سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد أطباء أن دولة الإمارات، حققت معدلات متميزة في خفض حالات الإصابة الجديدة بفيروس «كورونا» المستجد، مما جعل الدولة أكثر قدرة على المضي قدماً في السيطرة على المرض، مشددين على أن استمرار انخفاض أعداد الإصابات خلال عطلة عيد الأضحى ضرورة ملحة، وهدف استراتيجي يحتاج إلى مشاركة المجتمع والأفراد في تحقيقه.
وقالوا في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»: «إن الجهود الكبيرة للجهات الصحية على مستوى الدولة، تستلزم تعاون الأفراد، وذلك من خلال الالتزام بالإجراءات والتدابير الاحترازية خلال فترة عيد الأضحى المبارك، فهذه الجائحة الصحية تحتاج إلى تكاتف الجميع كل منهم في موقعه». وأجمعوا على احتياطات وإجراءات احترازية عدة يجب الأخذ بها من المواطنين والمقيمين كافة، ليظل العيد فرحة ومناسبة سعيدة، وتضم هذه التدابير الوقائية، 9 إجراءات، تتضمن الذبح داخل المقاصب الرسمية، وتجنب جلب قصابين غير مرخصين، عدم استقدام حلاقين أو «كوافيرات» إلى المنازل.

ونبهوا إلى أهمية التباعد الجسدي، والتواصل الإلكتروني للمعايدة والتهنئة بالعيد، والاكتفاء بالاحتفال في الأسرة الصغيرة التي تضم الوالدين والأبناء، والمحافظة على النظافة الشخصية، وتجنب الأماكن العامة قدر المستطاع، ولبس الكمامة عند الخروج للضرورة، وعدم الإفراط في تناول اللحوم الحمراء.
وشددوا على أن عدم الالتزام بالإجراءات يساعد على انتشار المرض، ويزيد حالات الإصابة والتنويم بالمستشفيات، مما يشكل عبئا كبيرا بسبب تأثيره على الرعاية الصحية المقدمة.

نتائج ومتطلبات 
في البداية، أشار الدكتور عادل سجواني اختصاصي طب الأسرة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، عضو الفريق الوطني للتوعية بفيروس «كورونا» المستجد إلى أن دولة الإمارات نجحت في تقليل حالات الإصابة الجديدة بمرضى «كوفيد - 19» إلى مستويات متميزة، ويشهد على ذلك المعدلات اليومية في الفترة الأخيرة.
وقال: «ولذلك لا بد أن نستمر في الالتزام بالإجراءات الوقائية، حتى لا يتحول تجمع العيد من فرحة إلى حزن، وفي هذا الإطار، هناك حزمة من الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار على المستويين الفردي والمجتمعي». وأضاف: «من أبرز هذه الأمور، تفادي التجمع العائلي بأعداد كبيرة، والاكتفاء بالتجمعات الأسرية الصغيرة والصغيرة جداً، والالتزام بذبح الأضحية في الأماكن الرسمية والمعتمدة، وتجنب الذبح لدى قصابين غير مرخصين». ولفت سجواني إلى أن هناك أمراضاً قد تحدث في حالة ذبح الأضحية في غير المقاصب أو على يد قصابين غير مرخصين، من أبرزها حدوث تسمم غذائي أو الإصابة بفيروس «كورونا» من خلال القصاب غير المرخص.
وذكر أنه ينصح بصفة عامة وخلال فترة العيد بصفة خاصة، تجنب التقبيل والاحتضان؛ لأن الملامسة «المصافحة» والعناق من الوسائل المعروفة في نشر الفيروسات، ومن بينها فيروس «كورونا»، لافتاً إلى أن البخور في حالة استخدامه بشكل كبير قد يؤدي إلى أضرار صحية للأشخاص الذين يعانون حساسية في الرئتين أو الربو.
وقال سجواني: «إذا أردنا استخدام البخور، فيفضل أن يكون بعيداً عن وجود الأشخاص وبعيداً عن أجسادهم، وليس كما يفعله البعض بتقريب البخور منه بدرجة كبيرة؛ لأن هذا الفعل قد تصحبه أمراض تنفسية». ونبه عضو الفريق الوطني للتوعية بفيروس «كورونا» المستجد إلى أهمية اصطحاب أدوات الحلاقة الشخصية عند الذهاب للحلاقين، كما يفضل عدم جلب الحلاقين أو الكوفيرات إلى المنزل، في ظل الظروف الاستثنائية الحالية المتعلقة بالإجراءات الاحترازية.

