أبوظبي (وام)

يستفيد 710 آلاف شخص داخل الدولة وخارجها من مبادرات هيئة الهلال الأحمر الإماراتي خلال عيد الأضحى المبارك، حيث ينتفع 210 آلاف شخص داخل الدولة من مبادرات الهيئة في هذا الصدد، والتي تتضمن توزيع لحوم الأضاحي والطرود الغذائية التي يستفيد منها 200 ألف شخص، إلى جانب توزيع هدايا العيد على 10 آلاف من الأيتام وأطفال الأسر المتعففة. وخارجياً يستفيد 500 ألف شخص من أضاحي الهلال الأحمر الإماراتي في أكثر من 80 دولة حول العالم.
وأكملت هيئة الهلال الأحمر استعداداتها لتنفيذ مبادرات عيد الأضحى، عبر مراكزها المنتشرة على مستوى الدولة، وبالتنسيق مع عدد من الجهات ذات الصلة في الدولة.
وأكدت الهيئة أن جهودها في هذا الصدد، تأتي امتداداً للمبادرات التي ظلت تقدمها منذ بداية جائحة «كوفيد 19»، ودورها الكبير في التصدي للجائحة وتعزيز التدابير الوقائية والاحترازية الصادرة من قيادة الدولة الرشيدة، وتنفيذ العديد من المبادرات المجتمعية التي وفرت الكثير من الاحتياجات للمجتمع المحلي في مختلف المجالات.
وذكرت الهيئة أنها تولي برامجها ومبادراتها لتخفيف المعاناة الإنسانية اهتماماً كبيراً، وفي هذا الاتجاه يجيء اهتمامها بمشروع الأضاحي الذي تنفذه الهيئة سنوياً، ضمن مشاريعها الموسمية لتوفير احتياجات الأسر المتعففة وأصحاب الحاجات من الأضاحي، وإدخال البهجة والسرور على قلوبهم خلال أيام العيد المباركة.
وأكدت أن هذه البرامج تعزز التلاحم المجتمعي وقيم العطاء بين أفراد المجتمع، وترتقي بمجالات التكافل والتراحم، وإسعاد الناس بعضهم بعضاً، مشيرة إلى أن مشروع الأضاحي بجانب تعظيمه لشعيرة الأضحية، فإنه يعزز جانب المسؤولية المجتمعية لدى الأفراد والمؤسسات والشركات، وهذا يتجلى بوضوح في حجم الشراكة والدعم والتجاوب الذي تجده حملة الأضاحي كل عام.
وقالت إن مشروع الأضاحي هذا العام يأتي في ظروف صحية واقتصادية واجتماعية استثنائية، بسبب جائحة «كوفيد 19»، وتداعايتها عالمياً، ورغم ذلك حرصت الهيئة على أن يكون المشروع هذا العام مختلفاً عن السابق، من حيث مخرجاته ونتائجه وعدد المستفيدين منه، ولذلك سعت لاستقطاب المزيد من الداعمين والمانحين والمساندين له، وتوسيع مظلة المستفيدين منه.
وأوضحت الهيئة أنها وضعت خطة محكمة لتحقيق هذا الهدف بما يتماشى مع التدابير الوقائية والاحترازية التي وضعتها الدولة للحد من تفشي فيروس كورونا، والالتزام بالتباعد الجسدي وتعزيز أوجه الحماية للمستهدفين من الأضاحي، وعدم تعرضهم للإصابة، ولذلك سيتم إيصال الأضاحي والمواد الغذائية وهدايا العيد إلى المستفيدين في أماكن تواجدهم بالصورة التي تجنبهم الازدحام والمخالطة، كما سيتم الالتزام بإجراءات التعقيم اللازمة لكل الوسائل المستخدمة في ذبح وتجهيز ونقل الأضاحي والطرود الغذائية إلى المستفيدين.
وأشارت إلى أنها عملت على تسهيل عملية التبرع بالأضاحي عبر الموقع الإلكتروني للهيئة وتطبيق الهاتف الذكي، كما يمكن التبرع عبر مندوبي الهيئة المنتشرين في 300 موقع على مستوى الدولة، وقالت إنها ستقوم ولأول مرة بتنويع الأضاحي لتشمل الأبقار والجمال أيضاً، حيث يجوز شرعاً أن يساهم 7 أفراد في أضحية واحدة، مشيرة إلى أن المتبرع سيتم إشعاره برسالة نصية بذبح أضحيته.
وفي ما يخص هدايا العيد أوضحت أنها تستهدف الأطفال، خاصة الأيتام حيث تتكفل المبادرة بتوفير احتياجاتهم خلال العيد من الملابس الجديدة والألعاب والحلويات، مشيرة إلى أن الأطفال هم أكثر الشرائح فرحة بالعيد واحتفاء به، ولذلك توليهم الهيئة اهتماماً كبيراً وتضعهم في مقدمة أولوياتها وتسعى لإسعادهم خلال العيد حتى يحسوا بفرحته كأقرانهم الآخرين.
وحول تنفيذ مشروع الأضاحي خارجياً، أكدت الهيئة أنها تضع في اعتبارها الأوضاع التي خلفتها جائحة كورونا في العديد من الدول من حولنا، ولذلك حرصت على تعزيز المشروع خارجياً ليلبي احتياجات الأسر والشرائح المستهدفة في نحو 81 دولة، منوهة إلى أنها تعمل بالتنسيق مع سفارات الدولة ومكاتبها في الخارج، وشركائها الإنسانيين في الجمعيات والمنظمات المحلية في تلك الدول، لتنفيذ المشروع بالصورة التي تحقق أهدافه، وأكدت أن المشروع يساهم بصورة مباشرة في سد الفجوة الغذائية التي خلفتها الجائحة في بعض الدول.