أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت دائرة التعليم والمعرفة عن نتائج تقييم التعليم عن بُعد للمدارس الخاصة في إمارة أبوظبي، حيث حققت 84% من المدارس الخاصة مستوى الأداء «متطور»، و16% من المدارس «متطور جزئياً»، فيما لم تحصل أي مدرسة على مستوى أداء «غير متطور»، وذلك حسب إطار التقييم المعتمد للمدارس على مستوى الدولة كافة.
وتعتبر هذه النتائج الإيجابية للمدارس الخاصة في أبوظبي نتيجة التخطيط الاستباقي للدائرة، وتعاونها البنّاء مع الشركاء لإطلاق عملية التعليم عن بُعد بكفاءة، حيث عملت الدائرة مع مديري المدارس والمعلمين وأولياء الأمور للإعداد لإطلاق عملية التعليم عن بُعد، ضمن الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كوفيد-19 خلال العام الدراسي الماضي.
وقالت معالي سارة مسلم، رئيس دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي: «أقدّر جهود المدارس والمعلمين وأولياء الأمور للتأقلم مع التحديات الصعبة التي شهدها قطاع التعليم مؤخراً. فمنذ بداية التخطيط لإطلاق منظومة التعليم عن بعد، حددنا 3 محاور رئيسة، تتمثل بالتنظيم، والتعاون والشمولية، لضمان استمرارية التعليم النوعي وتمكين المدارس من تطبيق برامج التعليم عن بُعد بكفاءة، وتؤكد النتائج المتميزة التي سجلها قطاع التعليم في أبوظبي على كفاءة خطة العمل الشاملة التي اعتمدناها والجهود الاستباقية التي بذلها فريق عملنا، والتي ستكون بلا شك بمثابة حجر أساس للمزيد من الإنجازات التي نتطلع إلى تحقيقها في العام الأكاديمي القادم».

  • سارة مسلم
    سارة مسلم

وعلى مدى أكثر من سبعة أسابيع، قامت الدائرة بتقييم التعليم عن بُعد للعام الأكاديمي 2019/‏20 لـ 173 مدرسة خاصة على صعيد إمارة أبوظبي، وفق أداة التقييم الموحدة على مستوى الدولة، حيث أشرف على التقييم 21 مفتشاً إماراتياً، و18 مفتشاً دولياً، إلى جانب 13 من ضباط الجودة المعتمدين والمرخصين دولياً في مجال تقييم الأداء المدرسي. ومن إجمالي المدارس الخاصة في أبوظبي، أظهرت نتائج التقييم حصول 146 مدرسة على تصنيف «متطور»، وهو التصنيف الأعلى للتقييم، بينما سجلت 27 مدرسة خاصة وعامة تصنيف «متطور جزئياً»، فيما لم تسجل أي مدرسة مستوى «غير متطور»، في مؤشرٍ واضح على مستويات نجاح عملية التعليم عن بُعد في كامل قطاع التعليم الخاص.
واتسمت عملية التقييم بالشمولية، حيث ركّزت أدوات التقييم على ثلاثة محاور رئيسة، شملت: «تعلّم الطلبة وجودة حياتهم أثناء التعلم عن بُعد»، «التدريس ومتابعة تعلّم الطلبة» و«قيادة تعلّم الطلبة». ويشمل كل محورٍ 13 معياراً بشكلٍ يضمن تقييم جميع جوانب أداء المدارس بشكلٍ تفصيلي. كما اشتمل إطار التقييم على 39 توصيفاً لضمان الدقة عند التقييم، حيث تَوجّب على المدارس والهيئات التدريسية الإجابة عن استبيانٍ تفصيلي، وتقديم أمثلةٍ عملية عن عملية التعليم والتعلّم، بما في ذلك تسجيل بعض الحصص الافتراضية.
ولضمان استمرارية العملية التعليمية لكافة الطلبة في إمارة أبوظبي، تضمنت الإجراءات التي اتخذتها دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي توزيع 12,500 جهاز تعليمي و7 آلاف شريحة اتصال هاتفي و2500 جهاز اتصال بالإنترنت للطلبة المستحقين، إلى جانب توفير الإنترنت الفضائي للطلبة في منطقة الظفرة عبر شراكة استثنائية مع شركة الياه للاتصالات الفضائية - «الياه سات». كما أتاحت الدائرة أكثر من 280 موقعاً إلكترونياً تعليمياً لتمكين جميع الطلبة من الوصول لبرامج التعليم عن بُعد، والاستفادة من المواد التعليمية المتوفرة بسهولة. هذا وبالإضافة إلى تعاون الدائرة مع جامعة زايد، حيث قام 150 مدرساً بتوفير الدعم للطلبة أبناء فريق خط الدفاع الأول العاملين في مدينة الشيخ خليفة الطبية.
وعقدت دائرة التعليم والمعرفة شراكة مع هيئة المساهمات المجتمعية - معاً لدعم أولياء أمور الطلبة المتضررين من الأوضاع الراهنة، حيث حصل أولياء الأمور على مساهمات مالية مقابل الرسوم الدراسية، بالإضافة لتوزيع الأجهزة اللازمة لاستمرار عملية تعلّم الطلبة، ضمن برنامج «معاً نحن بخير».