تجنب المخاطر 
من جانبها، قالت الدكتورة مروى مناجد، استشارية طب عائلة: «من الأهمية بمكان خلال فترة عيد الأضحى، تجنب الزيارات والتجمعات العائلية قدر المستطاع واستبدالها بوسائل الاتصال الإلكتروني أو عن طريق الهاتف، وكذلك تجنب توزيع العيدية، حيث أكدت بعض الدراسات انتقال فيروس (كورونا) المستجد عن طريق العملات الورقية ولو بصورة ضئيلة في حالة عدم غسل اليدين وملامسه الوجه». ولفتت إلى تجنب زيارة الحوامل والأطفال والأشخاص الأكثر تأثراً وعرضة للإصابة بمرض «كوفيد - 19»، ممن يعانون الأمراض المزمنة، وذلك للحفاظ على سلامتهم وصحتهم.
وأكدت مناجد، أن استمرار انخفاض مستويات حالات الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» يتطلب الالتزام بالتعليمات والمحافظة على التباعد الجسدي، ولبس الكمامات وغسل اليدين لمدة لا تقل عن 20 ثانية والمحافظة على النظافة الشخصية بصفة عامة.
 وحذَّرت من خطورة التخلي عن الإجراءات الاحترازية خلال فترة إجازة عيد الأضحى، مما قد يؤدي إلى زيادة عدد الإصابات بالفيروس وحدوث الموجة الثانية للإصابة بـ «كوفيد - 19» والتي قد تكون أخطر إصابة من الموجه الأولى بحسب الدراسات والأبحاث.
وأكدت مناجد أن دولة الإمارات استطاعت تحقيق تقدم «كبير جداً» في السيطرة على انتشار فيروس «كورونا»، وقدمت نموذجاً متميزاً في توفير الرعاية الصحية للمصابين بالمرض، مما جعلها مثالاً يحتذى به على مستوى العالم.
وأشارت إلى أنه من أبرز نجاحات الإمارات في التعامل مع المرض والكشف المبكر عن حالات الإصابة، هو وصولها للمرتبة الأولى عالمياً في العديد من الأوقات في الفحوص المخبرية، مما نجم عنه قلة عدد الحالات التي يقف خلفها أيضاً التزام الناس بالتعليمات الاحترازية.

نصائح عامة 
من جانبه، تحدث الدكتور عمر شافعي، استشاري طب العائلة، عن النصائح العامة الواجب الأخذ بها لتجنب الإصابة بأي عوارض صحية خلال عيد الأضحى، مشيراً إلى ضرورة عدم الإفراط في الطعام، خاصة اللحوم الحمراء التي تؤدي إلى التخمة وعسر الهضم مع الحرص على تناول كميات جيدة من الخضراوات والفواكه التي تساعد على الهضم وتعطي أليافاً طبيعية تخفض الكوليسترول.
ولفت إلى أن عسر الهضم، وانتفاخات البطن، والارتجاع، عندما تكون شديدة قد تؤدي إلى اللوعة مع أو من دون استفراغ، وبالنهاية زيادة في الوزن والكوليسترول، مشدداً على أهمية الحرص على ممارسة الرياضة ومتابعة نمط الحياة الصحية.
 وأكد شافعي، أن استخدام الكمامات عند الخروج من المنزل وفي الأماكن العامة، أمر يجب القيام به، واعتباره أحد مفردات الحماية من العدوى بمرض «كوفيد - 19»، بالإضافة إلى الحرص على غسل اليدين بالماء والصابون باستمرار إذا كان متوافراً أو بالمنظفات الكحولية التي لا تقل نسبة الكحول بها عن 60 الـ 70%، فضلاً عن تجنب لمس العين والفم والأنف التي يدخل منها الفيروس إلى الجسم ومراعاة أدب العطس.