أبوظبي (وام)

ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية، اجتماعين للمجلس عقدا عبر تقنية الاتصال المرئي عن بُعد.
واستعرض معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، مجموعة البروتوكولات والاشتراطات، والإجراءات الاحترازية التي يجب أن تتبعها جميع المنشآت التعليمية في الدولة من أجل تحقيق بيئة آمنة وصحية عند تشغيلها أثناء جائحة «كوفيد- 19».
وأكد معاليه أهمية تقيد المنشآت التعليمية بما ورد في وثيقة تشغيل المنشآت التعليمية في الدولة، والتي تم إعدادها من قبل الوزارة وفق الإطار العام لتشغيل المنشآت مع التركيز على الجانب الذي يخص المنشأة، مشيراً إلى أنه تمت مراعاة أدق التفاصيل التشغيلية عند إعداد الوثيقة، تحقيقاً لبيئات تعلم آمنة ومهيأة بالشكل الأمثل لاستقبال الطلبة والكوادر التعليمية.
وأطلع مجلس التعليم والموارد البشرية على دراسة التأثير الاقتصادي للتعليم عن بًعد في الدولة، والتي استعرضتها وزارة التربية والتعليم، حيث تطرقت الدراسة إلى سيناريوهات مختلفة لإدارة الموارد البشرية في قطاع التعليم والتأثير الناتج عنها، حيث تقدر إنتاجية قطاع التعليم في الدولة بنحو 33 مليار درهم، وتشكل إنتاجية الموارد البشرية في قطاع التعليم نسبة لا تقل عن 12 في المائة من إجمالي إنتاجية القطاع، وتأتي أهمية هذه الدراسة في دعم إنتاجية قطاع التعليم والجهود الرامية في تعزيز كفاءة رأس المال البشري في المؤسسات التعليمية في الدولة.

البرامج الصيفية
وضمن نطاق الأنشطة والبرامج الصيفية استعرضت وزارة التربية والتعليم منظومة من البرامج والانشطة المهارية والأكاديمية بشكل افتراضي لصيف 2020 بما يتكامل مع الجهود التي تعكف عليها وزارة الثقافة والشباب، والتي تهدف إلى تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية والأنشطة الأكاديمية والإثرائية والتنافسية في مختلف المجلات، كالعلوم والتقنية والفنون والثقافة والمهارات الحياتية والصحة واللياقة واللغة والبيان، بما يستهدف ما يزيد عن 137 ألفاً من الطلبة وأولياء أمورهم وفئات المجتمع كافة.
وتتيح هذه البرامج لهم التزود بمجموعة من المعارف والعلوم، وتكسبهم المهارات المختلفة، وتتيح لهم فرصة التفاعل واستثمار كامل إمكانياتهم، وخلق روح التعلم والتجربة بين فئات المجتمع كافة.
وأشارت الوزارة إلى أنه تم إعداد أكثر من 98 برنامجاً، بالتعاون ومشاركة أكثر من 55 مؤسسة حكومية وخاصة من مختلف إمارات الدولة، ليتم توفيرها للمراحل العمرية كافة خلال فترة الصيف.

نتائج تقييم التعليم عن بُعد
واستعرضت معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام نتائج تقييم التعليم عن بُعد في المدارس الحكومية والخاصة في الدولة حيث عملت وزارة التربية والتعليم، بالتنسيق مع الجهات التعليمية على تقييم آليات وخطط التعليم عن بُعد في مدارس الدولة منذ شهر مايو الماضي.
وشملت معايير تقييم التعليم عن بُعد ثلاثة محاور رئيسة تركز على عمليات التعليم والتعلم والتنشئة الإيجابية للطلبة ودور المدرسة وقيادة المدرسة في إدارة عمليات ومصادر التعليم عن بُعد، لضمان حصول الطلبة على فرص تعلمية مفيدة ومناسبة.
وأوضحت معاليها أن هذا الإطار يقيم مستوى المدارس في تطبيق التعليم عن بُعد على 3 مستويات متطور ومتطور جزئياً وغير متطور، وبلغت نسبة المدارس الحكومية التي وصلت إلى المستوى المتطور 22 في المائة، بينما وصلت 67 في المائة من المدارس الخاصة إلى المستوى ذاته، في المقابل وصلت 78 في المائة من المدارس الحكومية إلى مستوى متطور جزئياً، بينما وصلت نسبة المدارس الخاصة التي وصلت إلى المستوى نفسه 32 في المائة، وتم تقييم 12 مدرسة خاصة في المستوى غير المتطور، بينما لم تصل أي مدرسة حكومية إلى هذا المستوى.

