دبي (الاتحاد) 

أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء، أمس، عن الانتهاء من تطوير خريطة محدثة لإمارتيّ أبوظبي ودبي، باستخدام الصور الفضائية الحديثة عالية الدقة (صور فسيفسائية) عبر القمر الاصطناعي الإماراتي «خليفة سات»، حيث تم تجميع الصور في خريطة واحدة تعرف بــ (الموزاييك). وهي عبارة عن مصفوفة من الصور الرقمية يتم تجميعها من خلال صور منفردة لرقع جغرافية مترامية الأطراف، بغرض الحصول على صورة شاملة لمنطقة جغرافية معينة بدقة عالية. 
تعتمد هذه الخريطة المحدثة على إجراء مسح شامل للمناطق الجغرافية في الإمارات، باستخدام أنظمة الاستشعار عن بُعد، ومعالجة الصور، ونظم المعلومات الجغرافية، والتي تعد مرجعاً مهماً للجهات الحكومية والخاصة، لتحديث خدماتها الذكية التي تستند إلى توفير الخرائط والبيانات الجغرافية المحدثة باستمرار. وسوف تتضمن مهام خدمة الموزاييك الجديدة للقمر الاصطناعي «خليفة سات»، التقاط صور موزاييك فضائية لبقية إمارات الدولة. 
جاء ذلك، في إطار مساعي مركز محمد بن راشد للفضاء لدعم الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، والمؤسسات البحثية والأكاديمية، وكذلك القطاع الخاص للاستفادة من تلك النوعية من التقنية التي تلعب دوراً هاماً في عملية التفسير للمناطق الكبيرة، والتي تُمكن كافة الجهات المستفيدة من الحصول على نتائج دقيقة. 

  • خريطة دبي
    خريطة دبي

وسيتم توفير هذه الخدمة لكافة الجهات الحكومية بصفة مجانية، بغرض إفادة الجهات المعنية وتعزيز دورها في المجتمع الإماراتي، وتوسيع نطاق الاستفادة من تقنيات الفضاء التي يمتلكها مركز محمد بن راشد للفضاء. ويمثل هذا النوع من الصور الفضائية أهمية كبيرة بالنسبة للجهات المعنية بقطاعات البنية التحتية، والتخطيط العمراني، والبيئة والتغير المناخي، والطاقة، والتعليم، والتكنولوجيا، والطرق والمواصلات، وغيرها من القطاعات الحيوية في الإمارات. وعليه، سيقوم مركز محمد بن راشد للفضاء باستقبال الطلبات، لتقديم صور مرئية واضحة بنظام الموزاييك، بعد إجراء مسح شامل لمنطقة معينة، بما يلبي احتياجات الجهة الراغبة في الحصول على تفسير معين، بحسب طبيعة نشاط كل جهة. 
وقال يوسف حمد الشيباني، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: «يسعى المركز إلى المساهمة الفعالة في المجتمع من خلال مشاريع تدعم القطاعات التنموية في الإمارات. فقد أسس المركز - على مدار السنوات القليلة الماضية - رصيداً مهماً من الكفاءة والثقة، كمركز فضائي مهم له ثقله، بما تبرزه مشاريعه وتقنياته من تأثيرات تُرخي بظلالها على القطاعات الأخرى غير الفضائية أيضاً. ويمثل لنا إطلاق الموزاييك الأول للقمر الاصطناعي خليفة سات أهمية استراتيجية لدعم البنية التحتية لكافة القطاعات الحيوية في الدولة، وتعزيز القرارات الاستراتيجية للجهات الرئيسية العاملة في الإمارات». 

مواصفات 
أوضح المهندس عمار سيف المهيري، رئيس قسم معالجة الصور، في مركز محمد بن راشد للفضاء، بقوله: «يمر نظام تصوير موزاييك لـ«خليفة سات» في مركز محمد بن راشد للفضاء بعدد من المراحل الممنهجة في استخراج الصور، التي تعتمد على 4 خطوات رئيسة. تبدأ بجمع الصور المنفردة التي يلتقطها القمر الاصطناعي، والمنتشرة على رقعة جغرافية معينة في فترة زمنية معينة. ثم يقوم المركز بعملية الإسناد الجغرافي لهذه الصور، وهو نظام مرجعي إحداثي يستخدم لضمان أعلى دقة ممكنة للصورة. تأتي بعدها مرحلة تصحيح الصورة من خلال تعزيز التباين والتصحيحات المختلفة للتأكد من خلوها من أي مشوهات، بحيث تصبح جميع الصور ذات مظهر منتظم. وأخيراً، تأتي عملية مطابقة ألوان الصورة ومزجها، يتبعها إخضاع الصورة إلى الاختبار من قبل الفريق المختص، والتأكد من صحتها تماماً قبل اعتمادها نهائياً».