أبوظبي (الاتحاد) 

وقعت كل من وكالة الإمارات للفضاء، وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وشركة الياه للاتصالات الفضائية «الياه سات»، اتفاقية تمويل ثلاثية، تهدف إلى تأسيس وإدارة مركز جامعة خليفة لتكنولوجيا الفضاء والابتكار، والذي سيتم تخصيصه للابتكارات العلمية، وإرساء القواعد التي تمكن عملية التطوير في مختلف المجالات البحثية التي تغطي أهم الجوانب المتعلقة بإعداد المشاريع الفضائية في المستقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة. 
جاء توقيع الاتفاقية خلال الاجتماع الافتراضي بحضور كل من معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة - رئيس وكالة الإمارات للفضاء، والدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، والدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، ومسعود م. شريف محمود، الرئيس التنفيذي للياه سات.

يهدف المركز إلى إعداد القدرات، وإنشاء مركز تقني متخصص لتدريب الطلبة الإماراتيين في مجال تصميم الأقمار الاصطناعية وتصنيعها، وإجراء البحوث العلمية في قطاع الفضاء وتطبيقاته وتطوير كفاءات تصنيع الأقمار الاصطناعية في الدولة، كما سيساهم المركز في تعزيز ريادة الأعمال في قطاع الفضاء، من خلال دعم مبادرات علوم وتكنولوجيا الفضاء التابعة لوكالة الإمارات للفضاء، والتركيز على تصميم الأقمار الاصطناعية المصغرة، وتركيبها وفحصها بالاستعانة بمختبر الياه سات للفضاء.
وسيضم المركز مختبر «الياه سات» للفضاء والذي تأسس في عام 2017، كمحطة مهمة في رحلة الدولة في مجال تصميم الأقمار الاصطناعية المصغرة وتجميعها وتركيبها وفحصها، كما يحرص المركز على الاستفادة من مرافق المختبر والخبرات التي يحظى بها. لذلك، سيتم من خلاله تصميم وتجميع وتركيب وفحص الأقمار الاصطناعية المصغرة، إضافة لتصنيعها.
وتأتي هذه المبادرة لنقل جهود وأنشطة الفضاء الحالية في جامعة خليفة، متمثلة بمختبر «الياه سات» للفضاء نقلة نوعية، وذلك بإنشاء مركز جامعة خليفة لتكنولوجيا الفضاء والابتكار، حيث تم إضافة مجالات التركيز الثمانية التالية إلى جانب تصميم وتصنيع وتجميع وتركيب وفحص الأقمار الاصطناعية المصغرة: أجهزة الاستشعار، أنظمة التحكم ومعالجة البيانات، الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، الروبوتات في مجال الفضاء، الطاقة في مجال الفضاء وأنظمة تخزينها، أنظمة الفضاء الميكانيكية، أنظمة الديناميكية، والسيطرة على الأقمار الصناعية، وتصميم وتحليل المهمات الفضائية. 
من جانبه، قال معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء: «نتطلع إلى شراكة مثمرة مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا و«الياه سات»، والتي تهدف إلى تعميق اهتمام الأجيال الشابة في التكنولوجيا والابتكار والانخراط في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات. في وقت سابق من هذا العام، أطلقنا الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء بهدف تحقيق رؤية دولتنا للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة في العالم في هذا القطاع الحيوي. وتولي قيادتنا الحكيمة اهتماماً بالغاً في تطوير سبل ومرافق البحث العلمي في الدولة، وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة التي تعد المحرك الرئيس للمضي قدماً في تحقيق رؤية الحكومة في هذا المجال».

وقال الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء: «نعمل بشكل متواصل على عقد الشراكات المثمرة، والتي تضيف قيمة لمسيرة القطاع، مع مختلف المؤسسات، وشراكتنا مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا و«الياه سات»، من شأنها أن تساهم في دعم طموحات الشباب الإماراتي وأحلامه للعمل والإنتاج في قطاع الفضاء، بما يعزز من مكانة الدولة رائدة في المنطقة والعالم».
من جهته، قال الدكتور عارف سلطان الحمادي: «تحرص جامعة خليفة، الأعلى تصنيفاً في الدولة، على تقديم التدريب الأمثل للطلبة في مجالات العلوم والتكنولوجيا من خلال توفير البنية التحتية المناسبة لعلماء المستقبل ليتسنى لهم تخطي حدود العالم الحالي واكتشاف العالم الجديد». 
ومن ناحيته، قال خالد عبد الله القبيسي، رئيس مجلس إدارة «الياه سات»: «ملتزمون باستخدام قدراتنا ومكانتنا كرائدين في الصناعة لرعاية شبابنا، ودعم إمكاناتهم على نطاق عالمي، حيث إننا من خلال توجيه العشرات من المهندسين الطموحين في مختبر «الياه سات» للفضاء، اكتشفنا مجموعة هائلة من المواهب في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونعمل على تطويرها بشكل أكبر. ومع تأسيس مركز تكنولوجيا الفضاء والابتكار الجديد، زادت مسؤولية «الياه سات» كمرشد تكنولوجي، وسنواصل توسيع خبرتنا، ودعم الطلاب من خلال التدريب والتوظيف وفرص البحث».
ووفقاً للاتفاقية، يسعى مركز جامعة خليفة لتكنولوجيا الفضاء والابتكار إلى تمكين عملية التطوير في مختلف المجالات البحثية التي تغطي أهم الجوانب المتعلقة بإعداد المشاريع الفضائية، حيث ستساهم المشاريع والمبادرات في هذا الصدد في تعزيز دور القطاعات الرئيسة للاقتصاد الوطني، ما يعود بالفائدة على دولة الإمارات بشكل عام.
وسيمثل المركز أيضاً دور الشريك الأبرز في رفع مستوى الوعي لدى الشباب الإماراتي حول أهمية قطاع الفضاء، وأهمية دورهم في النهوض بعمليات البحث والتطوير محلياً.