  • عبدالله بن طوق وحسين الحمادي وناصر الهاملي وجميلة المهيري وأحمد بالهول الفلاسي وسارة الأميري وسارة مسلم وسعيد غباش وعبدالله الكرم ومحدثة الهاشمي ومحمد النعيمي وفيصل الحمادي خلال الاجتماع
    عبدالله بن طوق وحسين الحمادي وناصر الهاملي وجميلة المهيري وأحمد بالهول الفلاسي وسارة الأميري وسارة مسلم وسعيد غباش وعبدالله الكرم ومحدثة الهاشمي ومحمد النعيمي وفيصل الحمادي خلال الاجتماع

البرنامج الوطني لدعم المبدعين 
من جانبها استعرضت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب مشروع البرنامج الوطني لدعم المبدعين المتأثرين بأزمة كوفيد- 19، حيث استطاع البرنامج في مرحلته الأولى تقديم منح مالية تراوحت بين 15 ألفاً إلى 50 ألف درهم لـ 87 مبدعاً مستقلاً وشركة إبداعية صغيرة.
كما تطرقت معاليها إلى مجموعة من التحديات التي تواجه العاملين في هذا القطاع، من أفراد ومؤسسات، وطبيعة السياسات والتشريعات التي تعمل عليها الوزارة لخلق بيئة تنظيمية فعالة تستقطب المبدعين، وتحفزهم على الاستثمار في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، مؤكدة أن استراتيجية وزارة الثقافة والشباب تستهدف تعزيز نمو وازدهار المساهمات الثقافية والإبداعية في استدامة الاقتصاد المعرفي عبر تشجيع جهود البحث والتطوير في مجال الصناعات الثقافية والإبداعية، وتنسيق التعاون والحوار مع الجهات الفاعلة والمساهمة في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية.
وأكدت معاليها أهمية جعل الثقافة أداة اقتصادية تخلق الفرص الوظيفية، وتطرح البدائل المهنية، وتساهم في تحويل اقتصاد الدولة إلى اقتصاد يشتمل على الصناعات الثقافية والإبداعية والإنتاج المعرفي، منوهةً بأن الموهبة هي المستقبل في عالم وظائف الغد.

برنامج صيفي وطني
من جانبها استعرضت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، البرامج الصيفية التي سيتم تقديمها لمختلف فئات المجتمع ضمن منظومة مشتركة ومتكاملة لها أهداف واستراتيجية موحدة بحيث تتكاتف الجهات الاتحادية المختلفة لتقديم برنامج صيفي وطني متكامل لتطوير مهارات أفراد المجتمع، وتعزيز خبراتهم وتعميمه في جميع إمارات ومناطق الدولة طوال فترة الصيف.
كما تطرقت معاليها إلى ما تم إنجازه لتحقيق التعاون والتنسيق وتوحيد الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة، خلال فترة الصيف بهدف النهوض بإبداعات الفئات المستهدفة، وتعريفهم على المجالات الإبداعية المتاحة أمامهم في المستقبل لتشمل برامج استثنائية ودورات متنوعة، وورشاً مميزة لفئات المجتمع كافة.
وأوضحت أنه سيتم التعاون مع شركاء معروفين بسمعتهم وريادتهم على مستوى عالمي، بما يضمن تميز ونجاح البرنامج الصيفي الوطني، وأشارت معاليها إلى أن منظومة البرامج الصيفية التي تعكف عليها الجهات الاتحادية بالشراكة والتعاون مع مختلف المؤسسات والهيئات والأفراد من الخبراء والمبدعين في الدولة باتت تكتسب أهمية مضاعفة خاصة في ظل الظروف الراهنة، بما يوفّر فرص مناسبة لاستغلال فترات الإجازة الصيفية بشكل أمثل.

الحضور
حضر الاجتماعين معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي جاسم بوعتابة الزعابي رئيس دائرة المالية - أبوظبي، ومعالي سارة بنت عوض مسلم رئيس دائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي، ومعالي سعيد بن أحمد غباش الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور عبدالله بن محمد الكرم مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية - دبي، والدكتورة محدثة بنت يحيى الهاشمي رئيس هيئة التعليم الخاص - الشارقة، ومحمد خليفة النعيمي مدير مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي.