سعيد أحمد (أم القيوين) 

قدمت وزارة التغير المناخي والبيئة دعماً كبيراً لقطاع الصيد والعاملين به خلال الفترة الحالية، لمواكبة توجهات الدولة، ومراعاة للظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة والمجتمع الدولي بشكل عام؛ جراء جائحة كورونا. وقالت حليمة الجسمي، رئيس قسم الثروة السمكية في وزارة التغير المناخي والبيئة، إن الدعم شمل 3 اتجاهات رئيسية، الأول اختص بتوفير الخدمات كافة المقدمة للعاملين في القطاع بشكل إلكتروني وذكي، لضمان عدم الحاجة لمراجعة مراكز إسعاد المتعاملين على الإطلاق، تماشياً مع الإجراءات والتدابير الاحترازية الصحية التي أقرتها الدولة.
وأشارت إلى أن الوزارة وفرت في هذا الخصوص خدمات تجديد رخصة قارب صيد، ونقل ملكية وبيع واستبدال قارب صيد، وإضافة أو استبدال محرك لقارب صيد، وتحويل قارب صيد باسم ورثة، وإصدار وتجديد بطاقة نائب نوخذة، وتغيير طريقة الصيد، وذلك عبر قنواتها الذكية والإلكترونية.
قالت حليمة الجسمي: إنه تم إيقاف العمل مؤقتاً في 11 مركز خدمة على مستوى الدولة، تشمل مركز الترخيص البحري الموحد في أبوظبي، ومركز الحمرية لتسجيل قوارب الصيد، ومركز أم سقيم الموحد للترخيص البحري، ومركز الشارقة لتسجيل قوارب الصيد، ومركز أم القيوين، ومركز عجمان، ومركز رأس الخيمة الموحد، ومركز دبا، ومركز كلباء، ومركز خورفكان، ومركز الفجيرة.
وأكدت حليمة الجسمي أن الاتجاه الثاني من الدعم كان بالتنسيق مع السلطات المختصة عن مراقبة حركة قوارب الصيد واستمرارية تراخيص عملها، وتراخيص عمل الصيادين والنوخذة ونواب النوخذه، وتم في البداية التنسيق مع جهاز حماية المنشآت والحيوية والسواحل، بخصوص خدمات الصيادين، لتمرير الرخص المنتهية، والسماح لهم بممارسة مهنة الصيد حتى نهاية مايو 2020.
ولفتت إلى أن الوزارة قامت بالتجديد التلقائي للرخص كافة التي تنتهي صلاحيتها خلال الفترة من 1 مارس وحتى 31 مايو «لجميع الصيادين من مختلف الفئات العمرية»، وتشمل رخص قوارب الصيد للصيادين كافة المسجلين لدى الوزارة، وبطاقات النوخذة، وبطاقات نائب النوخذة، دون الحاجة لشهادات فحص فني للقوارب، ومن دون تقدم الصيادين بطلب التجديد، كما تم التنسيق لتوصيل جميع الرخص إلى أصحابها في أماكن وجودهم، لافتة إلى أنه يحق للصياد التقدم للحصول على الخدمة وفقاً لحاجته لها، وتكون مدة صلاحية رخصة قارب الصيد ورخصة نائب النوخذة لمدة عامين، وتقدم خدمة دعم المحركات البحرية بشكل سنوي.

  • دعم مهنة الصيد لتخفيف الأعباء على المواطنين (الاتحاد)
    دعم مهنة الصيد لتخفيف الأعباء على المواطنين (الاتحاد)

وقالت رئيس قسم الثروة السمكية في وزارة التغير المناخي والبيئة: إن الوزارة عبر الاتجاه الثالث لدعم قطاع الصيد والصيادين، أكدت ضمان مرونة واستمرارية سلاسل توريد الغذاء، وتعزيز النشاط التجاري للعاملين بمهنة الصيد؛ ولذلك قررت إيقاف العمل «مؤقتاً» بقرارات حظر صيد أسماك الشعري والصافي العربي بتاريخ 5 أبريل، بدلاً من أول مايو، والسماح بصيدها على مستوى الدولة خلال هذه الفترة، ويأتي ذلك لمواكبة توجهات الدولة الحالية، بتعزيز استمرارية واستدامة سلاسل إمداد الغذاء في أسواق الدولة.
كما قررت الوزارة في 5 أبريل، إيقاف العمل بالقرار الوزاري رقم (43) لسنة 2019م في شأن تنظيم صيد وتجارة أسماك القرش للفترة المتبقية من الموسم الحالي، والتي تمتد حتى نهاية يونيو المقبل، والسماح بصيد أسماك القرش، ويستثنى من إيقاف قرار حظر الصيد الأنواع المدرجة في قوائم اتفاقية الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض «سايتس»، ومعاهدة (CMS) المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية، بالإضافة إلى أنواع أسماك القرش الخاضعة للحماية وفقاً للقانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999م في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في دولة الإمارات العربية المتحدة وتعديلاته ولائحته التنفيذية.
وشددت الوزارة عبر رسائل توعية على العاملين في القطاع، بضرورة الالتزام في قواربهم بالإجراءات الوقائية والاحترازية المتبعة في الدولة، للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، والالتزام بالإجراءات الوقائية المتبعة في الأسواق، والتباعد خلال عملية التسوق، وعدم التكدس خلال عمليات البيع والمزايدات على الأسماك، كما تعمل على التنسيق مع الجهات المحلية المختصة للتأكيد على الالتزامات الوقائية.

1180 مستفيـــــــــداً
قالت حليمة الجسمي، رئيس قسم الثروة السمكية في وزارة التغير المناخي والبيئة، إنه تم إعفاء الصيادين المواطنين من الرسوم الخاصة بالخدمات الإلكترونية، إضافة إلى توفير مواد دعم، مثل المحركات، بنصف قيمة التكلفة، لافتة إلى أن هذه المحركات البحرية صديقة للبيئة، ذات انبعاثات كربونية أقل، وقد أعطيت الأولوية في توزيعها للصيادين المتفرغين لمهنة الصيد، الذين يمارسون المهنة على قواربهم بأنفسهم، أو ينوب عنهم أبناؤهم، وقامت الوزارة في الأعوام الثلاثة الأخيرة بتسليم 1180 من المحركات البحرية المدعومة للصيادين، وذلك من خلال مراكز تسجيل قوارب الصيد في إمارات الدولة كافة.
وأضافت أن الوزارة وفرت بطاقة «موروثنا» التي تتضمن خصومات مميزة للمواطنين العاملين في مهنتي الصيد والزراعة، من خلال تقديم حزمة من التسهيلات والخصومات، لتحفيزهم على العمل، باعتبارهما موروثاً حضارياً يشكل ملامح الزمن القديم لدولة الإمارات.