همها الأول منذ عقود «التنمية» كأولوية قصوى في مسيرة البناء الحضاري المتواصل.
وعلى مدار عقود رفعت الإمارات شعارات واتبعت سياسات لا تغيرها رغم تغير الزمن، فمبادئها ثابتة وراسخة تقوم على السلام والمحبة والتعايش الآمن ومد يد الصداقة للجميع، وهذه السياسة الحكيمة جعلتها من الدول القليلة في العالم التي تنعم بالاستقرار والأمن رغم الظروف الدولية المحيطة.
وأقل ما توصف به دولة الإمارات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأنها دولة حضارية حديثة أثبتت خلال نصف قرن من عمرها متانة بنيانها وسيرها في طريق الازدهار والتنمية المستدامة.
ويعود الفضل في ذلك إلى نهجها السياسي الذي آمنت به وأسس على قيم التسامح والسلام، بيد أن هذا البناء المؤسسي الرصين لم يكن وليد زمنه، فالإمارات ورثت حضارة تمتد إلى أكثر من خمسة آلاف عام.
وتقول وداد بوحميد، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان: «إن ما نعيشه في هذا الوطن العزيز من أمن وأمان واستقرار، بات محط إعجاب العالم أجمع، ولم يكن لذلك أن يتحقق لولا الإرادة العظيمة والهمة العالية والإخلاص المطلق الذي عاهد عليه المؤسس الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نفسه وشعبه الوفي منذ اليوم الأول لقيام دولة الاتحاد عندما قال: (إن الألفة والمحبة تؤدي إلى العزة وكسب المزيد من الإقدام)».
وتضيف: «لقد وعدت يا زايد الخير وأوفيت، فها هي الإمارات في ظل سياسات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويقظة وتعاون أبناء الوطن في مختلف المواقع وعلى المستويات كافة، أضحت واحة أمن وأمان واستقرار».
وتؤكد وداد بوحميد أن دولة الإمارات سجلت بالفعل مراتب متقدمة على مؤشرات السلام المختلفة، ومؤشرات الدول الأكثر تفضيلاً في العالم للحياة فيها، والأكثر سعادة، وغيرها من المؤشرات بالغة الأهمية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي والمستويين السياسي والأمني، إذ تصنف الإمارات اليوم في مصاف الدول المتقدمة بشهادة جميع المنظمات والهيئات الدولية التي أكدت أن الدولة من بين الأكثر أمناً واستقراراً في العالم.
وتنوه بوحميد إلى أنه وفقاً لمؤشر «جالوب» للقانون والنظام لعام 2019 فقد تفوقت دولة الإمارات بنحو 93 نقطة على دول مثل سويسرا والنرويج والدنمارك وألمانيا والنمسا في تحقيق الأمن والأمان لمواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وقالت: «التاريخ الإماراتي يحفل بالعديد من الشواهد المشرفة التي من خلالها تتجلى روح التسامح والتعايش في أروع صورها، فالعين لا تخطئ الجهود التي تبذلها حكومة دولة الإمارات من أجل الحفاظ على نعمة الأمن والأمان، وبث الطمأنينة والاستقرار في نفوس كل من يعيش على امتداد هذه الأرض الطيبة».
وأضافت: «ولا شك أن الأمن والأمان يعد المعيار الأهم في رقي وتطور أي بلد ولا يقاس النجاح هنا إلا بالأمن والأمان مهما بلغ جمال طبيعته أو حجم إمكانياته وثرواته أو موارده الطبيعية، فمعيار الأمن والأمان دائماً ما يأتي أولاً، والإمارات تحل في مقدمة الدول الآمنة، إلى جانب حصولها على اعترافات من منظمات عالمية وشهادات من زوار وسياح أو ممن عاشوا فيها سنين طويلة».
وبدوره، قال محمد عبدالله عوض «مقيم هو وعائلته في الدولة»: «الإمارات واحة غناء تنعم بالأمن والاستقرار بين صفاء مياه الخليج ونقاء رمال الربع الخالي، وتعكس الوجه الحديث الآمن للشرق الأوسط، وهي من أكثر الدول استثماراً في مجال الأمن والأمان، ويكفي أنها استأنست الصحراء، فبنت الفنادق والمنتجعات في وسط الرمال حتى أصبحت تلك الصحراء عامل جذب للسياحة والاستثمار».
ويضيف: «منذ مجيئي إلى الإمارات عام 1974 شعرت بالأمان، وأحسست بأنني بين أهلي، وعرفت معنى الترحاب في هذا البلد العربي الأصيل الذي بات مضرب الأمثال في الاستقرار والتقدم، وبات شعبه يوصف وعن حق بالطيبة وحسن المعشر، وقد حققت الإمارات خلال هذه السنوات القليلة قياساً بعمر الزمن ما عجزت عنه بعض الدول في عقود».
وقد منح التخطيط السليم الإمارات قاعدة صلبة للتنمية المستدامة، ولذا عدت بين أكثر دول العالم تطويراً للبنى التحتية ومنظومة الأمان التي تضمن استقرار وسلامة وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها.
وحققت الإمارات تقدماً على مدى السنوات الأخيرة في مؤشرات عدة؛ من بينها سهولة الحصول على الكهرباء وسهولة استخراج تراخيص البناء وسهولة بدء النشاط التجاري وسهولة تسجيل الملكية وحماية المستثمرين، وأهم من كل ذلك توافر الفرص الاستثمارية الحقيقية. وستبقى الإمارات دوماً في ازدهار ونماء تحفها عناية الله وترعاها أعين وسواعد وطنية مخلصة، تستلهم قوّتها وإخلاصها من عزيمة قادتها وفكرهم المستنير.