شروق عوض (دبي)

أكد سلطان علوان، الوكيل المساعد لقطاع المناطق والقائم بأعمال الوكيل المساعد لقطاع التنوع الغذائي بالإنابة في وزارة التغير المناخي والبيئة، أنه وفقاً لإحصاءات المنافذ الحدودية وتصاريح الاستيراد، فإن عدد المواشي التي تم استيرادها للسوق المحلي بغرض الذبح، ورغم التداعيات السلبية التي القت بظلالها جائحة فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد-19»، يعد مؤشراً على استمرار العمل بوتيرة عالية في منافذ الدولة دون أيّة عوائق أو تأخير في تقديم خدمات للمستوردين، حيث شهدت الفترة منذ بداية العام الجاري وحتى أمس الأول، زيادة بواقع 88.033 رأس ماشية، إذ بلغ الإجمالي 534.837 رأس ماشية، منها 524,551 رأساً من الأغنام، و10.286 رأساً من الأبقار، بالمقارنة مع 446.804 رأس ماشية، منها 444.166 رأساً من الأغنام و2.638 رأساً من الأبقار، للفترة نفسها من العام الماضي.
وأشار علوان في تصريحات لـ «الاتحاد» إلى أن الوزارة ضمن إطار استعداداتها لموسم عيد الأضحى المبارك، وحرصاً منها على تسهيل الخدمات المقدمة للمتعاملين، وبهدف تأمين احتياجات المقيمين على أرض الدولة من اللحوم والأضاحي السليمة، فقد نفذت جملة من الإجراءات البيطرية في المنافذ الحدودية لضمان تسريع إجراءات الحجر البيطري، موضحاً أنّها تضمنت العديد من المحاور مثل تعزيز مراكز الحجر بالكوادر البشرية البيطرية اللازمة، وتزويد المراكز بمنظومات الفحص المخبري اللازمة للفحص، وتمديد ساعات العمل للأطباء البيطريين لضمان الاستجابة وإنجاز فحص الإرساليات الواردة في أسرع وقت ممكن، وتمديد ساعات العمل في المختبرات الفرعية للمنافذ، ووضع جدول مناوبات للمختصين في المختبر الرئيس بالشارقة، لتقديم الدعم لتلك المختبرات الفرعية في المنافذ.

متابعة الأسواق العالمية
وبيّن أنّ وزارة التغير المناخي والبيئة تحرص دائماً على تعزيز أمن واستدامة الغذاء عبر توجهات عدة، منها إيجاد تنوع واسع وبدائل لقنوات الاستيراد، فتقوم بمتابعة الأسواق العالمية وتصنيفها والتعاون معها، مؤكداً أنّ السنوات الثلاث الأخيرة شهدت زيادة في عدد الأسواق التي يتم استيراد المواشي، (الأغنام والماعز والأبقار والجمال) منها بشكل ملحوظ، حيث وصلت حالياً إلى 24 دولة.
ولفت إلى أنّ الوزارة تعمل حالياً على تفعيل مجموعة من البروتوكولات الصحية لفتح مصادر استيراد جديدة آمنة ذات جودة عالية، بهدف تنويع مصادر الاستيراد وزيادة معدلات الأمن الغذائي، وذلك بتقييم الإجراءات الصحية المطبقة لحماية الثروة الحيوانية في الدول المصدرة، وإجراءات الحجر البيطري المنفذة قبل السماح بتصديرها إلى دولة الإمارات، كما أنّ العمل مستمر في الدول المصدرة الرئيسة المعتمدة سابقاً لتوريد تلك الحيوانات الحية.
وأوضح أنّ الوزارة تقوم باتخاذ الإجراءات وبناء القدرات اللازمة لتسهيل دخول إرساليات الماشية الواردة، قبيل البدء بالسماح بالاستيراد عن طريق التوافق على نماذج الشهادات الصحية مع الدول الموردة لهذه الإرساليات، إضافة إلى توفير الكادر البشري المؤهل من الأطباء البيطريين للتعامل معها وتوفير البنية التحتية اللازمة لعمل الفحوص المخبرية في أغلب المنافذ، بالإضافة إلى توفير وسائل النقل الملائمة للعينات في حال تطلبت فحوصاً تأكيدية في المختبرات الوطنية، وتخصيص منافذ لإدخال الماشية الحية.

تسريع إجراءات الفحص
أكد سلطان علوان أنّ منظومة تعزيز وتكثيف العمل ساهمت في سرعة تنفيذ الإجراءات اللازمة، بدءاً من الخدمات التي تقدمها الوزارة لمستوردي الماشية لغايات الذبح وتوفيرها عبر قنواتها الإلكترونية والذكية كافة، مروراً بتسريع إجراءات الفحص والحجر الصحي للإرساليات، مع ضمان أعلى معايير الحفاظ على السلامة والصحة العامة، وإخضاع الواردات من الماشية لإجراءات الإفراج المعتمدة والتي تشمل التدقيق في المستندات المصاحبة للإرسالية ومطابقتها مع محتواها وإجراء الفحص الظاهري على الحيوانات الواردة للتأكد من خلوها من أي أعراض لأمراض وبائية أو معدية، وإجراء الفحص المخبري للأمراض المحددة وفقاً لدرجات الخطورة في بلد المنشأ، حيث تتم بداية رش المواشي ضد الطفيليات الخارجية في منفذ الدخول ومن ثم فحصها سريرياً للتأكد من سلامتها وخلوها من أية أعراض مرضية، ثم تؤخذ العينات اللازمة لإجراء الفحوص المخبرية البيطرية، واعتماداً على نتائج الفحوص يتم الإفراج عن الإرسالية لنقلها إلى أسواق الدولة، أو اتخاذ إجراءات أخرى بناء على قانون الحجر البيطري والقرارات المنظمة لذلك، مثل الحجر للتحصين أو المعالجة أو رفضها وإرجاع الشحنة.