خلفان النقبي (أبوظبي)

حدد الدكتور أنس فكري رئيس قس التثفيف الفكري بالمركز الوطني للتأهيل 6 أسباب تؤدي إلى تعاطي الإنسان للمواد المخدرة وهي سن المراهقة، الفراغ، المشاكل الأسرية، تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، الاضطرابات النفسية والافتقاد لمهارات التعامل وتربية الأبناء، مؤكداً أن المراهقة من أكثر المراحل الحرجة التي يمر بها الأبناء وهنالك دراسات تشير إلى أن تعاطي المخدرات عادة ما يبدأ في هذه المرحلة، كما أن مخاطر تعاطي المخدرات تعرقل النمو والتطور السليم للدماغ، وتؤدي إلى نسبة انخفاض الذكاء.
 جاء ذلك في ندوة التوعية الافتراضية التي نظمها المركز أمس الأول، بعنوان كيف نحمي أبناءنا من خطر المؤثرات العقلية.
وأكد الدكتور فكري أن استقرار الأسر وترابطها، والممارسات الأسرية الإيجابية لها دور مهم في الوقاية من السلوكيات الخطرة كاستخدام المؤثرات العقلية، وإن كثيراً من الآباء والأمهات غير واعين بتطورات واحتياجات مرحلة المراهقة والتحديات التي يمر بها أبناؤهم المراهقون.
وبين الدكتور أن هنالك أسباباً للتعاطي وهو اعتقاد المراهق بأنه أصبح بالغاً وقادراً على اختيار الأمور التي تخصه دون الرجوع إلى الوالدين، واختيار أصدقاء سيئين يجبرونه على تجربة المؤثرات العقلية والتدخين، وممارسات سلوكيات سلبية ومتهورة، كما أن تأثير بعض الألعاب الإلكترونية تؤدي إلى الإدمان، والتنمر في البيت أو المدرسة. وفي المقابل أشار فكري إلى عوامل الحماية والتي تبدأ بالاهتمام بالتعرف على كيفية اختيار الابن للأصدقاء، وتحميله المسؤولية منذ الصغر، ومشاركته في حل مشاكل البيت لإيجاد الحلول، واتباع أساليب إيجابية في التواصل معه، والأهم الوعي بالتغييرات (جسمانية، نفسية، وسلوكية) التي تحدث في هذه المرحلة وطرق التعامل معها.
ولفت فكري، من أبرز علامات الإدمان تغير السلوك والأصدقاء، الإجهاد المستمر والانقطاع عن العمل، ممارسات سلوكيات خطيرة، الإفراط في صرف الأموال، اضطرابات المزاج والنوم، إهمال المظهر العام، والمشاكل المالية والديون. وأن وجدت هذه الأعراض يجب أن يكون التشخيص الطبي تحت إشراف أطباء مختصين وعمل الفحوص المخبرية اللازمة، وللاستشارات تواصلوا مع المركز الوطني للتأهيل.
وأشار فكري إلى أهمية كون الآباء قدوة لأبنائهم وأن سلوكيات الوالدين تترسخ في عقول الأبناء، داعياً إلى أهمية ترسيخ ممارسات إيجابية في وجدانهم كالتطوع وممارسة الريادة ومساعدة الآخرين وكافة ممارسات وسلوكيات المواطنة الإيجابية.
موضحاً أن التقرب من الأبناء حماية لهم، والصراحة والصدق معهم يقربك منهم، ومنحهم الثقة حتى يلجأوا إليك عند تعرضهم لموقف سلبي، وكن مستمعاً جيداً وافهم تحدياتهم، كما أن النصيحة بالتوجيه والإرشاد، وليس التوبيخ والتهديد.